الجزائر
بمشاركة الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين

حملات تحسيسية لمحاربة “اللهفة” مع اقتراب رمضان

وهيبة.س
  • 243
  • 0
ح.م
تعبيرية

يزيد الاستهلاك في شهر رمضان، مما يرفع حدة المخاوف من نقص بعض المواد الغذائية في السوق، ويؤدي ذلك إلى “لهفة” الشراء والتخزين دون تخطيط مسبق قد يغني عن التبذير والإسراف وهدر الأموال، وعلى هذا الأساس تكثر عمليات التحسيس من طرف الجمعيات وبعض الجهات الحكومية للتحذير من التصرفات اللاعقلانية لبعض الجزائريين الذين يتسببون أحيانا في قلب موازين سوق المستهلكات الضرورية.
ومن وسائل ترشيد الاستهلاك في رمضان التخطيط المسبق لشراء الاحتياجات الضرورية فقط، وإعداد قائمة بالمستلزمات الأساسية لتجنب الشراء العشوائي، وكما يستحسن طهي كميات مناسبة تكفي أفراد الأسرة دون زيادة، والاستفادة من بقايا الطعام بدل رميها.

بولنوار: لا نتوقع أي ندرة في المواد الإستهلاكية الضرورية

وفي هذا الصدد، قال بولنوار حاج الطاهر، رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، إن مخزون المواد الاستهلاكية عامة والغذائية خاصة يكفي لتلبية الطلب ولا نتوقع أية ندرة، مع اقتراب شهر رمضان المبارك وتغير النمط الاستهلاكي بزيادة الطلب على بعض المنتوجات
وعبرت الجمعية عن ارتياحها للإجراءات التي أقرتها الحكومة مثل ضخ كميات إضافية من المواد الغذائية وتمديد البيع بالتخفيض، واستحداث أسواق جوارية جديدة التي من شأنها ضمان الوفرة و استقرار التموين.
داعية، جميع الموزعين والمتعاملين الاقتصاديين إلى المشاركة في إنجاح الأسواق الجوارية تلبية لحاجات المواطنين وتسويقا لمنتوجاتهم ومحافظة على إستقرار الأسعار، كما تدعوهم خلال شهر الرحمة والمغفرة إلى المشاركة في الأعمال الخيرية والتضامنية لفائدة المعوزين والمحتاجين وعابري السبيل.
وكما جدّدت مشاركتها من خلال مكاتبها الولائية في الحملة الوطنية التحسيسية التي أعلنتها وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية الخاصة بترشيد الاستهلاك تحت شعار ” الوفرة موجودة، ترشيد الاستهلاك اختيارك”.

دعوة إلى التخطيط المسبق والتسويق الذكي
وحول ذات الموضوع، أكد نائب رئيس الاتحاد الوطني لحماية المستهلك، خذير كريبع، لـ “الشروق”، أن ترشيد الاستهلاك في رمضان يعكس فهما حقيقيا لمعاني الصيام، ويساهم في تحقيق التكافل الاجتماعي، ويجعل من هذا الشهر فرصة للإصلاح والتغيير نحو الأفضل، داعيا إلى التخطيط المسبق والتسويق الذكي، من خلال كتابة قائمة دقيقة بالاحتياجات قبل الذهاب للمتجر لتجنب “الشراء العاطفي”.
ونصح المتحدث، بتجنب العروض الوهمية، والحذر من الاندفاع وراء التخفيضات للسلع سريعة التلف، قائلا إن وعي الصائم قبل الإفطار يكون بعدم شراء الأكل وهو جائع، فشهوة العين بالصيام قد تدفع لشراء ما لا نحتاجه.
وقال إن العقلانية في الشراء، تبدأ من تدوين الاحتياجات في ورقة، لأن الإفراط في الشراء يفسد الميزانية وينفخ الموائد بما يفيض عن الحاجة.
ولترشيد مائدة الإفطار حسب كريبع، يتم التركيز على النوع لا الكم وذلك بالاكتفاء بطبق رئيسي واحد لتقليل الهدر وضمان جودة التغذية، مع استخدام أوانٍ أصغر حجما لتفادي التبذير، والتقيد بثقافة تدوير الطعام من خلال تفعيل ثقافة تحويل بقايا الطعام إلى وجبات جديدة، تجنب الهوس الترويجي أي عدم التأثر بالشاشات الإعلانية ومنشورات “الفود بلوغرز” التي تحفز على الاستهلاك المفرط.

خُطب المساجد لمحاربة التبذير في رمضان
وقال نائب رئيس الاتحاد الوطني لحماية المستهلك، إن التوعية الأسرية والمجتمعية، لها دور مهم بحيث يتم إشراك الأسرة وتوعية أفرادها بوضع ميزانية لرمضان وتعليمهم قيم الادخار والاعتدال، مشيرا في السياق إلى دور المسجد من خلال تخصيص خطبة الجمعة الأخيرة وما قبل الأخيرة حول ترشيد الاستهلاك ومحاربة ظاهرة التبذير الغذائي.
وداعيا التجار “إلى القناعة في الربح ومساعدة الناس بعدم رفع الأسعار خلال الشهر الفضيل، مع تعزيز التكافل الاجتماعي بمساعدة المحتاجين، من طرف الجمعيات الخيرية.”

مقالات ذات صلة