رياض أطفال في المساجد لتمكين الأمهات من أداء التراويح
تحوّلت المساجد في صلاة التراويح إلى رياض للأطفال الذين تصطحبهم أمهاتهم للصلاة فيعم المكان ضجيجا وفوضى وتتكرر تذكيرات الإمام وتنبيهاته، لكن للأسف لا حياة لمن تنادي.
الظاهرة ليست حكرا على مسجد دون آخر، بل هي عامة وشاملة.. الكثيرات من النساء يرفضن الصلاة في بيوتهن ويفضلن ارتياد المساجد بصحبة أولادهن من مختلف الأعمار من 6 أشهر فما فوق، حتى إنك أحيانا تجد أطفالا في سن الثانية عشر، ورغم ذلك يصلون رفقة أمهاتن بدلا عن التوجه نحو جناح الرجال.
ويصعب جدا التحكم في الأطفال الذين يتنططون هنا وهناك بين الصفوف بضحكات متعالية وشجارات وبكاء!
وأمام هذا الوضع اهتدت العديد من المساجد إلى فكرة تجميع الأطفال في غرفة أو في مكتبة المسجد وتتداول على مراقبتهم إحدى المرشدات الدينيات مع تقديم قصص وألعاب تسلية.
الفكرة لاقت الكثير من الاستحسان لدى الأمهات، وفرضت عودة “الأمن والهدوء” إلى بيوت الله، حيث تتفاوت التجاوزات المسجلة في المساجد في السنوات الأخيرة، سيما بالنسبة لجناح النساء وهو ما جعل المرشدات يتقمصن أدوارا غير أدوارهن لكي يستتب النظام.
مرشدات يتحوّلن إلى شرطيات في المساجد
تكثّف المرشدات في المساجد من نشاطهن التوعوي والتوجيهي خلال صلاة التراويح، نظرا للتجاوزات العديدة التي تقوم بها النساء، سواء عن قصد أو عن غير قصد، ما يضعهن دوما في مواقف محرجة مع المصليات، ويحرمهن فرصة الصلاة لانشغالهن بالجوانب التنظيمية وسد فراغات الصفوف ونهي فلانة وعلانة.
الحال يتكرر بشكل يومي تقول لنا إحدى المرشدات، حتى إننا أصبحنا نحرج من كثرة الملاحظات التي نوجهها دون جدوى، نظرا لما يطالنا من انتقاد من قبل المصليات اللواتي يدخلن معنا في سجالات عقيمة.
ومن أكثر من يخل بآداب الصلاة هو التجوال بين الصفوف والحديث بصوت مرتفع وكذا بكاء الأطفال وتقدم الصفوف الأولى، ما يسبب تذمرا لدى بقية المصليات اللواتي ينتفضن للوضع.