-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

طفولة بلا مشاكل

الشروق أونلاين
  • 8050
  • 0
طفولة بلا مشاكل

فطور الصباح وسندويشات المدرسة أساس الغذاء الصحيفي كل صباح وعند الذهاب إلى المدرسة، تحديدا يبدأ تمرد الأطفال المعتاد على وجباتهم التي يأخذونها معهم إلى المدرسة، فتواجه الأم صعوبة في إقناع طفلها بما هو مناسب له حتى لا يلجأ إلى شراء الأطعمة المعلبة، والوجبات السريعة وغير الصحية من خارج المنزل.

لايزال غذاء الطفل خارج البيت من الأمور التي تشغل بال الأمهات، إذ يجب أن يكون متكاملا، ويؤمن له مصدر طاقة خلال ساعات الدوام، لذا لابد من الإشارة في هذا الموضوع إلى نوعية غذاء الطفل، والأطعمة التي تكون مفيدة له بشكل أكبر من غيرها. وفي هذا الصدد يقول الدكتور “فورة شوقي” طبيب مختص في طب الأطفال ـ عيادة الدويرة – “إن الحل بسيط، كل ما هنالك على الأم أن تعرف ما يفضله طفلها من المأكولات، وإعداد قائمة بذلك ورؤية ما هو مناسب ليقضي معه ساعات الدوام، ويبقى بفائدة صحية، إلى جانب ذلك يجب أن تحرص على أن تكون الوجبات المعدة، شهية المذاق والشكل”. وأول ما يجب التركيز عليه أولا هو وجبة الإفطار، التي يرى الدكتور “فورة شوقي” أنها مهمة جدا ويجب على الأمهات الحرص على تنويعها وتقديم مثلا:

– الخبز، أو”الكرواسون” أو “الكورن فليكس”، وذلك لإمداد جسم الطفل بالألياف. 

– الألبان أو الأجبان قليلة الدسم مثل اللبن والجبنة البيضاء أو الجبنة القابلة للدهن. 

– المربى أو العسل، فالطفل يحب الأطعمة التي تزيد حلاوتها عادة. 

– التفّاح، الموز، العنب، الخوخ أو كيس صغير من الفاكهة المجففة، ويفضل أكل الفاكهة بقشرتها لفائدتها واحتوائها على الألياف. 

– خضروات مهمة في الصباح كالطماطم والخيار والجزر. 

مضيفا على الأم أن تعرف ما تسببه بعض الأطعمة لتتجنبها مثلا:

– الأطعمة التي تسبب الكسل والخمول، تلك التي تكون غنية بالدهون والزيوت: كالأطعمة المقلية والحلويات الدسمة، فمن شأنها أن تفقد الطفل تركيزه في الحصص، وتشعره بالكسل والنعاس.

– الأطعمة المسببة للغازات، مثل البيض والبقوليات والمشروبات الغازية، وغيرها كالتي تكون مشبعة بالنشويات، قد يكون اللبن الرائب، والزبادي أفضل بديل لهذه الأطعمة.  

ونقدم لك هنا أفكارا لساندوتشات طفلك للمدرسة:

– التنويع في  الخبز، فاستخدام أنواع عدّة من الخبز يساعد طفلك على أن يقبل بتناول وجبته بشهية.

– إضافة أنواع من الخضار كالخس والخيار والزيتون أيضاً، فهذه من المقبلات الخفيفة والتي تُضفي منظراً جميلا على شكل الساندويش.

– نوعي من الموجودات في صندوق غذاء طفلك من الفاكهة والعصير والساندويش وقطعة حلوى خفيفة الدسم.

– عودي طفلك على الابتعاد عن المقليات والمشروبات الغازية، والأطعمة غير الصحية التي قد يتناولها خارج المنزل.

كل هذه النصائح والمحظورات تعود بالفائدة على صحة الطفل، أثناء تواجده في المدرسة، اتبعيها سيدتي وكوني مطمئنة على طفلك الآن، فهو يأكل كل ما هو نظيف ومصنوع منزليا. 

 

أفضل الأطعمة الصحية لتغذية طفلك

 لطالما تساءلت الأمهات بشكل مستمر ما هي الأغذية الموصى بها للأطفال في السنوات الأولى من حياتهم؟ وما   هي   افضل الأغذية لضمان تغذية صحية تساهم في نمو الطفل وبناء جسمه؟
  لبن الأم هو أفضل غذاء لنمو الرضع ونمائهم بشكل صحي. وينبغي الاقتصار على تغذية الرضع بلبن الأم في الأشهر الستة الأولى من حياتهم، لضمان المستوى الأمثل من النمو والنماء والصحة لهم. وينبغي، بعد الشهر السادس، إعطاءهم أغذية تكميلية مناسبة ومأمونة والاستمرار، في الوقت ذاته، في إرضاعهم طبيعيا حتى بلوغهم عامين من العمر أو ما يزيد، وطبعا فوائد الرضاعة الطبيعية معروفة لدى العام والخاص.

وينبغي أن تكون الأغذية التكميلية غنية بالعناصر المغذية وأن تعطى بمقادير مناسبة. وينبغي أن تشرع الأمهات، عند بلوغ الشهر السادس، في إعطائه أغذية بمقادير صغيرة ومنوعة، وزيادة الكمية تدريجياً كلما كبر. وينبغي أن يتناول صغار الأطفال مجموعة متنوعة من الأغذية، بما في ذلك اللحم الأحمر أو اللحم الأبيض: الدواجن أو السمك أو البيض، كلما أمكن ذلك. ويمكن أن يأكل الرضع أغذية معجونة ومهروسة أو نصف صلبة عند بلوغهم الشهر السادس من العمر. ويمكن لمعظم الأطفال، اعتباراً من الشهر الثامن، تناول الأطعمة التي تؤكل باليد. واعتباراً من الشهر الثاني عشر، يوفر لهم الأنواع نفسها من الأغذية التي يستهلكها باقي أفراد الأسرة على أن تكون أقل دسامة، وتخفف خاصة بالنسبة لاستخدام للتوابل والبهارات. وينبغي إعطاء الأغذية التكميلية مرتين إلى ثلاث مرات في اليوم بين الشهر السادس والثامن، وهي تتمثل في عصائر وعصائد الفواكه المشكلة أو بعض الخضار، بعض الأنواع من الطحين المشكل بنكهات الفواكه المختلفة.

وبعد سن 12 شهرا، يقول الدكتور “فورة شوقي” طبيب مختص في طب الأطفال ـ عيادة الدويرة-: “يجب أن يتناول الطفل 1000 كالوري يوميا، خلال الوجبات الثلاث الضرورية والوجبات الخفيفة. كما يحتاج الولد في هذا العمر إلى تناول طعام يحتوي على الكثير من الفيتامينات، والبروتينات، والمعادن الضرورية، لتنمية جسمه وعقله، مثل:

-الحليب ومشتقاته: يمكنك البدء بإعطائه حليبا بمعدل مرتين أو ثلاثة في اليوم. وإذا لم يمكن يفضل وضعه في وجباته مثل تحضير العصائد، وعصير الفواكه أو إطعامه مشتقات الحليب، لأنها جميعاً ضرورية وتساعد على تقوية العظام ونموها.

-الفواكه والخضار: يمكن لولدك بعد عمر السنة، تناول جميع أنواع الفواكه والخضار. وتستطيعين هرس الفواكه عوضاً عن سلقها حتى تحافظي على الفيتامينات الموجودة فيها. وفيما يتعلق بالخضار، ننصحك بسلق الخضار، ولكن لا تقومي برمي مياه السلق، لأنها مفيدة جداً لطفلك وتحتوي على عناصر مهمة لنمو جسمه وعقله. 

-الحبوب والأرز: تحتوي الحبوب على نسبة عالية من الحديد والمعادن، التي تقوي المناعة لدى الأولاد. وكذلك، من المهم جداً لولدك تناول القمح والأرز الذي يحتوي على النشويات.

-البيض: يحتوي البيض على كمية كبيرة من البروتينات، التي تزيد من نمو أنسجة الجسم والتي يجب أن يتناولها الطفل خلال الفطور، لأنها تعطيه النشاط والطاقة التي يحتاج إليها خلال النهار.

-الأسماك واللحوم: تحتوي الأسماك واللحوم أيضا على البروتينات والدهون التي يحتاجها الولد كثيرا، في هذه المرحلة لتنمية عقله، إذ تشير الدراسات إلى أن الدهون تساعد على نمو نظامه البصري وتنشط حركة الدماغ.

 

صيام الطفل في رمضان يستوجب تغذية خاصة

  مع قدوم شهر رمضان المبارك يحبذ العديد من الآباء البدء، بتعليم أطفالهم الصيام تدريجيا، ليصبحوا قادرين على صيام اليوم كاملا، لأن الفترة التي تسبق وجوب الصوم، مهمة جدا لبناء الجسم، والطفل بحاجة إلى جميع العناصر الغذائية، وإن انعدم ذلك ليس باستطاعته مواصلة الصيام عن الأكل والشرب لساعات طويلة، لذا تأتي تغذية الطفل في رمضان ضمن الأولويات التي تعني كل أم، بل العائلة ككل.

يقول الدكتور “فورة شوقي” مختص في طب الأطفال ـ عيادة الدويرة-“قليلة هي الأسر التي تعنى بالحرص على تقديم وجبات غذائية كاملة للطفل أثناء شهر رمضان، بل أن معظمها يتناسى ذلك، ويكتفون بتقديم ما تبقى من وجبات محفوظة في الثلاجة، مما قد يؤثر على صحة الطفل، أما من يصومون فيقابلون بوجبات دسمة، ثقيلة هي نفسها المقدمة للكبار، ولتكون تغذية الطفل في رمضان  سليمة، يحب أن لا تختلف عن تغذيته في الأيام العادية، ولا تنقص فوائدها. وعلى كل أم الانتباه للعناصر المهمة لتغذية الطفل، خلال فترة شهر رمضان ” فيجب مثلا: 

– التعجيل في الإفطار، وذلك بتناول التمر أو الماء أو عصير الفاكهة، وبتمهل اقتداء بالرسول – صلى الله عليه وسلم – فعن أنس قال: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم تكن فعلى تمرات، فإن لم تكن حسا حسوات من الماء”.

– يجب على الأم أن تجنب طفلها التعجيل بشرب الماء البارد مباشرة بعد الإفطار، لأن ذلك يربك الجهاز الهضمي، ويتسبب في حدوث عسر في الهضم لديه.

– يفضل تناول السوائل الدافئة مثل الشوربة كبداية، فهي تنبه المعدة وتهيئها لاستقبال الطعام.

– يجب أن يكون الإفطار متوازناً وبكميات كافية، وأن يحصل الطفل على السعرات الحرارية اللازمة له، وينصح باحتواء وجبة الإفطار على الحليب ومشتقاته، والبروتينات (مثل اللحوم والدواجن) التي تساعد على بناء الأنسجة الجديدة وتعويض ما تهدم منها، إلى جانب الخضروات والفاكهة والنشويات، والقليل من الدهون.

– يجب تأخير وجبة السحور بقدر الإمكان اقتداء بالرسول – صلى الله عليه وسلم – الذي قال: “لاتزال أمتي بخير ما أخروا السحور وعجلوا الفطور”، ويجب أن تكون دسمة ومشبعة، وأن تحتوي على البروتينات والسكريات والدهون مثل: البيض، الخبز، الخضراوات، الفاكهة.

– ينصح بتناول الألبان في الفطور والسحور على حد سواء لاحتوائها على نسبة عالية من البروتينات والدهون والسوائل التي تؤمن للطفل احتياجاته، كما أنها غذاء كامل.

– يفضل تناول كميات قليلة ومتكررة من السوائل، وخاصة عصائر الفاكهة مع الماء لتعويض الحرمان منها طوال اليوم بعد وجبة الإفطار، وخلال وجبة السحور. 

 بإتباع النصائح السابقة تكون الأم قد قدمت تغذية سليمة لطفلها في رمضان، تعوضه عما فقده أثناء صيامه. وعليها أن تقوم خلال النهار بمراقبته، فإذا شعر بإرهاق واضح، أو مرض يجب الإسراع بإفطاره، وما إذا كان الطفل يعاني من مرض معين مثل السكري أو أمراض الكلى يتوجب على الأم منعه من الصيام.

وفي النهاية يجدر الذكر بأن تغذية الطفل في رمضان ليست بالأمر الصعب أو المختلف عن باقي أيام السنة، إلا أنها تحتاج لتنظيم أكثر لقلة عدد الوجبات وتقارب أوقاتها من بعضها البعض.  


نحافة الطفل نافذة لأمراض خطيرة

 أصبحت نحافة الأطفال مشكلة مؤرقة للأمهات مؤخرا، حيث أن صحة الطفل تقع تحت التهديد فتقل نشاطاته البدنية والعقلية ويبدو الهزال واضحاً عليه، وحسب الدراسات التي أُجريت مؤخراً فإن ما نسبته بين 15- 30% من أطفال العالم يعانون من النحافة أو نقص الوزن عن المعدل الطبيعي.

وعلى الأمهات أن يكن مدركات لخطر نحافة الأطفال، فهي تعرض صحة أطفالهن للخطر والإصابة بالعديد من الأمراض الناجمة عن ضعف الجهاز المناعي مما يؤثر عليهم في مرحلة البلوغ وعلى قوة أجسامهم، ويؤدي إلى إضعاف في الهرمونات التي تعمل على بناء الجسم بشكل متكامل.

وهنا يقول الدكتور “فورة شوقي” طبيب مختص في طب الأطفال ـ عيادة الدويرة-: “علينا أولا أن نكون مدركين للأسباب التي تقف وراء نحافة الأطفال، لإيجاد الحل المناسب خلال فترة زمنية قليلة يتفادى فيها الطفل والأم حالة الخوف والقلق، وأي خطر ممكن أن يهدد صحة الطفل”، مضيفا من بين أسباب ذلك ما يلي:

 – سوء التغذية: إن فقدان جسم الطفل لأحد العناصر الغذائية الهامة التي يحتاجها يجعله عرضة للنحافة الشديدة، لذا يجب أن تكون تغذية الطفل متكاملة. 

– عادات غذائية خاطئة: بحيث لا يتناول الطفل تلك الأغذية المفيدة ويستبدلها ببعض المأكولات التي لا تندرج ضمن البرنامج الغذائي السليم، ويكون ذلك سبباً في نحافته.

– أسباب وراثية: غالباً ما تلعب الأسباب الوراثية دوراً كبيراً بالإصابة في بعض الأمراض ومن ضمنها نحافة الأطفال. ولكن قبل أن ترجع الأمهات سبب النحافة إلى أسباب وراثية يجب أن تتوجه للطبيب لإجراء فحوصات.

– أمراض الطفولة: أشهرها اضطرابات الغدد التي قد تؤدي إلى فقدان كبير في الوزن عند الطفل.

– الأدوية: إن تناول الطفل لبعض الأدوية التي تسبب شعوراً بفقدان الشهية له تأثير قوي في صحته.

– الحالة النفسية: إن تعرض الطفل لحالات نفسية سيئة، كالتوتر والاكتئاب لفترة طويلة تؤثر على شهيته ونشاط المعدة مما يؤدي إلى تعرضه للنحافة الزائدة.

علاج نحافة الأطفال:

– القدوة السليمة: الأطفال يبحثون عن شخص ليجعلوه قدوة لهم فيقوموا بتقليد ما يفعله دون تفكير، لذلك على الآباء أن يكونوا بتلك الصورة في أساليبهم الغذائية.

– العادات الغذائية: إن تقسيم وجبات الطفل اليومية إلى ثلاث وجبات رئيسية وإضافة بعض الوجبات الخفيفة، بينها هو الأسلوب الأفضل والذي  ينصح به خبراء تغذية الأطفال، بالتركيز على تناول الخضروات والفواكه وجميع العناصر الغذائية الضرورية.  

– استشارة الطبيب: يجب استشارة الطبيب المختص إذا أصبح نحافة الطفل ملفتة للأنظار، ولا بد من مراجعة دورية لقياس الطول والوزن بشكل متكرر، للحفاظ على المعدل الطبيعي والمثالي لوزنه.

هكذا تخلق من الأسباب وسائل علاجية لنحافة الطفل، ويتفادى الآباء أي خطر قد يعرض صحة طفلهم للخطر.

 

فقدان الشهية لدى الطفل أكثر ما تخشاه الأمهات

  تشكو الكثير من الأمهات من مشكلة فقدان الشهية لدى أطفالهن، ويبدو أن هذه المشكلة شائعة بين الصغار في مختلف الأعمار، وهذا الأمر مرهق فعلا، فقد يصل ببعض الأمهات إلى الشعور بالعجز أمام إرضاء ذوق أطفالهن بالطعام الذي يجب تناوله لتفادي أي مضاعفات صحية ناتجة عن قلة الأكل وسوء التغذية.

ساعات كثيرة يضيعها الأطفال وهم قابعون أمام صحن مليء بالأكل دون أن يتذوقوه حتى، وهو ما يبعث القلق في نفوس الأمهات وهن يتوسلن لأطفالهن ويجارينهن لأجل أن يمغصوا لقمة. وهناك العديد من الأمهات يلجأن إلى استشارة  طبيب الأطفال مثلما يؤكد على ذلك الدكتور “فورة شوقي”، الذي قال أن عيادة الدويرة تستقبل يوميا الكثير من الأمهات يشتكين فقدان الشهية لأبنائهن، مشيرا إلى أن الأمهات مطالبات بالانتباه إلى بعض النقاط قبل تضخيم الأمور على غرار:

ـ يأكل الطفل بقدر كاف، لكنه لا يشعر بالجوع.

ـ يتراوح عمره بين السنة والخمس سنوات.

ـ طاقته جيدة ولا يشكو الخمول وجسمه نشيط.

ـ نموه طبيعي مقارنة بعمره.

كل هذه العلامات -يواصل الدكتور “فورة شوقي”- لا تدعو للقلق حيال فقدان الطفل شهيته، فهذا أمر طبيعي يجب التعامل معه بروية، دون إرغام الطفل على تناول الطعام أو تزويده بفاتح شهية، مما يؤدي إلى فقد الطفل لمتعة الأكل وبالتالي نتيجة سلبية، وضعف في الشهية. وفيما يلي نقدم لكم مجموعة نصائح للتخلص من فقدان الشهية لدى الأطفال:

ـ تقبلي شهية طفلك ودعي له الحرية بأكل ما يريد، وادعميه وثقي فيه.  

ـ قللي من عدد الوجبات الخفيفة، التي يتناولها يوميا، حيث لا تكون أكثر من وجبتين، لأن كثرة الوجبات الخفيفة تؤدي إلى فقدان الشهية.

ـ قدمي لطفلك الماء كلما شعر بالعطش، وذكريه أنت أيضا بضرورة شربه، فإذا شعرت بأنه لم يتناول طعامه بشهية جيدة في الوجبة الأولى سيختلف ذلك في الوجبة الثانية.

ـ لا تدعي كمية الحليب التي يشربها يوميا تزيد عن 500 ملل، لأن السعرات الحرارية التي توجد فيه تساوي مثيلتها في طبق طعام، لذا لن يشعر بالجوع بعدها.

ـ قدمي الطعام على دفعات وكميات قليلة حتى يتقبلها الطفل.

ـ ضعي الطعام في صحن كبير حتى ما إذا فرغ منه شعر بالإنجاز والثقة أكثر، وقد يطلب المزيد.

ـ ادعمي صحة طفلك بالفواكه والخضروات، وقدميها بشكل مختلف حتى يرغبها.

ـ شاركي طفلك وقت وجباته، حتى يشعر بأنه موعد تجتمع فيه العائلة وبأنه يقضي وقتا ممتعا.

ـ تجنبي أن تتحدثي عن شهية طفلك أمامه، سواء كانت جيدة أم لا، حتى لا يشعر بالإرباك حيال كميات الطعام التي يأكلها.

ـ لا تسمحي لطفلك أن يستمر بالأكل بعد انتهاء جميع أفراد العائلة من الطعام.

ـ لا تهددي طفلك ولا ترغميه على الأكل، ولا توقظيه لتناول الطعام، كلها سلوكيات خاطئة لن تقدم نتيجة جيدة على العكس، سيزيد الطفل من عناده ويفقد شهيته للأكل أكثر.


سلوكات:

الخجل قد يصبح جزءا من شخصية الطفل

  هدوء الطفل الزائد عن الحد والذي يتسم بالخجل، يعد في حد ذاته مشكلة وبالرغم من أن الطفل الخجول هادئ ومطيع ومحبوب، لانضباطه وعدم تسببه في المشاكل مع زملائه، إلا أنه أيضا غير مبادر أبدا وقليل الكلام، وهو من الأشخاص الذين يرتبكون إذا ما وجه إليهم سؤال، فينظر إلى الأرض ولا يرفع رأسه عنها، ولا يرتاح عندما يكون برفقة الآخرين ويصعب عليه مفارقة والديه، وهنا يصبح خجله ناقوس خطر، يجب ألا يهمل. وعليك أن تدفعي طفلك للتغلب عليه.

حسب الموسوعة النفسية للطفل، يرجع العلماء أسباب خجل الطفل إلى عاملين:

ـ عامل بيولوجي: يشير إلى أن طفلا واحدا من بين كل خمسة أطفال، يولد ولديه استعداد فطري لأن يكون خجولا، فيبدي منذ طفولته المبكرة انزعاجا عندما يكون في مكان واحد مع غرباء، وما يقارب نصف الأطفال الذين يمكن تصنيفهم ضمن هذه الفئة، لا يتخلصون من خجلهم إلا في سن السادسة، أما البعض منهم فلا يتخلص من خجله إلا في سن المراهقة، والآخر قد يحافظ على درجة ما من الخجل طوال حياته حتى مع بلوغه، ويعتبر الخجل هنا مجرد حالة مزاجية.

 -عامل طبيعي: مرتبط بمواقف معينة كالقلق أو الانزعاج، فهو يعتبر رد فعل طبيعي مؤقت لما يشعر به كمرض أحد الأبوين، أو انفصالهما مثلا. ويكون حل مشكلة الخجل في هذه الحالة، مرتبطا بحل المشكلة المسببه له أو بالتأقلم مع الوضع الجديد.

وفي حال تطور الخجل في شخصية الطفل فإن المسؤولية الأولى، تقع على الوالدين أو المربين في المدرسة، فاتصاف الطفل بالخجل الشديد والذي يراه الآخرون ضعف ثقته بنفسه وإمكانياته، ما هو إلا الصورة التي يكونها الطفل عن نفسه والتي تكون انعكاساً لما يراه والداه والمحيطون به.

ويمكن للأمهات التعامل مع الخجل ببعض الإرشادات منها:

– ادفعي طفلك للاختلاط بأشخاص غرباء، منذ الصغر والتعرف على أطفال جدد، حتى يكتشف بطريقة طبيعية كيفية التعامل مع الناس داخل المجتمع، فعزل الأطفال عن الاختلاط بالغرباء يحولهم إلى أشخاص انطوائيين.

ـ لا تشعري طفلك بأنه خجول ولا تشيري إلى ذلك بطريقة مباشرة ولا بتوبيخه كثيرا، لأن هذا سيزيد من مشكلته وانطوائه على نفسه، وشعوره بأنه غير محبوب.

ـ احترمي شخصية طفلك وعامليه على أنه كيان مختلف، فلكل طفل إيقاع معين يسير عليه في تطوير شخصيته، وانتبهي فليس كل طفل هادئ يعد خجولا، فليس بالضرورة أن يشبه أحدا.

ـ أظهري لطفلك أهميته وقيمته كفرد، وأثني عليه عندما يحسن التصرف ولا تسيئي معاملته في حال أساء التصرف، وشجعي نجاحاته مهما كانت صغيرة، واتركي له مجالا من الحرية ليتخذ بعض القرارات الصغيرة، واسمحي له بأن يخوض بنفسه بعض الخيارات حتى لو أخطأ، وذلك ليراكم تجاربه الخاصة التي ستبنى عليها شخصيته.

ـ شجعيه منذ سن مبكرة على التعبير عن نفسه، وعلميه قدر المستطاع كيف يوصل للناس مشاعره وأفكاره، فمناقشة الطفل ومحاورته في القضايا، التي تهمه أو التي تهم الأسرة ككل هي أفضل طريقة لتنمية ذكائه وروح النقد عنده.

ـ لا تجبريه على أن يكون في وضع يتطلب شجاعة تفوق قدرته، حتى لا يفشل ومن ثم يفقد الثقة في نفسه، فمن المهم أن تتقبلي طبيعته وتساعديه، على اكتساب الوسائل التي تساعده على التغلب على خجله.

 

ميول الطفل للعدوانية مسؤولية الأسرة

تفاجأ الكثير من الأمهات، بتصرفات وسلوكيات عدوانية تصدر من أطفالهم، دون معرفة سبب معين يدفع بالطفل إلى لجنوح نحو العدوانية مع إخوته أو أقرانه، وهنا يطرح السؤال بحدة: ماذا تفعل الأمهات إزاء سلوك أطفالهن العدواني؟؟

علميا ـ حسب الموسوعة النفسية للطفل – يقال أن الطفل العدواني هو طفل يبادر بالهجوم أو الاعتداء على الآخرين، أو على الأشياء المحيطة به دون مبرر. وقد يلجأ الطفل إلى ممارسة السلوك العدواني، بأساليب مختلفة ومتنوعة بهدف تحقيق السيطرة وإيذاء الآخرين، وفي معظم الحالات يكتسب الطفل السلوك العدواني عبر المحاكاة، والتعلم من البيئة المحيطة.  ويمكن للأمهات التعرف على ذلك من خلال مظاهر متعددة منها:

 – لجوء الطفل للإيذاء اللفظي سواء بالسب أو الشتم. 

– زيادة في انفعالات وتشنجات، وصراخ وبكاء الطفل لأتفه الأسباب.

 – قيام الطفل بالإيذاء الجسدي بالضرب والركل بالأقدام.

ـ تكسير الطفل للأشياء، كنوع من التعبير عن الانفعال. 

 وترجح ذات الموسوعة، أسباب ذلك إلى: 

ـ تقليد الطفل للآخرين والاقتداء بسلوكهم العدواني.

ـ تربية الطفل على المفهوم الخاطئ، بأن الطفل الشجاع هو الذي يعتدي على الآخرين من زملائه، ويأخذ حقوقه بيده.

ـ القسوة الزائدة من جانب الوالدين في التعامل مع الطفل، والتي ينتج عنها ظهور رغبة لدى الطفل في الانتقام من الآخرين، والاعتداء عليهم.

ـ كبت رغبات الطفل وعدم إشباعها، تتسبب في ظهور ميول عدوانية لدى الطفل من أجل تفريغ الكبت والشحنات السلبية المتواجدة بداخله.

ـ مشاهدة الطفل لمشاهد العنف والعدوان عبر شاشات التلفاز، حيث يحاول الطفل تقليد تلك المشاهد من خلال ممارسة السلوك العدواني تجاه زملائه.

 ـ رغبة الطفل في التخلص من ضغوط الكبار التي تحول دون تحقيق رغباته.

 ـ الاضطراب أو المرض النفسي عند الطفل أو الشعور بالنقص، فيلجأ الطفل إلى الانتقام أو كسر ما يقع تحت يديه بأسلوب لا شعوري.

ـ الشعور بالذنب أو عدم التوفيق في الدارسة قد يكون سببا في دفع الطفل إلى الانتقام، وممارسة سلوك عدواني ضد زملائه.

 ـ شعور الطفل بالنقص الجسمي عن المحيطين، فيحاول تعويض ذلك بسلوكه العدواني.

 ـ شعور الطفل بالغيرة ومحاولته جذب انتباه الآخرين إليه من خلال السلوك العدواني اللفظي سواء بالشتم والسب أو بالعدوان الجسدي من خلال الضرب.

 أما عن كيفية تدارك ذلك:

ـ الاهتمام باختيار أفلام الفيديو والقصص والمجلات التي تخاطب عقلية الطفل وتغرس فيه القيم السامية.

 ـ متابعة الوالدين ومراقبتهم لبرامج التليفزيون التي يشاهدها الطفل، ومحاولة إبعاد الطفل عن البرامج الضارة.

 ـ تجنب إثارة المشكلات العائلية والخلافات الأسرية أمام الطفل.

 ـ الحذر من أن يظهر الوالدان أي سلوك عدواني، أثناء تربيتهم للطفل في المراحل الأولى للنمو، لكي لا يكتسب الطفل سلوكا عدوانيا منذ الصغر.

 ـ تجنب عقد مقارنة بين الطفل وإخوته أو زملائه، لكي لا تتكون لدى الطفل رغبة في الانتقام نتيجة الحقد والغيرة من أقرانه.

ـ الابتعاد عن إشعار الطفل بأنه شخص غير مرغوب فيه داخل الأسرة، حتى لا يتحول غضبه إلى سلوك عدواني.

 ـ العدل بين الأبناء داخل الأسرة وعدم تمييز طفل عن آخر.

 ـ توفير مساحة للطفل للتنفيس عن المشاعر العدوانية المكبوتة داخله، من خلال إشراكه في أنشطة رياضية جماعية.

 ـ تعليم الطفل قيم ومعاني التسامح والعفو.

 

التحدث إلى الطفل ضروري والضرب آخر الحلول

قد يقوم طفلك ببعض التصرفات الخاطئة، ولتوجيهه إلى السلوك الصائب عليك إتباع بعض الأساليب المختلفة، والمتنوعة والمتدرجة، خاصة في حال تكررت هذه الأخطاء، تجنبا للوقوع في مشكلات أخرى يصعب التعامل معها، كأن يتحول الطفل إلى العدوانية والعناد كردة فعل على أسلوب العقاب الخاطئ.

تقنية العقاب لديها القدرة على تغيير معظم سلوك الطفل، ولها نتيجة فعالة مع الأطفال في عمر السنتين، والأطفال ما قبل الدراسة، وذلك أفضل من التهديد والصراخ أو الضرب. ويجب أن تعرف الأمهات بشكل خاص، والوالدان بشكل عام كيفية عقاب الأطفال.

*تجنبي ضرب طفلك مهما كانت المشكلة:

من المعروف أن الطفل الذي يعاقب بالضرب إذا أساء التصرف يصبح أكثر عدوانية، وقلقا من أقرانه الذين لا يعاقبون جسديا..!! حيث اختلفت الآراء حول قضية ضرب الآباء للأبناء في مجتمع يعتبر الضرب أحد أساليبه التأديبية في التربية، وهو الأمر الذي تنفيه دراسة حديثة لـ”جينفر لانسفورد” -الباحثة في مركز سياسة الطفل والأسرة في جامعة ديوك- أجريت في أكثر من ستة بلدان يشيع فيها العقاب البدني للأطفال والتي أفادت أن الأطفال الذين يعاقبون بدنيا يصبحون أكثر عدوانية وعنادا وقلقا من الأطفال الذين يعاقبون بدرجات أقل أو لا يعاقبون أبدا. إذن فالضرب يعتبر أسوأ طريقة لتصحيح السلوك العدواني للطفل، وهذا يعطيه انطباعا أن الضرب مباح طالما أنت الأكبر والأقوى.

*تحدثي إلى طفلك واشرحي له الخطأ:
تحدثي إليه بما يتناسب مع مستوى تفكيره، وخبراته حتى يستطيع تفهم موقع الخطأ، ليتجنب الوقوع فيه مرة أخرى، وإذا تكرر ذلك، ناقشيه حول الأسباب التي جعلته يكرر الوقوع في الخطأ مرة أخرى، وحذريه من العقاب الذي سيلقاه المرة القادمة.

*عاقبي طفلك بحرمانه من ممارسة نشاطه المفضل:
إذا لاحظت عدم استجابة طفلك للحوار الذي دار بينكما مرات عديدة، يمكنك الآن البدء بأول عقاب فعلي، في حق الطفل كحرمانه من القيام بنشاط مفضل، أو منعه من تناول الحلوى المفضلة لديه وما إلى ذلك.

*عاقبي طفلك بتخصيص زاوية للعقاب:
خصصي زاوية أو مقعدا أو غرفة في المنزل للعقاب، المهم أن يكون مكانا مملا، وعندما يحين وقت عقاب الطفل نتيجة لخطأ ما لا تتواصلي معه بالكلام وقومي بإدخاله إلى ذلك المكان مع إبقائه فيه مدة زمنية دون الحركة فيه. وهذا العقاب يزعج الأطفال كثيرا. وهو رادع عن تكرار الخطأ نظرا لتأثيره البالغ على الطفل. فترة العزل تلك، يطلق عليها “وقت الهدوء”، أو “وقت التفكير”. وميزة العقاب أنه يوفر وقت التهدئة ليسمح لكل من الطفل والوالدين بالهدوء، واستعادة السيطرة على انفعالاته.

وفي الأخير يجدر أولا وقبل كل شيء أن تمنحي طفلك، ثلاثة أنواع من الجزاء، في مقابل ثلاثة من العقاب كل يوم. والجزاء هو بعض التفاعلات الشخصية مع طفلك كـ: العناق، المدح والابتسامة اللطيفة، وبعبارة أخرى “التحايل على طفلك كي يصبح أفضل”.

 

إلتحاق الطفل لأول مرة بالمدرسة….حدث مهم يحتاج إلى تحضير نفسي

التحاق الطفل لأول مرة بالمدرسة حدث هام لدى جميع المحيطين به خاصة الأبوين، ففي أول يوم له في المدرسة يحظى الطفل باهتمام خاص من قبل أسرته الجزائرية لدرجة ممارسة بعض الطقوس حتى تكون فأل خير عليه من أول يوم يبدأ مشواره الدراسي كتحضير “الخفاف” ومرافقته إلى باب المدرسة، غير أن المختصون يؤكدون على التحضير النفسي ونقاط أخرى أكثر أهمية.

يجمع المختصون على أن البداية الجيدة للمشوار الدراسي للطفل مهمة جدا، لذلك يؤكدون على بنائها وفق أسس متينة حتى يتم خلق محيط إيجابي للطفل الملتحق حديثا بالمدرسة، هذا الأخير الذي يجد ذهابه إلى المدرسة حدثا يحمل تغييرا كبيرا في حياته كالشعور بأنه قد كبر، مما يجعله يترقب هذا الموعد بشغف وسرور كبيرين وبأمل وفضول لاكتشاف هذا العالم.

هذا ويشدّد المختصون على دور المحيط العائلي للطفل خاصة الأم في تحضيره لهذه المرحلة المهمة التي قد تكون المرة الأولى التي ينفصل فيها الطفل عن أمه، ليلتحق بمكان مليء بالتحديات بالانتقال إلى مرحلة أخرى لإقامة علاقات اجتماعية، فكلما تشكلت عند الطفل صورة إيجابية عن المدرسة تزداد الثقة لديه، خاصة إذا كان يتخوف من لقاء زملاء ووجوه جديدة، وهنا تبدأ مهمة الوالدين في رسم صورة جميلة عن المدرسة في مخيلة طفلهم وتحبيبه فيها بإتباع عدة خطوات قبل وأثناء التمدرس نذكر منها:

– تعليم الطفل قبل التحاقه بالمدرسة بعض المهارات ككتابة بعض الحروف ولفظها، سيما الحروف التي تشكل إسمه، كذلك كتابة الأرقام ومعرفتها، تعليمه التلوين وأسماء الألوان

 وتعليمه التفاعل مع الغير.

– خلق محيط مساعد للطفل أثناء تعليمه الحروف، الأرقام والكتابة، وجعل حصص تعلّمه فضاء لا يخلو من المرح والتسلية، بدل إرغامه على التعلم وتأنيبه عندما يخطئ، حتى لا تتحول حصة تعليمه ومراجعة ما تعلم إلى كابوس يؤدي إلى نفور الطفل وعزوفه عن الدراسة.

– الإستعانة بمكعبات الأعداد والحروف وبألعاب أخرى لمساعدة الطفل على اكتشافها وتعلمها في جو من المرح.

– تعليم الطفل النطق السليم للكلمات والحروف منذ بداية نطقه، وتعريفه على مخارج الحروف، وجعله يبحث عن أشياء تحيط به تبدأ تسمياتها بذلك الحرف وبنفس المخارج.

– تمرين الطفل على الكتابة بداية بالرسم والتلوين واللعب بالعجين، حتى تتعود عضلات يده على القيام بحركات مختلفة.

– قراءة القصص للطفل عند النوم لمساعدته على تعلم الكلمات ونطق الحروف.

– تعليم الطفل التركيز وذلك بجعله يقوم  بثلاثة أشياء متتالية في وقت قصير.

– تعويد الطفل على البوح بكل ما يجول في خاطره والإفصاح عن مشاعره في أوقات الفرح والغضب.

– اللعب مع الطفل مهم جدا، فهو يسمح بالتقرب منه أكثر واكتشاف مواهبه وتطوير قدراته.

– اصطحاب الطفل إلى المدرسة في أول يوم لإبراز أهمية الحدث.

– منح الطفل فرصة الإختلاط وإقامة صداقات حتى لا يصبح منطوي، مع مراقبة تحركاته عن بعد لإرجاعه إلى الطريق السليم إذا لوحظت أي خطوة قد تجر إلى الإنحراف.

 

السلوك اليومي للطفل مقياس لتحديد مواهبه..للمحيط العائلي والمدرسي دور في صقلها أو دحرها

عمر الطفولة من أهم مراحل الحياة التي يمر بها الإنسان، لما يمتاز به هذا السن من قابلية للتعلم ولتنمية مختلف المهارات والقدرات، كما تعد مرحلة للإكتشافات والتجارب التلقائية ابتداء من الفترات الأولى للعب الطفولي الذي يساهم بشكل كبير في تنمية المهارات والقدرة على التخيل، الإبتكار والتفكير اللامحدود، ومن هنا تبدأ الشخصية تتشكل والإبداعات تنمو والمواهب تنفجر.

يعرف الأخصائيون الطفل الموهوب بأنه ذلك الطفل الذي تتوفر لديه جميع القدرات العقلية والإبداعية يضاف إليها قدرته المبكرة على القيام بفعل معين، مع تأكيدهم على أن الطفل الذي يجد تشجيعا ودعما من المحيطين به، يعمل على تعزيز ثقته بنفسه مع تكرار العمل الذي قام به ولاقى عنه الشكر و المدح ، وبالمقابل الطفل الذي يواجه بالإهمال أو العقاب، يحدث تأثيرا سلبيا على سلوكه مما يجعله يتوقف عن القيام بأي شيء، ومن هنا يبرز دور محيط الطفل من الأسرة إلى المدرسة في اكتشاف ودعم مواهبه باحترام إبداعه وتشجيعه، لذلك ينصح المختصون بضرورة مراقبة سلوك وتصرفات الطفل لاكتشاف مواهبه ودعمها وتطويرها، بتدريبه مثلا على حل بعض المسائل الحسابية المعقدة التي تعتمد في حلها على استعمال القدرات العقلية، وفق تحضير برنامج عمل يتكيف مع قدرات وميولات الطفل لمساعدته على تنميتها.

ويؤكد المختصون أن أبرز العوامل التي تعمل على تنمية الإبداع لدى الطفل هي الرعاية الأسرية الجيدة والمتابعة المستمرة داخل وخارج المنزل، من جهته المحيط المدرسي لا يقل أهمية عن المحيط الأسري، لذلك يكون المدرس مسؤولا عن تنمية مواهب تلميذه وتطويرها، من خلال أسلوب تدريسه الذي يجب أن يعتمد على عدم تقييد حرية التلميذ وعلى تكثيف الأنشطة التي تنمي مواهبه خاصة خلال المراحل الأولى للحياة المدرسية،

هذا و ينصح المختصون بتوفير أجواء من التسلية والمرح خلال عملية التعليم مع منح الطفل الفرص لإطلاق عنانه لنسج القصص وبعض المواقف،وقد أثبتت الدراسات الحديثة أنه كلما اعتمدت الأسرة والمدرسة في أساليب تعاملها مع الأطفال على حب الإستطلاع والإكتشاف والمناقشة الجماعية كلما نمت لديهم القدرات الإبداعية، كما أثبتت أن لعب الطفل بالقدر الكافي قبل التحاقه بالمدرسة يعد أفضل سبيل لتحقيق النمو الشامل، فجميع النظريات الحديثة للنمو العقلي تؤكد على أن أصل الذكاء والتفكير الإنساني يكمن فيما يقوم به الطفل الصغير من أنشطة وحركات اللعب الحر، حيث تساعده على اكتشاف أشياء جديدة وتنمية دوافع وحب الإستطلاع لديه.

بقي أن نشير إلى أن جميع الأطفال لديهم القدرة على الإبداع، لكن بدرجات متفاوتة، وهذه القدرات تظهر في مختلف الأعمار وفي كافة الميادين والمهم هو تدعيمها وتوفير البيئة المناسبة لتنميتها،  فالتفكير والتعبير الإبداعي للطفل يرتبط ارتباطا وثيقا ببيئته ومجتمعه، وتنوع أنماط الحياة والمؤثرات التي يتعرض لها ويتفاعل معها، وهي عوامل تعمل كلها على إثارة ملكات إبداع الطفل وتفجير مواهبه، وعن سمات الطفل الموهوب نذكر أبرزها وهي الثقة بالنفس، القدرة على الإقناع، المثابرة، الطموح وسرعة التعلم.

 

تعتبر منهجا تربويا شاملا..التربية الإسلامية تجعل طفلك سليما جسديا و سلوكيا

أعطى الإسلام الطفل اهتماما واسعا، وشرّع للطفولة الكثير من الأحكام فيما ينفعها ويعود على المجتمع بالنفع والفائدة، حيث جاءت تعليماته الرشيدة لتخلق بيئة صالحة لنمو الطفل نموا سليما، فرسمت للآباء منهجا تربويا شاملا يسمح بتنشئة الطفل نشأة صحيحة تكسبه شخصية متوازنة سلوكيا، عاطفيا و فكريا.

وقد اهتم الإسلام بالطفل حتى قبل ولادته، فأوصى بحسن اختيار الأزواج لمنح  الطفل أسرة قوية، ويستمر هذا الإهتمام فى مرحلة الحمل، وعند الولادة والرضاعة، و في كل مراحل التربية.

 وفي الموضوع يقول الشيخ عبد الفتاح،إمام وخطيب: “تربية الطفل في الإسلام مهمة جدا، خاصة وأنه نواة المجتمع، إذا صلح، صلح المجتمع وإذا فسد، فسد الأمر كله، وهو قد يكون عضوا بارزا مستقبلا في المجتمع أو قائدا لأمته، وله كذلك مسؤولية عمارة الأرض وبناء أسرة والتي ستكوّن بدورها أمة..

وللتربية الإسلامية مجموعة من الأسس منها: تعليم الطفل اللغة العربية بتحفيظه سور من القرآن الكريم و تعويده على قراءة كتاب الله مثلما ورد عن ابن خلدون:”القرآن الكريم يعلم الصبي الفصاحة والطلاقة”، فيجب ملأ قلبه بكلام الله عز وجل، وتلقينه اللغة العربية التي ستعلمه فنون الخطابة، ولابد أن نحكي له عن التوحيد والرسائل السماوية والنبوية.

ومن القواعد العامة:تعليمه محاسن الأقوال، سلامة المعتقد، قوامة منهج السنة، قواعد التعامل مع الله عز وجل ومع الأسرة والمجتمع، تحبيبه في ممارسة الرياضة المفيدة كالسباحة و ركوب الخيل.

ليضيف:”الإسلام يجعل الطفل  متشبعا بالأخلاق، ما يعطيه حصانة قوية ضد المؤثرات الخارجية، فتتكون لديه مناعة ضد الإنحراف والفتن، فلا يتأثر بما يقابله من الشهوات والشبهات التي  يعرفها هذا العصر، والتربية الإسلامية الصحيحة تجعل الطفل قادرا على تحمل الشدائد والمصائب في مستقبل حياته، كما تجعل منه إنسانا متزنا على جميع الأصعدة، وتهيؤه للقيام بدوره المنوط به في مجتمعه وأمته”.

*يستحب التأذين في الأذن اليمنى للمولود والإقامة في أذنه اليسرى عند الولادة، فعن أبي رافع عن أبيه رضي الله عنه قال:” رأيت رسول الله أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة ) رواه أبو داود والترمذي والحاكم وصححه.. وفي هذا إشعار بربط الطفل بشهادة التوحيد منذ الساعات الأولى لدخوله الحياة الدنيا.‏

*يستحب تحنيك المولود، فعن أبي موسى رضي الله عنه قال ” ولد لي غلام فأتيت به النبي فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة ودعا له بالبركة ودفعه إلي” رواه البخاري.‏

*استحباب العقيقة عن المولود قال رسول الله صلى الله علية وسلم “مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دما وأميطوا عنه الأذى” رواه البخاري.‏

‏ *تسمية المولود باسم جميل محبب، قال رسول الله صلى الله علية وسلم “خير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن” رواه مسلم.‏

*ختان الولد صحة له وفائدة للمعاشرة وهو سنة مؤكدة ومن خصال الفطرة.‏

*استحباب تقبيل الأطفال رحمة وشفقة بهم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال “قبل رسول الله الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس فقال الأقرع: إن لي عشرة من الولد ما قبلت أحدا منهم، فنظر إليه رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال: من لا يرحم لا يرحم “.‏

 

في زمن أصبحت الأجهزة الرقمية جزءا من حياة الطفل..على الآباء ممارسة دور المرافق والرقيب

شهدت السنوات الأخيرة تطورا مذهلا في عالم التكنولوجيات ووسائط الاتصال والتواصل لدرجة أصبح يطلق على الجيل الحالي جيل عصر التكنولوجيا، فحتى أطفالنا اليوم أصبحوا مولعين بعالم الكمبيوتر والأجهزة الذكية بأشكالها من هواتف محمولة وألواح إلكترونية، الأمر الذي بات يشكل تحديات كبيرة على الأهل.

المدهش في وقتنا الحالي أصبح حتى للطفل الصغير الذي تتولى والدته القيام بأبسط أموره كإلباسه وإطعامه، مهارة في استخدام الأجهزة الالكترونية مهما كانت حداثتها، إذ يستطيع بسهولة اكتشاف الألعاب وممارستها، خاصة مع انتشار الأجهزة المحمولة بأحجام صغيرة يسهل على الطفل إخفاءها واستخدامها في أي مكان، مما بات يشكل خطرا على مستقبل عدد كبير من أبنائنا الذين عرف مستواهم الدراسي تراجعا محسوسا بسبب إدمانهم على الإنترنيت ومواقع التواصل بعد حصولهم على أجهزة ذكية كهدية من أفراد العائلة في أعياد الميلاد أو اجتياز طور دراسي معين.

وهذا ما يؤكده المختصون استنادا لدراسات حديثة، أثبتت أن الأطفال في عمر أربع وخمس سنوات يقضون أزيد من 7 ساعات يوميا أمام مختلف الأجهزة الالكترونية، وأن الأطفال في عمر سنتين يقضون نحو ساعتين يوميا خلف الشاشات الإلكترونية كنتيجة لانتشار هذه الأجهزة بشكل واسع وسط الآباء وأفراد العائلة المحيطين بالطفل، الذي تعلم استخدامها من خلال اللعب بها في سن جد متقدمة من حياته وهو ما يدعو للدهشة والغرابة، فما باك بالأطفال أكثر من 8 سنوات الذين يملكون أجهزة ذكية خاصة بهم، مما بات يشكل معادلة صعبة للآباء، ففي الوقت الذي نجدهم مقتنعين بضرورة تلقين أبنائهم استخدام أنظمة التكنولوجيا والتحكم في الأجهزة الرقمية لأهميتها في دراستهم ونجاحهم مستقبلا، نجد الشعور بالخوف على أطفالهم من هذه الأجهزة لا يفارقهم، باعتبارها سلاحا بحدين خاصة عند ولوج مواقع التواصل واستخدام برامج المحادثة “الشات”، التي يعتبرونها خطرا حقيقيا على أبنائهم، خاصة في سن المراهقة، وبذلك يصبحون أمام تحد كبير في إيجاد الوسيلة المناسبة لاستفادة أطفالهم من التكنولوجيا دون المساس ببراءتهم.

وعليه ينصح التربويون بأن يحدّد الأولياء الوقت الذي يقضيه أبناؤهم أمام الأجهزة الالكترونية، فضلا عن مرافقتهم في انتقاء البرامج التي تناسب سنهم باختيار البرامج التثقيفية والتربوية، كون المحتوى هو الذي يوجه دور هذه الأجهزة ويحولها إلى أداة تثقيفية، فالمشكل يؤكد الخبراء ليس في الجهاز، بل في كيفية استخدامه، بتنظيم الوقت الذي يبقى من أبرز مهام الوالدين، خاصة الأم التي مثلما هو الشأن في تنظيم وجبات الأكل وتحديدها حسب عمر طفلها، عليها أن تقدم له نوعية مختارة من الوسائل المناسبة لسنه وأن تحرص على أن لا يكون على حساب واجباته المدرسية وأنشطته الرياضية، وإذا كان الطفل صغيرا من الأفضل أن تلعب معه وتشاهد رفقته ما اختارت له من البرامج وتناقشه حول ماذا يشاهد.

وبخصوص اختيار الأجهزة، يلفت الخبراء انتباه الآباء إلى وجود أجهزة مخصصة للأطفال ببرامج خاصة بهم حسب سنهم، وهي بسيطة ومسلية تعلمهم كتابة الحروف، تعلم الحساب وتعلم الرسم والتلوين، لاسيما للأطفال قبل عمر 8 سنوات، كونهم لا يميزون بين ما هو حقيقي وخيالي “يتعلمون ويقلدون”، فمهم جدا رقابة الآباء الذين تقع على عاتقهم مسؤولية تعليمهم دخول عالم التكنولوجيا بفاعلية وأمان، ومساعدتهم على الاستفادة من هذا العالم، فعندما يجلس الطفل أمام جهازه، عليهم الحرص على تواجد أحد منهم إلى جانبه لمراقبة المحتوى الذي يشاهده، حتى يوجهه نحو البرامج ذات القيمة العالية بعيدا عن برامج العنف والأهم إلغاء برامج المحادثة لما تحمله من خطورة على الطفل.

 

تعتبر ضرورية لتفجير مهاراتهم وطاقاتهم..شجعوا أطفالكم على ممارسة الرياضة وشاركوهم في الإختيار

إنّ ممارسة الرياضة في سن الطفولة مسألة مستحبة وحيوية لما لها من تأثير على تنمية قدرات الطفل الذهنية، مهاراته وذكائه، لهذا فمن الضروري جدا توفيرها للناشئ الجديد، لكن مع مراعاة ما يناسبه من رياضات من منطلق:السن، القدرة والرغبة التي تعتبر مهمة جدا.

ولأن ميول الطفل لرياضة معينة قد لا يتماشى وإمكاناته أو استعداداته، فمسألة التوجيه من قبل الأبوين ضرورية في مثل هذه الحالات، حيث تصبح المشاركة واجبا والمساعدة لازمة لاختيار النشاط البدني الذي يناسبه، لكن دون إهمال ميولاته، سواء في المدرسة، المساحات الترفيهية أو حتى بالمنزل.

يجمع المختصون على أن النشاط البدني غير المنظم هو الأفضل للأطفال قبل سن التمدرس، وفي الموضوع يقول الأستاذ”محمد مرسلي”، أستاذ تربية بدنية:”الطفل الدارج لا يحتاج إلى رياضات منظمة، إذ تكفيه نشاطات بدنية بسيطة كالجري، اللهو على الأرجوحات، تسلق سلالم ألعاب الحدائق وغيرها من الأنشطة التي لا تتطلب مهارات كبيرة”، وفيما يخص سبل اختيار الرياضات المناسبة حسب السن يشرح:”الأطفال دون الخامسة بحاجة إلى إتقان بعض الحركات، وعلينا إبعادهم عن النشاطات الرياضية المنظمة، أو الإنخراط في فرق وأندية، فانخراطهم في مثل هذه النشاطات في مثل هذه السن لا طائل من ورائه، ويبقى اللعب الحر هو الأساس لتفجير مهارات الطفل مستقبلا”.

ليضيف:”مع تقدم الطفل في العمر ووصوله إلى غاية سن التاسعة تنمو قدراته الذهنية وروح المنافسة لديه، فنجده يتجه نحو اللعب الجماعي،و نستطيع هنا تدريب الطفل والسماح له بالإحتكاك بالغير من خلال ممارسته لبعض الرياضات ككرة القدم، الجمباز الخفيف، السباحة، القفز من علو منخفض، الجيدو، الكونغفو ووشو والتايكوندو، لكن  تحت إشراف مدرب مختص وفي أماكن تدريب خاصة، مع احترام رغبة الطفل واختياره، كما يستطيع الطفل في سن الثامنة القيام ببعض الأنواع الخفيفة من تمارين القوة وتنمية العضلات”.

وفيما يتعلق بالمرحلة الطفولية المتبقية والتي يحددها أهل الإختصاص بالفترة الممتدة ما بين سن 10 إلى 12 سنة، فيشير ذات الأستاذ إلى أن الطفل خلال هذه المرحلة يكون قد اكتسب درجة أعلى من النضج وقدرات أكبر في متابعة الحركات وممارستها بشكل صحيح وتذكرها، كما أن بنيته البدنية تصبح أقوى وتسمح له بمتابعة وتطبيق استراتيجيات و قوانين مختلف الرياضات، فالأطفال في هذا العمر يتمتعون بقدرات على تعلم مهارات اللعب المعقدة، مثل كرة القدم ،كرة السلة،كرة الطائرة وغيرها من الألعاب الجماعية، وعلينا هنا الأخذ بعين الإعتبار تقلبات فترة المراهقة، والحرص على عدم الضغط على الطفل خلال هذه الفترة التي تتقلب فيها الرغبات، فقد يكون متعلقا برياضة ما ويحسن التقدم فيها ثم سرعان ما ينفر منها وهذا طبيعي جدا في هذه المرحلة”.

وكنصيحة مهمة، يشدد محدثنا على ضرورة مشاركة الآباء لأطفالهم في اختيار نوع الرياضة، ظروف ومكان ممارستها، أوقات الممارسة والمدة الزمنية المخصصة لها، مع احترام رغبة و اختيار الطفل، وإلا فإن هذا الأخير سينفر من كل شيء اسمه نشاط بدني.

 

على الآباء والأمهات أن يكونوا قدوة حسنة..النظافة الشخصية للطفل.. مهارة تكتسب منذ الصغر

لابد للآباء من تعليم صغارهم أساسيات النظافة الشخصية، وذلك لحمايتهم من الأمراض والفيروسات التي قد تكون خطيرة، لهذا اخترنا في هذه المساحة تقديم جملة من النصائح التي ستكون مفيدة.

تعليم الطفل كيفية الحفاظ على نظافته الشخصية أمر مهم، سيضمن له نموا وتطورا صحيا، علما أن تعليم  النظافة الشخصية للطفل مهارة تكتسب منذ الصغر ويمكن أن تؤثر علية سلبا في المستقبل.

وتشمل قائمة أهم قواعد النظافة الشخصية، حسب الدكتورة”نعيمة بن موسى” غسل اليدين :”أهم شيء هو غسل اليدين، ولابد من تكرار العملية عدة مرات يوميا، لذلك يجب تعليم الطفل الطريقة الصحيحة لغسل يديه، وتدريبه على الوقت المناسب للغسل كأوقات قبل الأكل وبعده، بعد الخروج من المرحاض، عند الدخول إلى البيت، بعد العودة من المدرسة… ويمكننا تشجيع أطفالنا على غسل اليدين عن طريق شراء منشفة يد ملونة مثلا”.

ثاني قاعدة تضيف محدثتنا هي تعويد الطفل على ارتداء ملابس داخلية نظيفة : “مع ارتفاع درجة حرارة الجسم يجب على الطفل أن يغير ملابسه الداخلية مرتين في اليوم على الأقل، وعلى الأم أن تعوده على ذلك، كما عليها أن تعلم طفلها كيفية التفريق بين إذا ما كانت ملابسه نظيفة أم متسخة بناء على الشكل والرائحة”.

ثالث أهم قاعدة لنظافة الطفل الشخصية هي تنظيف الأذن، إذ تقوم الأذن بإفراز مادة شمعية لذلك يجب تنظيفها لكن بحذر، و تنصح الدكتورة بعدم استخدام أعواد التنظيف القطنية في السنوات الأولى بل يكفي استعمال قطعة قماش مبللة بالماء الدافئ، كما تنصح بعدم السماح للطفل بتنظيف أذنه لوحده حتى يبلغ سن 13 .

رابع قاعدة هي تنظيف الأسنان، والتي تعد من أساسيات النظافة الشخصية، ويستحسن أن يبدأ الطفل بتنظيف أسنانه حتى قبل اكتمال نموها، ففي هذه المرحلة يحتاج إلى فرشاة أسنان مرنة مع شعيرات ناعمة، إضافة إلى الماء بدون معجون، وعندما يبلغ الخامسة يمكنه استعمال معجون أسنان خاص بالأطفال، لهذا كوني بجانب طفلك عند تنظيف أسنانه وعلميه الطريقة الصحيحة.

خامس قاعدة هي الإستحمام، فاستحمام الطفل يعني تنظيف جميع أجزاء جسمه، ولكن قد يكره الصغير العملية، لذلك على الأم أن تحببه فيها بعدة طرق كوضع دميته المفضلة في حوض الإستحمام، أو استخدام صابون جذاب ذو رائحة زكية يكون مخصصا للأطفال، واستعمال مناشف ملونة…

 وتنصح الدكتورة”نعيمة بن موسى” بتعليم الطفل الإستحمام لوحده عند بلوغ 9 من عمره، وليس قبل ذلك للتأكد من أنه يستحم بالطريقة الصحيحة التي لا تضره.

كما يجب على الأم أن تحث طفلها على استخدام المناديل الورقية عند الحاجة، وأن تضع هذه المناديل في جيب قميصه أو بمكان قريب منه لكي يسهل عليه استعمالها .

على الأم أيضا أن تعود طفلها على وضع غطاء المرحاض بعد كل استعمال، خاصة إذا كان المرحاض موجودا داخل الحمام، فالمرحاض –تؤكد الدكتورة- يحتوي على الكثير من الجراثيم التي قد تلوث معجون الأسنان أو الفرشاة.

وتنصح الدكتورة بالتحدث مع الطفل عن الجراثيم وخطورتها على صحته، مع التأكيد على أهمية النظافة الشخصية التي ستمكنه من محاربتها.

وأخيرا، تذكروا دائما معشر الآباء والأمهات، أنكم القدوة الأولى لأطفالكم، فهم عادة ما يقومون تلقائيا بتقليد جميع العادات التي يمارسها الأهل، لذلك عليكم بإتباع العادات الصحية التي ترغبون في تعليمها لأبنائكم.

 

عدم الإستقرار الأسري.. سبب لكل مشاكل أطفالكم النفسية

بدافع الغضب وبسبب الجهل والأنانية في غالب الأحيان يقع الكثير من الأزواج في خطأ أغلبهم يستخفون جسامته، ومنهم من يعتبره أمرا عاديا ولا يعيره أدنى اهتمام، يبدأ من سوء الفهم ببعض المناوشات الكلامية، ليتطور إلى سلوك سلبي بحضور البراءة هو “خصام الأبوين أمام الأبناء”، هذه الظاهرة المتفشية في كافة المجتمعات مهما بلغ تطورها أو تخلفها، بعمقها وتداعياتها وآثارها على نفسية الطفل وسلوكه مستقبلا ندعوكم لاكتشافها بتحاليل المختصين النفسانيين.

يؤكد المختصون النفسانيون أن الحياة لا تخلو من النزاعات و المشاكل بدرجاتها المتفاوتة بسبب وجود متغيرات ودوافع مختلفة، وعليه يستحيل عيش العمر كله على التوافق في شتى مسائل الحياة مهما بلغ المستوى الفكري ودرجة النضج عند الزوجين، لتبقى فقط طريقة المعاملة عند الإختلاف وكيفية تسيير المشاكل وأوقات مناقشتها هي التي تختلف حسب ذهنية كل طرف منهما، مشدّدين على أن النزاع الأسري من أخطر الأمور التي تعصف باستقرار الحياة الأسرية وبالأبناء على وجه التحديد، فمن شأنها القضاء على كل ما هو جميل في الحياة لديهم، مستدلين بالدراسات النفسية التي أكدت في مجملها أن المشاكل النفسية كالإكتئاب والإضطراب النفسي لدى الأطفال سببه عدم استقرار الحياة الزوجية لوالديهم، بالمقابل فإن الطفل المتزن لا يكون إلا في أسرة مبنية على التفاهم والمحبة، وأكدت الدراسات وجود علاقة قوية بين شخصية الطفل المشاغب الكثير الحركة والعدواني السلوك وبين الأم كثيرة الغضب الدائمة الصراخ، فالبيوت التي يتخطى جدرانها وسقوفها الصراخ وأصوات التكسير، الشتائم والتجريح لا تنتج إلا عوامل سلبية تتسبب في:

– تحطيم معنويات الأطفال وتدمير مستقبلهم بتحول سلوكهم إلى العنف والعدوانية.

– ظهور العقد النفسية التي تجر النفوس البريئة إلى الإنطواء والإنحراف.

– ميل الأطفال إلى المشاجرات والشغب وفقدان الثقة بآبائهم.

– احتفاظ ذاكرتهم بمواقف مؤلمة تلازمهم مدى الحياة.

– رغبة الطفل في الإنفصال عن أسرته والهروب إلى جهة مجهولة يبحث فيها عن الهدوء والراحة، لكن الخطير أنه يصبح فريسة سهلة للذئاب البشرية.

– تعويد  الطفل على حل مشاكله بالنوبات العصبية والشجار والضرب لأنها الطرق التي تعود عليها في أسرته.

– والأخطر في خصام الأبوين أمام الأبناء انحياز الأطفال لطرف معين وأخذ موقف ضد الطرف الآخر.


وذلك كون الطفل حسب رأي الأخصائيين النفسانيين، منذ نشأته بحاجة إلى استقرار نفسي وشعور بالأمان في ظل بيت يحميه ويرعاه من اضطرابات الحياة وتقلبها، فالوالدين هما مصدر إحساس الطفل بالأمان، ومن هذا المنطلق يوجهون دعوة للزوجين إلى تحكيم الوعي وبذل أقصى ما بوسعهما لتجنب الوقوع في هذا الخطأ الجسيم وتفادي نشر غسيل خلافاتهما أمام الأطفال، مع ضرورة إدارة خلافاتهما في غرفة النوم أو خارج البيت في نزهة بعيدا عن الأطفال ، فبعض المناوشات وسوء الفهم يحدثان حتما في أوقات التوتر والتعب ومن الحكمة أن يكون على الأقل أحد الطرفين متفهما لظروف الطرف الآخر، لتفادي تطور المناوشات الكلامية إلى سلوكات سلبية أمام أطفالهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!