-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مختصون يطالبون بتعميم مصدات الرياح

زحف الرمال يطمر شبكة الطرقات بالجنوب

بديع بكيني
  • 543
  • 1
زحف الرمال يطمر شبكة الطرقات بالجنوب
أرشيف

تعرف مختلف الطرقات على مستوى ولايات الجنوب، زحف الرمال المتحركة بفعل الرياح التي تنقلها من مكان إلى آخر بكميات كبيرة، إلى درجة أنها تعمل على غلق الطرقات، لاسيما منها الطرقات الولائية الرابطة بين البلديات وكذا الطرقات البلدية التي تربط بين الأحياء داخل نفس البلدية.

وتشكل الرمال الزاحفة على الطرقات، خطرا محدقا بسائقي المركبات ومستعملي الطرقات، بالأخص تلك الواقعة خارج النسيج السكاني، كما هي الحال في ولاية الوادي، المعنية على غرار ولايات الجنوب بهذه المعضلة، إذ تكتسح الرمال مختلف طرقاتها، على غرار الطريق الاجتنابي الرابط بين حي 08 ماي ومنطقة بوحميد ببلدية الوادي، وكذلك الطريق الرابط بين مفترق الطرق ببلدية الطريفاوي وبلدية النخلة، وكذا العديد من الطرقات الرابطة بين بلديات الجهة الجنوبية على غرار الرباح والعقلة والنخلة وغيرها من القرى التابعة لها.

وأبدى العديد من مواطني مناطق الجنوب تذمرهم واستياءهم من تلكؤ مصالح البلديات وتأخرها في فك الطرقات وإزالة الرمال قبل أن تتسبب في حوادث مرور قد تكون نتائجها وخيمة، وأكد العديد منهم أن الرمال الزاحفة تتكدس فوق الطرقات لشهور، ولا تتحرك المصالح المختصة لتحريرها، كما عبروا عن أسفهم لتكرر زحف الرمال في كل مرة تهب فيها الرياح، ما يكلف الخزينة العمومية أموالا طائلة لإزالة الرمال، فضلا عن المجهودات المضنية والمُتعبة لإتمام هذه العملية.
واستغرب العديد من المواطنين سر العجز في إيجاد حلول جذرية لظاهرة الرمال الزاحفة على الطرقات، في حين إن غيطان النخيل في الزمن القديم كانت متجاورة ولا تستطيع الرياح دفنها، بل تساهم في حفرها ورفع الرمال من أسفل الغيطان المتواجدة على عمق أمتار في بعض الأحيان، وهو ما دعا هؤلاء للمطالبة بإحياء تقنيات التحكم في قوة الرياح من أجل المنفعة العامة كما كان في السابق، من خلال إنشاء مصدات الرياح بطريقة تقنية مدروسة ومحكمة، وما يسمى بـ ”زروب الجريد”.

فيما أكد بعض كبار السن أن في ولاية الوادي مختصين في تغيير حركة الرياح وإنجاز مصدات لها، في القديم، كانوا يوظفون تلك المعارف لحفر الغيطان، فيما ذهب آخرون إلى عدد من المدن في أقصى الجنوب من أجل إنجاز مصدات لمنع الرمال، من طمر البيوت وتهجير سكان بعض القرى، وأكدوا على إمكانية توظيف تلك التقنيات من جديد من أجل منع زحف الرمال على الطرقات، كما فعل الأجداد في السابق، وذلك من أجل وقف استنزاف الأموال في فك الطرقات، فضلا عن بقائها لصالح مستعملي الطريق دون أي خطر، كما هي الحال الآن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • ناصر

    الحل هو تشجير أراضي واسعة من المساحات الموجودة على حافتي الطرقات، فتشجير 10 أمتار مثلا في كل جهة بأشجار مقاومة للمناخ الصحراوي سيكون حلا على المدى البعيد، أما على المدى القصير فيجب توظيف شركات صغيرة شبانية وتزويدهم بالعتاد اللازم ليقوموا بإزالة الرمال بطريقة أو بأخرى بصورة مستمرة مع وضع آلية للكشف الميكرة عن المناطق المعرضة لرحف الرمال والتصدي لها قبل فوات الأوان ....... والحقيقة أن التشجير يجب أن يتم بالتوازي مع فترة إنجاز الطريق حتى ينمو مع إنتهاء الأشغال !