شباب يقبلون على “الزواج المختصر” لاقتصاد 50 مليونا من تكاليف العرس
عادت موضة “الزواج العائلي المختصر” هذه السنة بشدة في الأفراح والأعراس، بعد أن اعتزمت العديد من العائلات التخلي عن البهرجة والبذخ ووجبات العشاء الفاخرة في قاعات الحفلات، والاكتفاء بعشاء بسيط يحضره الأقارب المقربون من عائلة العروس والعريس في مسعى جديد منهم للتخفيف من أعباء الزواج التي تزداد ثقلا من سنة لأخرى.
يحاول الكثير من العرسان إيجاد مخرج لنفقات الزواج المكلفة بالهروب للزواج العائلي المختصر، ضاربين عرض الحائط كل مظاهر الأعراس الحديثة، والتي تجاوزت في السنوات الأخيرة حدود المعقول، ففي هذا النوع من الزيجات يدعو العريس عددا معينا من أصدقاءه وأقاربه، والبعض منهم يفضل اقتصار الدعوة على الرجال فقط، بالإضافة لسيدات العائلة المسنات لبيتهم العائلي، ويتم الاحتفال بالزفاف في أجواء عائلية.
ويرى الكثير من الشباب الذين باتوا يفضلون هذا النوع من الأعراس ويجدونه مساعدا لهم لبداية حياة جديدة، وفقا لتعاليم الدين الإسلامي وتقيدا بالسنة النبوية، حيث تغيب فيه مظاهر الرقص الماجن والعري المنتشرة في الأفراح ويغيب فيه الإسراف والتبذير أنه يوفر عليهم الكثير من المصاريف المادية التي بإمكانهم استغلالها في تجهيز منزل الزوجية، فباستغناء العروسين عن تنظيم وجبة العشاء يوفران تكاليف تأجير قاعة الزفاف، فالبسيطة والمتواجدة في حي عادي سعرها في حدود 10 ملايين سنتيم، وعلى المؤجر الاختيار بين القهوة أو العشاء، وكلاهما معا يكلفه مضاعفة المبلغ، ناهيك عن مصاريف جلب “الطباخ” والعشاء ليصل الإجمالي لحدود 30 مليون سنتيم في حال استغنى عن تحضير 4 أصناف مثلما يقوم به عرسان هذه الأيام، ناهيك عن الكميات الكبيرة والمتنوعة من الأطعمة التي يتم تحضيرها ثم إلقاءها في سلات المهملات.
ويحمل المختصون في علم الاجتماع التكاليف الباهظة والجنونية للأعراس، بعد أن تخلت عن بساطتها لتتجاوز أعباء الزواج 100 مليون سنتيم هي السبب الرئيسي في عزوف الشباب عن دخول القفص الذهبي، وهو ما يكشف عن انتشار حالات عنوسة بشكل كبير في الأوساط الشبابية قدّرتها إحصائية لإحدى المؤسسات العربية بـ 4 ملايين شاب تخطوا سن الزواج، ولم يرتبطوا بعد في عام 2015 واحتلت الجزائر المرتبة الخامسة من نسبة عنوسة النساء.