-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مواجهة ساخنة بين رئيس القطب والمتهمين خلال بداية المحاكمة العلنيّة:

صفقات مشبوهة وسفريّات وهدايا… هكذا تحطّم مُجمع “سيدار”!

نوارة باشوش
  • 4785
  • 0
صفقات مشبوهة وسفريّات وهدايا… هكذا تحطّم مُجمع “سيدار”!
ح.م

القاضي: الخبرة القضائية فضحت كل التجاوزات وتلاعبات التسيير
المدير العام: مكثت 30 شهرا في غياهب السجن ولا أعرف السبب؟

أماط رئيس القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، خلال محاكمة المتهمين، في فساد “ايمتال”، اللثام عن طريقة ممنهجة لتحطيم المجمع الاقتصادي “سيدار” ودفعه نحو حافة الإفلاس، حيث واجه الرئيس المدير العام للمجمع وإطاراته بالخروقات والتجاوزات في التسيير، من خلال تبديد ملايير الدينارات في صفقات مشبوهة وسفريات غير مبررة، مع الإقامة بفنادق فخمة على حساب الخزينة وتلاعبات في كراء ممتلكات المؤسسة العمومية، وكذا الهدايا الثمينة والمبالغ التي توزّع هنا وهناك.
كما واجه القاضي المتهمين بالخبرة القضائية المنجزة التي أزالت الستار عن حقيقة التنازل عن سكنات المجمع بالدينار الرمزي وتوزيعها دون وجه حق مع تضخيم الأجور وتحديدها على المقاس، فضلا عن شراء السيارات تحت الطاولة دون اللجوء إلى الآليات التنظيمية وتوظيف عشوائي ومناصب دون ترخيص، وهو ما أسفر عن الإثراء غير المشروع وتبييض عائدات الفساد واستغلال النفوذ وهلم جرا ..!

الرئيس المدير العام: كنت أنفق 5 ملايين فقط في الشهر
بعد إفراغ المحامين من الدفوع الشكلية في اليوم الأول (الإثنين) من المحاكمة، شرع القاضي في تفاصيل المحاكمة، من خلال استجواب مسؤولي مجمع سيدار والبداية كانت من الرئيس المدير العام المتهم “لخضر. أ”.
القاضي: أنت متابع بجنح إساءة استغلال الوظيفة عمدا بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير، جنحة التبديد العمدي لأموال عمومية، منح امتيازات غير مبررة للغير بمناسبة إبرام عقد أو صفقة مع الدولة أو إحدى مؤسساتها، وذلك على نحو يخرق القوانين والتنظيمات، جنحة تبييض الأموال والعائدات الإجرامية، وذلك عن طريق تحويل الممتلكات أو نقلها أو تمويه الطبيعة الحقيقية لها أو مصدرها أو مكانها أو كيفية التصرف فيها في إطار جماعة إجرامية وباستعمال التسهيلات التي يمنحها نشاط مهني، هل تعترف بها أم تنكرها؟
المتهم: أنكر جميع التهم الموجهة إليّ.. فأنا متواجد في السجن لمدة تزيد عن 30 شهرا ولا أعرف كيف ولماذا… “ماعلاباليش”!.
القاضي: ما هو المنصب الذي كنت تشغله؟
المتهم: كنت أشغل منصب الرئيس المدير العام لمجمع سيدار.
القاضي: أعطني التاريخ وتفاصيل الترقية؟
المتهم: التحقت بالشركة الوطنية للحديد والصلب سنة 1987 إلى غاية أن استفدت من التقاعد النسبي أواخر سنة 2017، وقد توليت عدة مناصب آخرها منصب مستشار الرئيس المدير العام لمجمع سیدار وخلال سنة 2018 تم تعييني رئيسا مديرا عاما لمجمع سيدار.
القاضي: من عينك في هذا المنصب؟
المتهم: الرئيس المدير العام لمجمع إيميتال.
القاضي: من اقترحك لهذا المنصب؟
المتهم: وزارة الصناعة.
القاضي يقاطعه: لكنك عند قاضي التحقيق صرحت أنه في سنة 2018، تم تعيينك كرئيس مدير عام لمجمع سيدار من قبل الجمعية العامة لمجمع ايميتال باقتراح من الرئيس المدير العام طارق بوسلامة.
المتهم: لا أتذكر حينها.
القاضي يتلو على مسامع المتهم والحضور جملة من الخروقات والتجاوزات التي جاءت في أعباء الأمر بالإحالة.
القاضي: التحقيق القضائي والخبرة المنجزة بينت أنه خلال سنوات 2018 إلى 2023 خاصة خلال فترة توليك لرئاسة المجمع الصناعي سيدار تم تسجيل عدة خروقات فيما يخص عقود التوظيف تمثلت أولا في عدم وجود إجراءات خاصة بعملية التوظيف المعتمدة من طرف مجمع سيدار مصادق عليها من طرف مجلس الإدارة فيما يخص جميع الفئات، كما أن عملية التوظيف تخضع لتعليماتك كرئيس مدير عام للمجمع؟
المتهم: سيدي الرئيس نحن في المجمع عددنا لا يتعدى 30 موظفا وعلى هذا الأساس، فإن عملية التوظيف تتم بناء على الكفاءة والخبرة واحتياجات المجمع، وفي هذا السياق كان هناك بعض الملفات العالقة على شاكلة العقارات، زد على ذلك سيدي القاضي وفي إطار الرقمنة حاولنا توظيف أهل الاختصاص من فئة المهندسين في الإعلام الآلي، وهذا طبقا للمرسوم التنفيذي الصادر في 2009، الذي يسمح لأرباب العمل بالتوظيف مع تبليغ الوكالة الوطنية للتشغيل في ظرف لا يتعدى شهرا.
القاضي: لكنك لم تقم بالتبليغ عن عروض المناصب الشاغرة إلى الوكالة الوطنية للتشغيل وعدم إرسال المعلومات المتعلقة بالاحتياجات من اليد العاملة، وهذا ما يعتبر مخالفا للقانون المتعلق بتنصيب العمال ومراقبة التشغيل؟
المتهم: لأنه لم تكن هناك مناصب .
القاضي يقاطعه قائلا: “لكن انتقاء المرشح كان يتم بدون المرور على لجنة التوظيف أو اختبار شفوي للدخول إلى المجمع، وكان المجمع يكتفي فقط بتبليغ الوكالة الوطنية للتشغيل عن المناصب التي تم شغلها بعد التوظيف”.
المتهم: لا يجيب.
القاضي: فهمت يعني التوظيف صدفة لأبنائكم وأبناء الموظفين، ننتقل إلى الشق المتعلق بالأجور، التحقيق الأولي والقضائي والخبرة توصلت لوجود خروقات فيما يتعلق بالأجور المطابقة لكل منصب والمنح المتحصل عليها أنت كمدير عام إلى جانب تغییر تاريخ بداية سريان العقد، مما نتج عنه ضرر مالي على المجمع يقدر بـ60 ألف دينار جزائري؟
المتهم: سيدي القاضي فيما يخص الأجور، لست أنا من يحددها بل مجلس الإدارة والقانون التجاري واضح في هذا الإطار، فهو يقول صراحة إن مجلس الإدارة هي من تحوز صلاحيات تحديد وتنظيم الأجور، وأنا لا أتدخل في ذلك.
القاضي: لكنك تحصلت على أجر تجاوز الحد الأقصى المحدد من طرف لائحة مجلس مساهمات الدولة، وهذه الزيادة في الأجر نتج عنها ضرر مالي يقدر بـ570 ألف كأجر قاعدي؟
المتهم: اسمح لي سيدي الرئيس أجور الرؤساء المديرين العامين تحدد من طرف مجلس الإدارة قانونيا وليس من مجلس مساهمات الدولة المكلفة بملف الخوصصة وما يليها.
القاضي: تريد أن تقول إن مجلس مساهمات الدولة ليس له صلاحيات تحديد الأجور إذن من هو المخول بذلك؟
المتهم: كما قلت لكم مجلس الإدارة هو من يسير الشركة وهو من يحدد الأجور.
القاضي: وهل احترمت الإجراءات؟
المتهم: نعم.
القاضي: من يقترح ويحدد الأجور بـ28 مليونا أو 32 مليونا أو..؟
المتهم: مجلس الإدارة وهي من اقترحت وحددت أجرتي بـ28 مليون سنتيم .
القاضي: وماذا عن المنح؟
المتهم: مجلس الإدارة هو من يحددها.
القاضي يصمت قليلا ويركز على الملف الذي أمامه ثم يخاطب المتهم “ننتقل إلى الوقائع المتعلقة بالهدايا المقدمة من مجمع سيدار، حيث بينت التحقيقات وكذا الخبرة القضائية عدم وجود قوانين تبين كيفية منح هذه الهدايا المقررة للموظفين والمستفيد منها، حيث قدرت قيمة الهدايا الممنوحة خلال السنوات المالية من 2018 إلى 2023 بأزيد من 600 ألف دينار مما يعني أن هذه الهدايا ثمينة وتعد كبيرة ومبالغ فيها بالنظر إلى وضعية المجمع وفروعه التي لا تسمح بمثل هذه النفقات، وهو ما يمثل إهدارا للأموال العامة.
المتهم: صراحة سيدي الرئيس ما جاء في الخبرة غير صحيح، نحن شركة قابضة، والمجمع هو من يمول الفروع، في كل سنة وعند إعداد الميزانية نخصص 300 مليون سنتيم كحصص إشهارية، يصادق عليها مجلس الإدارة، وماهي الهدايا الثمينة “محافظ وأجندة وأقلام.. قفة رمضان”، كما اشترينا مآزر في فترة وباء كورونا وهذا كله تحت إشراف محافظ الحسابات وكل شيء يرسل إلى المجمع.
القاضي: الخبرة بينت فيما يخص السفريات المتعلقة بإطارات المجمع خلال الفترة 2018 ـ 2023 وجود العديد من السفريات غير مبررة تماما والتي تعد تضييعا للأموال في غیاب ما يثبت الحاجة لها؟
المتهم: سيدي الرئيس أنا كرئيس مدير عام كنت أنفق 5 ملايين سنتيم في الشهر فقط، وكنت أتردد على العاصمة لعقد اجتماعات مع وزارة الصناعة أو النقل وفي بعض الأحيان أترأس الجمعية العامة وبطبيعة الحال تعاقدت مع فندق سيدي يحيى.
القاضي: لكن الخبرة بينت أن معظم الفواتير التي كانت باهظة الثمن المتعلقة بك وبالمتهم “ب.ه” كانت مفوترة من قبل المجمع للحجز بالفندقين “سوفيتال أو فندق الجزائر” وهذه العملية غير ضرورية ومكلفة لخزينة مجمع سيدار.
القاضي: بخصوص التنازل عن السكنات، استفدت من التنازل عن سكنين وبالنسبة للسكنين الخاصين بالمتهمين “ب.ه” و”ب. طارق”، بكم تم بيعهما؟
المتهم: حوالي 143 مليون سنتيم على ما أظن.
القاضي: يعني تم بيعها بسعر أقل من القيمة الحالية للسكنات.
القاضي: ماهي الإجراءات المعتمدة لشراء السكنات عندكم؟
المتهم: لا يجيب.
القاضي: هل تلقيت أوامر من المتهم طارق بوسلامة؟
المتهم: نعم، لكن في إطار العمل فقط.
القاضي يثور ضد المتهم ويقول له “لكنك صرحت أمام الضبطية القضائية وقاضي التحقيق أن طارق بوسلامة هو الآمر الناهي وأنت قمت بتنفيذ تعليماته..إلخ”… تصريحاتك وأقوالك متضاربة؟
المتهم: سيدي الرئيس عند قاضي التحقيق، لم أطلع على التصريحات ولم يسألني في هذا الخصوص، وعبارة “الآمر الناهي” والله العظيم لم أتفوه بها، أصلا لم أفهم هذه العبارة ما معناها باعتبار أنني فرنكوفوني، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فأنا أمضيت على المحضر ولم أطلع عليه، ولم أتوقع أنني سوف أزج في السجن، ونفس الشيء بالنسبة لمحضر الضبطية القضائية أمضيت عليه وانتهى لأنني لا أحسن العربية جيدا.
القاضي: أنت قمت بكراء من أجل إيواء الإطارات المسيرة والإطارات السامية لمجمع إيميتال بقيمة مالية تقدر بـ 124 مليون سنتيم في الشهر، لماذا ينزل هؤلاء في الفنادق الفخمة أليس هذا إهدارا للمال العام؟
المتهم لم يجب عن سؤال القاضي بل خرج عن الوقائع في معرض حديثه.
القاضي مجددا: وماذا بخصوص عملية اقتناء السيارات من طرف المجمع؟
المتهم: في 2018 قمنا باقتناء 4 سيارات وهذا بعدما اقترحت على مجلس الإدارة شراء هذه المركبات ووافقت على الطلب مباشرة، وفعلا تم ذلك حيث اشترينا 3 سيارات من نوع “سكودا أوكتافيا” وواحدة من نوع “باسات”، وكان الأمر سيدي الرئيس استعجاليا، فنحن مجبرون على حلين إما كراء السيارات أو اقتنائها ووقع الاختيار على الحل الثاني.
القاضي: حسب القانون الداخلي للمؤسسة، من هم الأشخاص الذين يستفيدون من السيارات؟
المتهم: مسيرو الشركة، إذ أن كل مديرية لها الحق في سيارتين.
القاضي: على أي أساس استفاد المدعو “ب. حكيم” من سيارة وظيفية؟
المتهم: أنا من وافقت على ذلك باعتبار أن هذا الأخير مهندس ومهامه المعاينة في الميدان.
القاضي: وماذا عن المدعو “ب. محمد وليد”؟
المتهم: نفس الشيء ونفس السبب سيدي الرئيس.
القاضي: تم اقتناء السيارات بواسطة سند طلب وهذا مخالف للقانون؟
المتهم: هذا غير صحيح سيدي الرئيس، نحن احترمنا جميع الإجراءات المعمول بها.
القاضي: بخصوص كراء نقاط البيع التابعة للمجمع، عملية الفحص والتدقيق في كيفية كراء نقاط البيع أسفرت عن تسجيل الخروقات التالية: عدم وجود إجراءات لكراء نقاط البيع، عدم القيام بالإشهار بالمناقصة لكرائها، عدم وجود دفتر شروط يوضح الشروط والبنود الخاصة بكراء نقاط البيع، وكذا عدم احترام القوانين المتعلقة بالمنافسة الشريفة؟
المتهم: نقاط البيع تتكون من 26 مستودعا وأراضي موزعة عبر التراب الوطني، أولا عملية الكراء لم تبدأ معي بل انطلقت في سنة 1999، ثانيا معظم نقاط البيع كانت مغلقة وكنا للأسف ندفع الضرائب مما شكّل عبئا كبيرا على المؤسسة، وعلى هذا الأساس وبقرار من مجلس الإدارة قمنا بكراء بعض نقاط البيع.. سيدي الرئيس أفضل “ندخل 4 دورو، خيرمن مجيبش خلاص”.
القاضي: لماذا لم تشكل لجنة مختصة في تحديد السعر، كما أن عدم وضع تسعيرة خاصة بكراء نقاط البيع مسبقا لا يسمح بمعرفة السعر الحقيقي المتداول في السوق لهذه الأخيرة، وهذا مخالف لإجراءات الكراء المصادق عليها، مما يسمح للمصالح المكلفة بتسيير الممتلكات بالتلاعب في أسعار الكراء؟
المتهم: المستودعات كانت أصلا مغلقة، ما جدوى التفاوض إذن في مثل هذه الحالات؟
القاضي: “أ. ايدير”، أنت من وظفته؟
المتهم: تم توظيفه في 2013 ـ 2014.
القاضي يذكره بتصريحاته أمام الضبطية القضائية وقاضي التحقيق ويتلو عليه أقواله حرفيا ثم يخاطبه “أنت تواصل التضارب في تصريحاتك، أنت قلت كلاما عند قاضي التحقيق يتطابق مع تصريحات الشهود ومع هذا اليوم تغير أقوالك تماما”.
مسؤول العلاقات العامة: مارستُ المهام المخولة لي فقط
أنكر مسؤول الاتصال والعلاقات العامة بالمجمع الصناعي العمومي سيدار المتهم
“ب.ه” التهم الموجهة إليه جملة وتفصيلا، فيما واجهه القاضي بالأعباء الواقعة عليه والمتعلقة بعدد من التجاوزات التي ارتكبها وقت الوقائع.
القاضي: أنت متابع بجنحتي إساءة استغلال الوظيفة عمدا بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير والتبديد العمدي لأموال عمومية هل تعترف أم تنكر؟
المتهم: أنفيها تماما.
القاضي: مهامك؟
المتهم: مسؤول الاتصال والعلاقات العامة بمجمع سيدار منذ سنة 2014 إلى غاية 2023.
القاضي: على أي أساس تم إنشاء مديرية للاتصال والعلاقات العامة؟
المتهم: سيدي الرئيس لم يتم إنشاء المديرية بل تم استحداثها على غرار المديريات الأخرى بالمجمع.
القاضي: من هم أعضاؤك؟
المتهم: أنا المسؤول ومعي مساعد فقط.
القاضي: ما هو الغرض في إنشائها؟
المتهم: الترويج لنشاط المجمع، وأنا باعتباري صحفيا وإعلاميا ذا خبرة تفوق 10 سنوات أظن أنني جدير بها.
القاضي: الخبرة تشير إلى أن هذه المديرية ليس لديها أي تأثير في المجمع ولا آثار لمهام هذه المديرية؟
المتهم: سيدي القاضي خبرتي في علوم الإعلام والاتصال خوّلتني أن أتولى هذا المنصب والأكثر من ذلك، فإن الاتصال بدوره مهم جدا لأنه يعتبر أحد أركان التسيير المؤسساتي وما يليه من المعلوماتية وتكنولوجيات الإعلام والاتصال.
القاضي: كيف تبرر استفادتك من عدة زيادات في السلم والدرجات في فترة وجيزة؟
المتهم: الزيادة كانت قبل مجيء الرئيس المدير العام “أ. لخضر”، القانون الداخلي للمؤسسة أن تستفيد من الترقية ومن ثم زيادة الأجور أوتوماتيكيا، وبالتالي فإن الزيادة في أجري كانت عادية وجميع العمال استفادوا منها.
القاضي: أنا أتحدث عن سنة 2018؟
المتهم: سيدي القاضي الزيادة مست جميع الموظفين، كما أن الجمعية هي التي تحدد التقييم ومجلس الإدارة يصادق عليها.
القاضي: عينت عضوا بمجلس الإدارة؟
المتهم: عيّنتني الجمعية العامة.
القاضي: الخبرة أكدت عدم تطابق الشهادة المتحصل عليها مع الوظيفة كعضو في مجلس الإدارة، الذي يحتاج إلى شروط قدرات عالية في التسيير؟
المتهم: سيدي الرئيس لا توجد أي معايير تحدد ذلك.
القاضي: ننتقل إلى الشق المتعلق بالسفريات غير المبررة واستفادتك من رحلات داخل وخارج الوطن مما كلف الشركة خسائر تفوق 5 مليون دينار؟
المتهم: في هذه النقطة أسمح لي سيدي القاضي، هناك عقد عمل يربطني بالمؤسسة والفقرة 4 من القانون الداخلي صريحة وهي تنص على أن مصاريف التنقل والإيواء تقع على عاتق المؤسسة، وأنا كنت في إطار تنفيذ المهام المكلف بها.
القاضي: هناك فاتورة قدمتها بخصوص إقامتك في فندق الشيراتون بوهران، مع أنك لم تنزل في هذا الفندق إطلاقا؟
المتهم: في هذه الواقعة تم خصم المبلغ من أجرتي الشهرية، وسبب عدم إقامتي في الفندق هو تزامن ذلك ومع تظاهرة ألعاب البحر الأبيض المتوسط.
القاضي: وماذا عن استفادتك من شقة عن طريق التنازل؟
المتهم: نعم في سنة 2014 تقدمت بطلب لشراء سكن من سكنات المجمع التي استفاد منها العديد من العمال وفي سنة 2018 استرجعت المؤسسة مجموعة كبيرة من السكنات التي كانت تستغلها الخطوط الجوية الجزائرية وتقدمت مرة ثانية من الإدارة، وفعلا استفدت من مسكن صيغة 3 غرف بعد أن قدمت شهادة السلبية بعدم حوزتي على أي عقار، لكن تفاجأت بقيام الشاغل السابق للمسكن، باقتحام مسكني، وكنت مرميا في الشارع، وبقيت مدة 3 سنوات وبحكم قضائي استرجعت الشقة.
القاضي: من فضلك التزم بالواقعة الموجهة إليك.. كم اشتريت الشقة؟
المتهم: 144 مليون سنتيم وبعد المشاكل والخسارة التي تعرضت لها قمت ببيعها بمبلغ 800 مليون سنتيم؟
القاضي يثور ويقاطعه “عن أي خسارة تتحدث اشتريتها بـ144 مليون وبعتها بـ800 مليون وتقول خسرت؟.”

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!