رفض التجار أسعار الكراء الجديدة يشل سوق الرغاية بالعاصمة
عزف عدد كبير من تجار السوق البلدي للرغاية عن مزاولة نشاطهم فيما أجبر آخرون على غلق محلاتهم منذ بحر الأسبوع الماضي، تعبيرا منهم عن رفضهم القاطع للزيادات في الكراء التي فرضت عليهم تزامنا وتجديد بلدية الرغاية الصفقة مع متعامل آخر، باشر إجراء التغييرات في الكراء، حسب ما تنص عليه الصفقة الجديدة.
يشهد السوق البلدي للرغاية، منذ أيام، شللا شبه تام وركودا في البيع والشراء، الأمر الذي أجبر المواطنين على التنقل إلى وجهات عديدة من أجل التسوق بعدما رفض نصف عدد التجار مباشرة نشاطهم وفتح محلاتهم بسبب الزيادات التي فرضت عليهم في الجانب المتعلق بالكراء.
وحسب بعض الشهادات من عين المكان، فإن الأوضاع التي يعيشها التجار بالسوق تعود إلى المناقصة الجديدة التي حازها أحد المتعاملين بعد نهاية مدة الصفقة الأولى للمتعامل الأول، التي كانت حسب التجار في متناولهم قبل أن يصطدموا بالقرار الجديد. وتشير المعلومات التي تحوزها “الشروق”، إلى أن بلدية الرغاية تكون قد رفعت من مزاد قيمة كراء السوق، وهو ما جعل الفائز بهذه الصفقة بدوره يرفع من قيمة الكراء بنحو 50 بالمائة، دافعا بهذا الإجراء التجار إلى التخلي عن نشاطهم، حيث أجبر كلهم على غلق محلاتهم الأسبوع الماضي قبل أن يعود نصفهم إلى النشاط بحر هذا الأسبوع بعدما انصاعوا إلى الأمر الواقع، خوفا من أن تجرهم أوضاعهم تلك إلى البطالة التقنية خاصة أن القضية تزامنت واقتراب شهر رمضان الذي هو على الأبواب.
ويشهد سوق الرغاية حركية ونشاطا طوال أيام الأسبوع لما يضمنه من تنوع في التجارة حيث يضمن بيع الخضر والفواكه فضلا عن المواد الغذائية والألبسة، حيث يقصده الزبائن من البلدية والمناطق المجاورة لها قبل أن يتحول إلى جماد منذ الإعلان عن الصفقة الجديدة التي استدعت صاحبها إلى تعليق إشارة بمدخل السوق يبين اسم المعني والمعلومات المعهودة في مثل هذه الحالات.
التجار الصغار وأصحاب الحرف المتواضعة وحتى تجار الألبسة والخضر، دافعوا عن موقفهم بعدما أكدوا أن القرار سيخسرهم الكثير خاصة أن أغلبهم يجبر على دفع أجرة العمال لديهم والكهرباء فضلا عن قيمة الكراء المضاعفة، مطالبين السلطات المحلية وعلى رأسها البلدية بالتدخل لإعادة النظر في الصفقة من جديد أو إجبار المتعامل على تخفيض قيمة الكراء الموجه إليهم.
“الشروق” من جهتها اتصلت برئيس بلدية الرغاية لمعرفة موقف مصالحهم من الأوضاع التي يعيشها التجار والسوق معا، غير أننا لم نتمكن من ذلك لكون المعني لم يرد على اتصالاتنا المتكررة.