دفاع المنتخب الوطني قد يكون قوة “الخضر” في “الكان”
مع بداية العدّ التنازلي لانطلاق كأس أمم إفريقيا، يتساءل أنصار “الخضر” عن فورمة المدعوين للموعد الإفريقي، مهما أثارت القائمة بيتكوفيتش من جدل، خاصة الحالة الفنية والمعنوية والبدنية للركائز.
بعد أن أدخلت إصابة الحارس قندوز الطاقم الفني في حيرة، وجعلته يستدعي حارسا ينشط في درجة ثالثة فرنسية لا تليق بقيمة بقية اللاعبين، بدأ التفكير في الدفاع لتوقيف المحركات الإفريقية التي تتوقف عن التسجيل باستعمال القوة البدنية وطول المهاجمين.
لكن ما يطمئن هو الفورمة لعالية لركائز الدفاع الجزائري بالرغم من أن يوسف عطال مازال بعيدا جدا عن لياقته المعهودة، كما أن ريان آيت نوري فقد مكانته الأساسية في مانشستر سيتي وهو بالكاد لعب بضع ثواني في لقاء أول أمس أمام كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي، لكن ذلك لا ينقص من قيمة اللاعب فنيا وبدنيا، ولعبه لمباراة السودان الافتتاحية قد تجعله يسترجع الفورمة كاملة.
الجميل، أن اللاعبين الأساسيين والركائز في محور الدفاع في فورمة عالية جدا ويلعبون مباريات محلية وأوروبية قوية، والمقصود هنا قائد محور الدفاع عيسى ماندي الذي صار مصدر قوة فريق ليل المرتقي إلى المركز الثالث في الدوري الفرنسي، حيث ساهم وبقوة في فوز ليل خارج الديار في أوكسير في آخر مباراة سهرة الأحد، وحصل على تنقيط عالي جدا كالعادة، كما كان رامي بن سبعيني هدافا ورجل المباراة التي تعادل فيها ناديه خارج الديار أمام فرايبورغ، بتنقيط 7.7، مع بوريسيا دورتموند المتواجد في الصف الثاني خلف بيارن ميونيخ، في الدوري الألماني، وعلى الجهة اليسرى قد يكون جوان حجام مفاجأة دورة بلاد مراكش، بسبب ما يقدمه وطمع أندية كبيرة في ضمه من الشتاء الحالي، ومنهم بيشيكتاش التركي وتورينو الإيطالي. حجام استراح في المباراة الأخيرة بسبب تراكم البطقات الصفراء وغاب عن ناديه المنتصر وصاحب المركز الثالث في الدوري السويسري المتواضع.
ويقابل حجام، في الجهة اليمنى المدافع بلغالي الفائز في فيورونتينا مع ناديه الإيطالي الذي غادر المركز الأخير في مباراة قوية حصل فيها بلغالي مع فيرونا على 6.4، وإذا استرجع شرقي فورمته بعد إصابة أبعدته عن ناديه على الأقل في المباريات الحاسمة أمام بوركينا فاسو أو حتى بداية من الدوري الثمن نهائي فإن الخوف الكبير الذي كان يشعر به أنصار الخضر سيتبدد، مع مرور أيام “الكان” التي هي على الأبواب.
تحقيق نتيجة إيجابية واللعب من أجل انتزاع اللقب القاري يتطلب دفاعا قويا كما كانت الحال في كان 2019 في مصر، حيث لم يتلقى الخضر طوال الدورة في سبع مباريات سوى هدفين أحدهما من ضربة جزاء، لكن في تلك الدورة نجح المدرب السابق في بعث توليفة حديدية حتى أن كل المنتخبات من سينغال وكوت ديفوار ونيجيريا عجزت عن صنع الفرص والانفراد بالحارس الأسطورة مبولحي.