بوبقرة، وردية والمفتش الطاهر نجوم رمضان 2011 في الجزائر!
أكدت استعانة المخرج جعفر قاسم بعدد من المشاهد الكوميدية الخالدة من أرشيف الأبيض والأسود في الجزائر، استمرار تفوق جيل الرواد على فناني الوقت الراهن، رغم تفاوت الإمكانيات وتباعدها تقنيا وعلى مستوى الإنتاج، وأيضا في سقف الحريات.
-
حسان الحساني، وردية حميطوش، نورية.. وعدد كبير من الفنانين أعادهم جعفر قاسم في رمضان 2011، إلى الواجهة في مشاهد بالأبيض والأسود، عبر الجزء الثالث من عمله الجمعي فاميلي والذي يلاقي وعلى عكس الجزأين السابقين الكثير من النقد.
-
ولعل حلقة العرس كانت أكثر ازدحاما بالفنانين القدامى، الذين قال قاسم أنهم يشاركون في العمل باعتبارهم ضيوف شرف، حيث برزت استعانته بلقطات من الفيلم الكوميدي الخالد “عطلة المفتش الطاهر” إخراج موسى حداد، وقبلها فيلم الدايم الله.
-
لكن البعض لا يرون في المسألة تكريما لجيل الرواد مثلما أراد مخرج العمل الإيحاء من خلال استضافته لتلك المشاهد ولكنها تعبير آخر عن الفقر الإبداعي للعمل في جزئه الثالث، وأيضا محاولة للتنصل من ضعف الممثلين وتكرار أنفسهم بالبحث والتنقيب عن ممثلين آخرين كون المشاهد الجزائري على مختلف أجياله، يحتفظ بعلاقة حميمية معهم ومايزال حتى الآن يعتبرهم من الظواهر الكوميدية التي لا تتكرر.
-
ويبدو استمرار تفوق الجيل القديم من الكوميديين وتواصل نجاحهم حتى الآن، متمظهرا في التفاف العائلات الجزائرية حول عدد كبير من الأفلام والأعمال الفنية التي يتم تقديمها لهؤلاء على الشاشة، فيما اهتدى البعض إلى طريقة أنجع لمواصلة الاستمتاع بكوميديا زمان من خلال اقتناء عدد من الأقراص المضغوطة التي تضم بعض الأفلام القديمة. وهنا أشار بعض الباعة على الأرصفة في عدة ولايات على سبيل المثال، أن قرصا يضم مجموعة من أفلام المفتش الطاهر وحسن الحسني يعتبر الأكثر رواجا حتى عن الأفلام الجديدة التي تتم قرصنتها في الجزائر.
-
وكان الفنان لخضر بوخرص قد اهتدى في السابق عبر سلسلة الأعمال التي تحمل اسمه، إلى الاستعانة بعدد من الفنانين ونجوم جيل الرواد على غرار السيدة سلوى وأيضا جعفر باك من خلال استضافتهم في مشاهد بالمسلسل وهي التجربة التي كانت ناجحة مع البعض وفاشلة مع آخرين.
-
ويستغرب البعض كيف يستمر تألق نجوم مرت عقود على وفاتهم في صناعة الفرح ورسم الابتسامة على وجوه المشاهدين، علما أن هؤلاء عملوا في ظروف صعبة ولا تقارن بالظروف الحالية للفنانين حاليا، لكن الممثلين الجدد أخفقوا في تحقيق ربع نجاح الجيل الأول.
-
فنانة كبيرة مثل شافية بوذراع أجابت على هذا السؤال الإشكالي، خلال استضافتها على قناة كنال الجيري قبل يومين، حين قالت أن “عملا ضخما في حجم الحريق للكاتب الكبير محمد ديب تم تصويره في ظروف صعبة جدا عام 1969، حيث كان العمل يبدأ عند منتصف الليل وينتهي عند الثامنة صباحا.. ولم نسمع اعتراضا واحدا من أحد الفنانين أو التقنيين، بل كان الجميع يكن احتراما خاصا للمخرج مصطفى بديع وللعمل وأيضا للمشاهدين” قالت لالا عيني، وربما كان هذا أحد أسرار تفوق جيل الأمس على جيل اليوم من الفنانين.