جزائري رزق بتوأم في الصين فدفع الثمن غاليا
عانت عائلة مكاوي، القاطنة بمدينة أم البواقي، من إشكالية لم تجد لها حلا على مدار الأربعة أشهر الماضية، حيث عاشت فرحة، ثم حزنا وتحول الشعوران بعد ذلك إلى كابوس حقيقي، بعد أن رزق إبنها ياسين بتوأم في قلب الصين في المدينة التجارية الكبرى كوانزو في بلد حدّد النسل بطفل واحد فقط فرزق الجزائري ياسين دفعة واحدة باثنين أسماهما عبد الكريم وعبد الجليل..
-
وكان ياسين مكاوي يشتغل في الصين كمصرّح جمركي قد قرّر الهجرة منذ عامين إلى الصين بعد زواجه من شابة من أم البواقي، حيث استقر في مدينة كوانزو ورزقه الله بتوأم، ولكن القدر شاء أن يتوفى أحدهما وهو عبد الجليل في يومه السابع، وهنا بدأت المشكلة، إذ بقي التوأم المتوفى في مصلحة حفظ الجثث بمستشفى كوانزو بالصين قرابة الأربعة أشهر، ولم يتمكن من دفنه في المقبرة الإسلامية بكوانزو، حيث توجد جالية عربية ومسلمة قوية بهذه المدينة التي رفضت منح رخصة الدفن للسيد ياسين بحجة أن الأرضية المخصصة للدفن صغيرة، وهي مخصصة للمسلمين من جنسية صينية فقط، وباءت كل مساعيه بالفشل رغم محاولاته مع أئمة ورجال دين المدينة، وبقيت مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى تهدّد الأب بحرق جثة إبنه كما هو حاصل مع جثث الصينيين، وعندما بقي يوم واحد على موعد تنفيذ عملية الحرق، إختار أهل ياسين تسفير جثة الرضيع من كوانزو عبر الجوية القطرية إلى غاية مطار الجزائر العاصمة في رحلة دامت ثلاثة أيام، وهي السفرية التي كلفت الوالد 63 مليونا بالعملة الجزائرية، وعندما عاد إلى الصين، حيث ترك زوجته مع رضيعها عبد الكريم في المستشفى وجد نفسه مجبرا على دفع ما يعادل 178 مليون سنتيم لمستشفى كوانزو الذي تكفل بمعالجة زوجته بعد وضعها لتوأمها، وكان عدد من الجالية الصينية المقيمة بالجزائر قد توفوا خلال السنوات الماضية فتم ترحيل جثث البعض ومنهم من قبل أهاليهم دفنهم في المقابر المسيحية الموجودة في كل الولايات، يذكر أن ياسين مكاوي حاصل على ليسانس في التجارة الدولية من معهد الاقتصاد من جامعة منتوري بقسنطينة.