سحب الأوراق النقدية الصادرة في عهد “الشاذلي” من التداول
قرر بنك الجزائر سحب جميع الأوراق النقدية القديمة من التداول ابتداء من 31 ديسمبر 2014 وتعويضها بأوراق وقطع نقدية حديثة تحمل توقيع المحافظ الحالي لبنك الجزائر، فيما أكد الخبير الاقتصادي عبد المالك سراي أن الملايير من الأموال التي ستسحب من السوق الوطنية هي بحوزة مافيا وبارونات المال.
وحسب التعليمة التذكرية الصادرة من بنك الجزائر، فإن الأمر يتعلق بخمس فئات من الأوراق نقدية، صادرة في وقت الشاذلي وهي ورقة 100 دينار الزرقاء اللون، من الصنف الصادر سنة “1981” وكذا سنة “1982”، والأوراق النقدية بقيمة 200 دينار الصادرة سنة 1983، وهي ورقة نقدية كبيرة بقيمة 200 دينار ماتزال متداولة إلى يومنا هذا، غير أن ورقة 200 دينار الصغيرة التي أصدرها بنك الجزائر حديثا غير معنية، إضافة إلى ورقة عشرين دينارا الحمراء اللون وعشرة دنانير الخضراء اللون من صنف “1983” وهما ورقتان غير متداولتين حاليا في السوق.
وسيقوم بنك الجزائر بتعويض الأوراق النقدية المسحوبة من السوق تدريجيا، بقطع نقدية معدنية من فئة 200 دينار، والتي شرع في تداولها في السوق، إلا أن الأوراق النقدية البالية من هذه الفئة لم تسحب كلها بعد. كما سيقوم البنك بتعويض أوراق 100 دينار بقطع نقدية معدنية مماثلة، فيما سيتم تعويض ورقتي 20 و10 دينار المنقرضتين من السوق تقريبا بأخرى مماثلة.
وجاء في بيان صادر عن بنك الجزائر تحوز “الشروق” نسخة منه أن حاملي هذه الأوراق النقدية يمكنهم “تبديلها دون تحديد للمبلغ“، وذلك حصريا لدى شبابيك بنك الجزائر، على أن تبقى الأوراق النقدية المسحوبة من التداول قابلة للتبديل لمدة عشر سنوات، ابتداء من 31 ديسمبر 2014، وتفقد الأوراق النقدية المعنية بإجراء السحب وغير المقدمة للتبديل، قوتها عند انقضاء فترة العشر سنوات وتكتسب الخزينة العمومية قيمتها المقابلة.
في السياق، أكد الخبير الاقتصادي عبد المالك سراي في تصريح لـ“الشروق” أن الملايير من الأوراق النقدية التي ستسحب من السوق الوطنية بعد 31 ديسمبر 2014 هي بحوزة مافيا وبارونات المال أو متداولة في الأسواق الموازية.
وأضاف سراي أنه في حالة فتح تحقيق من طرف مصالح الشرطة والجمارك والإدارة الجبائية سيتم الكشف عن حقائق مثيرة وخطيرة حول هذه الأوراق النقدية، إذ سيتم التوصل إلى أن الملايير من هذه الأموال تتداول خارج نطاقها الرسمي، وتشكل خطرا حقيقيا على الاقتصاد الوطني.