شهادة “العجز عن العمل” تثير جدلا في المحاكم
اعتبر المحامي والبرلماني السابق، وعضو الهيئة الاستشارية لترقية وتطوير حقوق الإنسان، حسين خلدون، أن شهادة الطب الشرعي المدرجة في ملفات القضايا المطروحة أمام القضاء، هي شهادة تحدد مدة العجز عن العمل دون تحديد الضرر المعنوي ولا تتناسب مع رد الاعتبار، وقال إن إشكالية هذه الشهادة مطروحة أكثر في قضايا الضرب والجرح العمدي المتبادل، وهي محل جدل ونقاش كبير، لا بد حسبه من تدخل المشرع لتنظيم مسألة شهادات الطب الشرعي المتعلقة بالقضاء.
قال في هذا الإطار الأستاذ إبراهيم بهلولي، أستاذ بكلية الحقوق ببن عكنون، إن شهادة الطب الشرعي تحدد الضرر ولا تحدد الفاعل ولهذا يجب أن تكون مرفقة بشهود عيان، وقال إن المحاكم الابتدائية تشهد الكثير من شهادات المجاملة في قضايا الاعتداءات والقتل الخطأ، ومن خلال ذلك يتم تمديد أو تقليص مدة العجز عن العمل، مشيرا في سياق ذلك، إلى أن أدوات الجريمة والمسبب للجروح والكدمات لا يستشهد بها أمام القضاء الجزائري رغم أنها قد تفيد في توضيح بعض الغموض.
المحامية سدات فطة معتمدة لدى المحكمة العليا ومجلس الدولة، ترى من جهتها، أن الإشكالية المتعلقة بشهادة الطب الشرعي في قضايا الجنايات، هي غياب الطبيب الشرعي أثناء الاستماع لأطراف القضية أمام القاضي الجنائي، ما يجعل الغموض يكتنف بعض القضايا ويجد الدفاع والقاضي صعوبة في فهم بعض الجوانب المتعلقة بالشهادة من الناحية التقنية والطبية. وتعتبر حضور الطبيب الشرعي ضرورة قصوى أمام مجالس القضاء.