-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قوانين "الفاف" أضعفت الميركاتو، أوصدت باب النجوم وأرسلت الشبان للبطالة

تناقضات في الاستقدامات والفوارق واضحة بين الأندية المحلية

ع.ب
  • 566
  • 0
تناقضات في الاستقدامات والفوارق واضحة بين الأندية المحلية

انتهى الميركاتو الصيفي وسوق الانتقالات، وانتهت معها فوضى المناجرة ورؤساء الأندية، وتلاشت معها أحلام أنصار الأندية الكبيرة في رؤية نجوم تداعب الكرة في الملاعب التي لم تفقد الأمل إلى غاية الأنفاس الأخيرة من “الميركاتو”، الذي اختتم بدون أي مفاجأة تذكر، عدى مولودية العاصمة الذي أغلقته بتقديم إسحاق بوصوف بألوان النادي العاصمي.

تناقضات كبيرة بين أول يوم من فترة التحويلات، لغاية منتصف الليل من سهرة الأحد، فالبدايات كانت مفعمة بالأمل لدى الجماهير، وحتى بعض رؤساء الأندية، خاصة المشاركة في البطولات القارية،ببزوغ أسماء كانت قادرة على قلب موازين الكرة في الجزائر، في صورة أدم وناس، يوسف بلايلي، أمير سعيود، يسري بوزوك، سفيان بن دبكة، غير أن الواقع الحقيقي مع نهاية الميركاتو، لخصه الثنائي زين الدين بلعيد وفرحات زين الدين اللذان عادا للبطولة الوطنية، من بوابة مولودية الجزائر وشبيبة القبائل على التوالي، رغم أن المفاجأة كانت في فرحات الذي تم ربطه باتحاد الجزائر بعد عودته لأرض الوطن.

قوانين الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، وتقليص عدد الإجازات إلى 20 لاعب مع خماسي من مواليد 2005، لم يخلق التوازن بين الأندية بقدر ما شكل هوة كبيرة بين طموحاتهم، فالمستفيد الأكبر من كل هذا هي الأندية التي تنافس محليا، التي استطاعت الاستثمار منذ البداية في اللاعبين المسرحين من الأندية الكبيرة، وإضافة الخماسي الشاب، وفق ماتتطلبه طموحاتهم التي لن تتعدى البقاء ضمن أندية النخبة، في المقابل، وجدت الأندية الكبيرة نفسها أمام حتمية تسريح أزيد من 7 لاعبين، بصعوبة فسخ العقود، وتحديد الكتل الشهرية بـ50 مليون دينار جزائري، وهي كتلة ضئيلة وضئيلة جدا لأندية الصف الأول المشاركة في المنافسات القارية الموسم المقبل.

وعكس المواسم الماضي، التي كانت فيها مرحلة الانتقالات الصيفية مشتعلة، ومفاوضات مع لاعبين دوليين، شهدت المرحلة هذا الموسم، ركود تام وامتثال تام لقوانين “الفاف” بتحفظ، بمقارنة بسيطة فإن الثنائي شبيبة القبائل وشباب بلوزداد كتلهم الشهرية لايمكن أن تكون تحت ماحددته “الفاف”، بالنظر لقيمة الأسماء المتواجدة، بداية من الطاقم الفني وصولا إلى مهدي مرغم آخر لاعب أمضى في الشبيبة، أو حتى شباب بلوزداد الذي دعم تشكيلة بلاعبين مميزين، مع طرح التساؤل حول حقيقة الامتثال لقوانين “الفاف” وعدم تعدي الكتل الشهرية المسموح بها.

القوانين الجديدة وصيغة العقد، ليست الوحيدة التي حرمت الفرق من تواجد أسماء كبيرة، فبحديث جانبي مع بعض الأسماء الدولية التي كانت قريبة من العودة إلى البطولة الوطنية، كشفت أن تغيير موقفهم ليس فقط بسبب ماحددته “الفاف”، بل كذلك في غياب المنشات التي تسمح لهم بتقديم أفضل مالديهم، فخوض المواجهات في ملاعب جوارية، وخوض اللقاءات بدون جمهور، لم يحمس تلك الأسماء علىارتداء قميص الأندية الجزائرية مجددا، وكبح رغبتهم في العودة إلى البطولة الوطنية.

الخاسران الوحيدان بعد نهاية فترة الانتقالات الصيفية، هما الأندية الكبيرة المشاركة في المنافسات القارية، على غرار مولودية الجزائر، اتحاد العاصمة، شبيبة القبائل وشباب بلوزداد، والتي لن تستطيع المنافسة بقوة بهذا التعداد، فالتجارب السابقة أثبتت أن البطولات القارية الكبيرة تتطلب استثمارات كبيرة، وأبرز مثال نادي بيراميدز المصري، بالإضافة إلى الخاسر الأكبر، هم الشبان بعد إلغاء فئة الرديف، والتي أرسلت العديد منهم إلى البطالة المبكرة، فمئات اللاعبين من مواليد 2004 وجدوا أنفسهم خارج الحسابات، ومنهم من أمضى في أندية ولائية بسبب فرض أصحاب 2005 على الأندية وتقليص الإجازاتفي الأكابر.

الأكيد من كل هذا، وفي ظل الظروف الحالية، فمستوى البطولة الوطنية إذا ارتقى إلى المتوسط فسيكون “إنجازا” للكرة الجزائرية، التي كانت مقبولة الموسم الماضي، فيما سيغيب عنها كل ماهو جميل، سواء في المدرجات، أو حتى في جمالية اللعب التي لن ترقى للمستوى المطلوب على الأقل في مرحلة الذهاب، بالنظر للملاعب التي تحتضن المواجهات،ومستوى اللقاءين في 20 أوت، في أولى جولات البطولة، أعطى صورة ونظرة مسبقة عن البطولة هذا الموسم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!