-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في فضيحة رياضية مدوية

شباب بلوزداد يبصم على كارثية الكرة المحلية

ب. ع / ع. ع
  • 2647
  • 0
شباب بلوزداد يبصم على كارثية الكرة المحلية

ما اقترفه شباب بلوزداد، في حق أنصاره وفي حق تاريخ ناديه السبت، بعد فضيحة الرباعية المذلة، أمام فريق تانزاني لا يمتلك ربع الإمكانات التي يمتلكها شباب بلوزداد، ومع ذلك وفي مباراة مصيرية ظهر فيها شباب بلوزداد، وكأنه شبح غير قادر على مجاراة فريق عادي في قلب القارة السمراء.

الشباب الذي لعب بتشكيلة متخمة باللاعبين من ذوي الخبرة ومنهم من تقمص ألوان مختلف الفئات في الخضر، من قندوز وبلخيثر وبن عيادة ومزيان، بصم للمرة الألف على تواضع اللاعب المحلي، وتدهور خطير للدوري الجزائري، الذي لن يمثله أي فريق في الدور ربع نهائي من رابطة أبطال إفريقيا، ما يعني أن الملايير التي تصرف على المحليين والأندية ومنها المدعمة بشركات وطنية كبيرة، إنما مجرد أموال ترمى في البحر.

لقد أعمى التعادل الأخير أمام نادي الأهلي، الذي حصل في الخامس من جويلية، أمام فريق مصري لعب بثلاثين بالمئة من تشكيلته الأساسية، بصر بلوزداد الذي كان عليه تفادي الخسارة فقط، والفوز في اللقاء القادم، وفي أخفّ الأحوال الخسارة بأقل من ثلاثية، ليفاجئ رفقاء قندوز مناصريهم ومتابعي الكرة الجزائرية، بخسارة لا يجب ان تمرّ من دون عقاب وكأنها لم تكن، لأن فريق بلوزداد هو بطل الجزائر في أربع مناسبات متتالية، وما اقترفه أول أمس في حق الكرة الجزائرية هو فضيحة حقيقية تسيء للعبة الشعبية في الجزائر ولم يمر عن انتكاسة الخضر في كوت ديفوار إلا بضعة أسابيع.

لقد كان الحاج محمد روراوة محقا، عندما طالب بتجميد مشاركة بعض الأندية في الكؤوس الإفريقية، إلى أن تصبح المشاركة قوية ومن أجل التتويج، لأن الجزائر لم تفز في السنوات العشر الأخيرة، أي منذ تتويج وفاق سطيف برابطة أبطال إفريقيا سنة 2014، إلا بكأس وحيدة في عشرين منافسة، بأربعين فريقا وبمعدل أربعة فرق في كل موسم، وهي حصيلة بائسة إذا قارناها بآلاف الملايير التي تصرف في كل سنة على هذه اللعبة الشعبية، التي لم تحقق أمنيات جمهورها الواسع.

توفر لشباب بلوزداد، هذا الموسم، كل ظروف النجاح من ماديات على وجه الخصوص، ولعب هذا الموسم بفريق من الكهول، حيث لا نكاد نجد اسما واحدا في شباب بلوزداد دون سن الثلاثين، ومع ذلك خيّب الفريق ليس بالنتيجة فقط، وإنما بالأداء على وجه الخصوص، فغابت المقاومة والروح القتالية، ولولا بعض الرأفة من الفريق المضيف الذي ينتمي لبلاد لا تمتلك أي لقب سواء للأندية أم المنتخب الوطني ولم تمتلك في تاريخها لاعبا مرموقا قاريا ولا نقول عالميا، وقد سافر شباب بلوزداد بعد خبرته الطويلة القارية هذا الموسم، مرتين إلى قلب القارة السمراء، وخسر في السفريتين، مرة أمام فريق من غانا وفي المرة الثانية أمام فريق من تانزانيا ما يعني أنه لا تخطيط في شباب بلوزداد مثله مثل بقية الأندية الجزائرية التي مازالت تشارك من أجل المشاركة فقط.

مشادة علانية بين باكيتا وقديورة.. والأنصار متذمرون

أقصي نادي شباب بلوزداد من التأهل إلى الدور ربع النهائي لرابطة أبطال إفريقيا لكرة القدم، إثر خسارته الثقيلة أمام مضيفه نادي يونغ أفريكانز التنزاني برباعية كاملة (4-0)، الشوط الأول (1-0)، بملعب بن جامان مكابا، لحساب الجولة الخامسة للمجموعة الرابعة من المنافسة القارية. وسجل أهداف اللقاء كل من يحي (د 43)، عزيز كي (د 46)، موسوندا (د 48) وغيدي غنادو (د 84) لفائدة يونغ أفريكانز التنزاني. وعلى ضوء هذه النتيجة، أهدر الشباب البلوزدادي كامل حظوظه في المرور إلى الدور ربع النهائي لأغلى منافسة قارية للأندية، حيث تراجع للمركز الثالث للمجموعة الرابعة برصيد 5 نقاط، خلف الأهلي المصري المتصدر (9 ن) وصاحب الصف الثاني يونغ أفريكانز (8 ن)، اللذين تأهلا رسميات إلى الدور المقبل، بينما يتذيل نادي ميدياما الغاني جدول الترتيب (4 ن) ويغادر المنافسة بمعية “الشباب”.

ووصل الشباب في ثلاث السنوات الأخيرة إلى الدور ربع نهائي رابطة الأبطال الإفريقية، وكان الجميع ينوي الذهاب بعيدا في هذه المنافسة بجلب عدد كبير من اللاعبين بأموال ضخمة، لكن رفقاء بن عياد خرجوا من الباب الضيق وهو ما استاء له الأنصار، مطالبين بأحداث ثورة في الفريق والبداية بإنهاء مهام المدرب باكيتا، ومعاقبة بعض اللاعبين المتهاونين.

وما أغضب الأنصار هو الصورة التي كشفت المصاعب والمشاكل التي يعيشها النادي مؤخرا، وخلال الوقت بدل الضائع، قام مدرب الفريق، البرازيلي ماركوس باكيتا، بحمل قارورة وتوجه بغضب نحو لاعب الفريق المخضرم عدلان قديورة. ولكن الطاقم التدريبي قام بتهدئة المدرب، الذي كان يبدو في طريقه لضرب الدولي الجزائري، صورة أغضبت كل الجزائريين وكل أنصار الشباب المتذمرين من فريقهم الذي تراجع مستواه بنسبة كبيرة.

اللقطة انتشرت بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، ولاقت انتقادات حادة للمشادة التي جسدت “أزمة” الشباب. ولم يعرف سبب غضب باكيتا على نجمه، لكن يبدو أن قديورة كان يتذمر ويعترض على المدرب البرازيلي حول طريقة إدارته المباراة، وهو ما تسبب في غضب المدرب.

رفيق حليش يتحدث عن لقاء بلوزداد – “يانغ أفريكانز” التنزاني
ما حدث بين باكيتا وقديورة غير مقبول والجميع يتحمل مسؤولية الإخفاق

شن رفيق حليش، اللاعب الدولي السابق، ومحلل قنوات “بي إن سبورت”، هجوما حادا على البرازيلي ماركوس باكيتا، مدرب نادي شباب بلوزداد، بعد مشادته مع اللاعب عدلان قديورة، خلال مباراتهم ضد يانغ أفريكانز التنزاني، في مباراة عرفت لقطة تم تداولها على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، حين كاد باكيتا يعتدي على قديورة الذي كان في مقاعد البدلاء، بعد تلاسن بينهما، ظهر أمام الكاميرا، في الدقيقة 90، قبل تدخل أعضاء الجهاز الفني وبعض اللاعبين للفصل بينهما.

وقال حليش في تصريحات لبي إن سبورتس بعد المباراة: “صراحة.. ما حدث بين المدرب واللاعب غير مفهوم، وغير مقبول على الإطلاق”.

وتابع: “اللاعب قديورة كان يتكلم بشكل عادي قبل أن يتوجه إليه المدرب ويقوم برد فعل غير مفهوم. وأضاف: “الواضح، أن اللاعب كان غاضبا من أداء فريقه، وتأخره في النتيجة، وكان يريد أن يشارك ويساعد فريقه على العودة في النتيجة، ولكن ما حدث بعدها مؤسف حقا”. وواصل: “بلوزداد كان قادرا على التأهل لو عاد بالتعادل، أو حتى الهزيمة بفارق 3 أهداف على الأقل، لكن ذلك لم يحدث، وأعتقد أن الجميع يتحمل مسؤولية هذا الإخفاق وليس فقط المدرب باكيتا”. وودع بلوزداد دوري أبطال أفريقيا بعد الخسارة في أرض منافسه التنزاني 4-0، بينما صعد يانغ أفريكانز من المجموعة الرابعة رفقة الأهلي المصري المتصدر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!