تجدّد الاعتداء على الصيادلة يؤرق مهنيي الصحة
في ظل تصاعد حالات الاعتداء على الصيادلة والعاملين في القطاع خلال تأدية مهامهم، آخرها شهدتها إحدى الصيدليات في ولاية معسكر، بعد حادثة اعتداء خطير من طرف شخص وأخيه على صيدلي وعاملاته بسبب عدم توفر دواء “ترامادول”، أين تعرض صاحب الصيدلية ومرافقوه إلى السب والشتم والتهديد والضرب، إضافة إلى تحطيم سيارته، وهو الأمر خلّف استنكارا واسعا من قبل المنظمات والجمعيات الناشطة في المجال، التي ندّدت بشدة بكل أشكال الاعتداءات، سواء اللفظية أو الجسدية أو المعنوية، كما عبّرت عن التضامن المطلق مع الزملاء الذين يتعرضون في كل مرة إلى اعتداءات مماثلة تشكّل خطرا وتهديدها لحياتهم.
وفي الموضوع، أكد مسؤول الإعلام بالجمعية الوطنية للصيدلة الدكتور عبد الله بولقرون في حديثه لـ”الشروق”، على مكانة الصيدلي كأحد مهنيي الصحة الأساسية ودوره المحوري في خدمة المجتمع، إذ تُعد الصيدلية أول فضاء متاح للصحة العمومية على مدار الساعة، مما يجعلها ركنا أساسيا في المنظومة الصحية الوطنية، ودعا المتحدث الجهات المعنية إلى ضرورة توفير الحماية القانونية اللازمة للصيادلة، والعمل على تحسين ظروف عملهم بما يضمن سلامتهم النفسية والجسدية، وكذا ضمان احترام حقوق الصيادلة وحمايتهم من أي تعديات مستقبلية.
واعتبر محدثنا هذه الاعتداءات انتهاكا صريحا وتهديدا مباشرا لاستمرار الصيادلة في تقديم خدماتهم، وأضاف بولقرون، أن الصيادلة يمثلون خط الدفاع الأول في توفير الدواء والاستشارات الصحية، مما يستوجب تعزيز الوعي لدى كافة أفراد المجتمع بأهمية الدور الذي يؤدونه يوميا لخدمة المواطنين، كما طالب أيضا بفتح نقاش وطني حول ضرورة تأمين فضاءات العمل الصحية ووضع آليات صارمة للتعامل مع حالات الاعتداء المتكررة، والتأكيد على أن حماية الصيادلة مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع، وأن أي تقاعس في معالجة هذه الظاهرة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الصحية وتراجع نوعية الخدمات المقدمة للمرضى.
وبدورها، ندّدت النقابة الوطنية للصيادلة الخواص، في بيان رسمي لها، السبت، بالاعتداءات المتكررة، التي طالت الصيادلة ومساعديهم أثناء مزاولتهم لمهامهم المهنية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات باتت تشكّل تهديدا حقيقيا لأمنهم وسلامتهم.