داعية سعودي للشيعة: “أجدادُكم القرامطة سرقوا الحجر الأسود واقتلعوا باب الكعبة وقتلوا الحُجّاج”
نفى الداعية السعودي، خالد الشايع، صحة “الأباطيل” التي ذكرها خطيب العيد في العاصمة الإيرانية طهران، محمد موحدي كرماني، الذي قال فيها إن الحج والحرمين الشريفين “أسرى بيد الوهابيين”. وذكَر الشايع خطيب طهران بغياب مساجد السنة في مدينته وبسرقة “أجداده القرامطة” للحجر الأسود.
وقال الشايع إن ما جاء على لسان خطيب طهران “إساءات نابية وأباطيل ومزاعم”، مضيفا أن تلك الادعاءات “يُجمع العقلاء من الناس على ردها ورفضها لمصادمتها للواقع”، ولكنه اعتبر أنها تشكل “فرصة للتوجه بالحديث إلى الشباب الإيراني المثقف، الذي أتيح له اليوم من معرفة ثقافات الشعوب ما لم يتح للأجيال قبله، ممن عانوا من انغلاق الحوزات وتحجيرها على عقولهم”. وكذلك “فرصة للخروج بالشعب الإيراني الكريم من الانغلاق والضيق الذي عانى منه أكثر من عقدين”.
وشدد الشايع على أن ما جاء في الخطبة من “كذب وإفك” على حدّ وصفه، “ليس خافياً على المسلمين ممن حضر إلى الحرمين أو شاهدهما عبر وسائل الإعلام وعلى ما تقدمه حكومة السعودية لأجلهما من رعاية وتطوير”، مضيفا أن المملكة “لا تجبر أحداً من المسلمين على أن يسلك مذهباً فقهياً في تعبّده ومناسكه في الحج والعمرة والزيارة”.
وتابع الشايع، في تصريحات لشبكة “سي أن أن الأمريكية”، قائلا: “إذا كان خطيب العيد في طهران يخالف الواقع الملموس وما يشهد به مئات ملايين المسلمين، ويعتبر الحرمين، مع كل تلك الإنجازات الحسية والمعنوية كما يزعم “أسيرين”، فهو حينئذ يمارس كذباً مكشوفاً وتضليلاً ممقوتاً.. لقد كان الأجدر بخطيب العيد في طهران أن يرجع إلى عقله ورشده ويجيب الشباب الإيراني المثقف: لماذا يوجد في جميع عواصم دول العالم المسلمة وغير المسلمة مساجد لأهل السنة ما عدا طهران، التي اتسعت لمعابد اليهود والنصارى، لكن أهل السُّنة فيها حُرموا ولو من مسجدٍ واحد يتعبدون فيه لله رب العالمين”.
وختم الشايع بالقول: “كان الأجدر بذلك الخطيب أن يدرك بأن المسلمين لم ولن ينسوا ما فعل أجداده القرامطة عام 317هـ في مكة المكرمة عندما اقتلعوا الحجر الأسود، واقتلعوا باب الكعبة، وعرَّوها من كسوتها، وقتلوا الحُجاج ورموهم في بئر زمزم.. فلينسَ خطيب طهران تلك الأماني المجرمة، وليكفَّ عن مزاعمه الآثمة.. ولقد كان الأجدر بذلك الخطيب أن يستثمر هذه المناسبة الكريمة بحلول العيد للدعوة إلى حقن الدماء في عالمنا الإسلامي الذي تنزف عدد من بقاعه اليوم أرواحاً ودماءً بسبب دعاة الفتنة أمثاله”.