-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
دفاع بن عمر يقدم مرافعته ويطالب بالبراءة:

عمر بن عمر ليس تاجر أسلحة أو مخدرات

نوارة باشوش
  • 4312
  • 0
عمر بن عمر ليس تاجر أسلحة أو مخدرات
أرشيف

حاولت هيأة الدفاع عن “عائلة بن عمر”، استعمال جميع الأدلة والقرائن لتبرئة موكليها، وأكدت أن ملف الحال أسفر عن مجزرة عقابية في حق “عائلة بن عمر” من خلال التضخيم الرهيب للوقائع، إلى درجة تحويل تجارة “المقارون وسباقيتي”إلى تجارة الأسلحة والمخدرات والمواد الممنوعة لتثبيت تهمة التبييض والتحويل المثلثي للأموال، بالرغم من أن بن عمر يطعم 3 ملايين جزائري يوميا ويوظف ما يفوق 1500 شخص بعقود مباشرة و3000 فلاح و10 آلاف من المناصب كل موسم حصاد، في حين عمل من أجل إنقاذ شركة عمومية التي كانت بمثابة “مقبرة” من الإفلاس ودعم الخزينة العمومية بالعملة الصعبة في عز الأزمات من دون مقابل، كما أشاروا إلى أن الملف الحالي فارغ من أي أدلة ملموسة يمكن الاستناد إليها للزج بالإخوة بن عمر في السجن.

وفي مرافعته أمام هيئة القطب، قال رئيس الإتحاد الوطني للمحامين طايري “آهات موكلي جاءت بسبب إحساسه بالحقرة، هو يعتقد أنه قدم الكثير للجزائريين منذ 1984 والخطأ الذي ارتكبه هو تقربه من مؤسسة مفلسة، نعم هو جاء للاستثمار في مقبرة، وهي مركب قورصو، وسبب إيداعه الحبس لو بقي يعمل مع الفلاحين لما وجد نفسه اليوم متابعا قضائيا”.

وأضاف طايري “البنوك حققت أرباحا بفضل موكلي، قورصو كانت متوقفة منذ زلزال بومرداس، والمركب حاول إبرام عدة شراكات ولكنها كانت فاشلة، وقد تم تقييم أصول المركب بقيمة 60 مليار دينار للمتعامل “لابال”، غير أنه رفض القيمة بسبب الحالة الكارثية التي كان عليها المركب، وعدة شركات كانت في نفس وضعية موكلي، إلا انه لم يتم متابعتهم قضائيا ولن يتم متابعتهم، فيما تم تقييم الأصول لبن عمر بمبلغ 260 مليار دينار وطلبوا منه مباشرة العمل في المخبزة الصناعية التي وصلت أجهزتها إلى الميناء عبر 142 حاوية”.

وعرج المحامي على تهمة تبييض الأموال قائلا “هل هناك شبهة ضد موكلي حول نشاطه، 47 مليار دينار أخذتها البنوك وكان بصدد انجاز نصف مليون خبزة يوميا… البنك السويسري تتعامل معه عدة شركات منذ تأسيسه في 1845 ومن ضمن المتعاملين معه وزارة الدفاع الوطني، شركة الإسمنت، الحبوب، سوناطراك وعدة شركات عمومية وخاصة تتعامل معه.. لكن عندما تعامل معها بن عمر أصبحت خطرا رغم أن الممول هو من اختار هذا البنك الذي لم يكن يوما محل شبهة”.

وتابع الأستاذ طايري “موكلي لا يملك أي شركة أو استثمار خارج الوطن”، وقال: “الفساد لا يحارب بالفساد، والضبطية القضائية التي حبكت هذا الملف كلها في السجن بسبب محاضر مزورة.. وكان على الوزيرة أن تقول الحقيقة المتعلقة بأن بن عمر تقدم من قورصو من دون وساطة، وأن تقول أن باقي الشركات لم تقبل الشراكة، ولو تركوه يعمل لما كانت هناك الآن أزمة خبز ولما تجاوز سعره 7 دج، البنوك داخل وخارج الوطن تتنافس للتعامل مع موكلي، لأنه نظيف، جاءت زوبعة المتابعات القضائية فتمت متابعته ولكن يمكنكم تدراك الأمر وإنصافه، لابد أن تكون لكم الشجاعة لإنصافه”.

وأردف الدفاع “موكلي ما عندوش نفوذ لو كان جا عندو نفوذ ما يطيحش على راسو”، “لو كان بإمكان موكلي تحريض الموظفين سيحرضهم على تحقيق الربح وليس الخسارة من يحرض الموظفين ليخسر، طيلة مساري المهني لم أجد ملفا نظيفا مثل ملف الإخوة بن عمر، ما حدث لموكلي هو تشريد لعائلة بأكملها، موكلي معروف بالأعمال الخيرية”.

ومن جهته، فإن المحامي رفيق ديب رافع مطولا من أجل إسقاط التهم عن عائلة أو ما أسماه فريق بن عمر، وقال “هذه عائلة صناعية وتجارية بدأت مشوارها الصناعي في أواخر السبعينات من القرن الماضي، ونجاحها يعد لب مثابرة وجهد ناتج عن عمل لمدة تزيد عن أربعين سنة، وإعادة استثمارات لنتائج أرباح الشركات في كل سنة، وخلقت من العمل وليس الوساطة والنفوذ.. ففريق بن عمر لا يتاجر لا في الأسلحة ولا المخدرات ولا المواد الممنوعة، ولا يستورد الطائرات، بل يصنع وينتج ويطعم الشعب الجزائري من خلال منتجاته الرائدة في السوق الوطنية من عجائن عمر بن عمر والتي تطعم ثلاثة ملايين جزائري يوميا، وتنتج 30 بالمائة من الاستهلاك الوطني”.

وأوضح الأستاذ ديب أن شركات موكله رائدة توفر 50 بالمائة من المصبرات من الطماطم ومختلف الفواكه لمصانعها “CAB” في المناطق المعزولة والمهجورة والتي سميت بمناطق الظل وبفضلهم تخلصت الجزائر من الاستيراد الذي عانينا منه مدة قرون، كما أن هذه المصانع تخلق ثروة هائلة محليا وعلى الصعيد الوطني، إذ تقوم المصانع بتوظيف ما يفوق 1500 شخص مباشرة وينشئ 10 آلاف من المناصب بطريقة غير مباشرة، ويوظف 3000 فلاح .

وأضاف الدفاع “موكلي أحضر أجهزة جد متقدمة للمخبزة الصناعية على غرار تلك المتواجدة في الدول المتقدمة للقضاء على هيمنة منتجي الخبز الصغار وتقديم لهم المساعدة من جهة أخرى، سيدي الرئيس بن عمر محمد العيد صناعي ناجح، أراد إنجاح تحد لم يسبق لأي صناعي إنجاحه، وهو الشراكة مع شركة عمومية بالرغم من كل التخوفات التي يبديها المصنعون مع القطاع العمومي إلى يومنا الحالي، حيث أن هذا التحدي لا يزال موضوع التحدي الحالي للدولة الجزائرية من خلال إعادة بعثها مشروع الشراكة العمومية، والتي يوليها رئيس الجمهورية أهمية بالغة وكلف بها وسيط الجمهورية شخصيا، وتمكن من إعادة بعث استثمارات متوقفة منذ عشرات السنين بسبب الإدارة وتماطلها”.

وعاد عضو الدفاع المحامي ديب إلى السؤال الذي طرحته المحكمة على العيد بن عمر إن كانت له خبرة في ميدان الخبز، وقال إن المشروع الصناعي يفوق بكثير مفهوم تصنيع الخبز أو الخباز التقليدي، لكون أن المشروع صناعي ذو حجم قاري ولا يوجد أي مشروع مماثل في الجزائر، لإنجاحه لا بد من مهارات وكفاءات كبيرة تفوق بكثير المفهوم العادي للخباز، ولا يمكن إنجاحه إلا من قبل شخص له خبرة في ميدان الحبوب ومشتقاتها والعجائن لمدة 40 سنة”.

وبخصوص جريمة تبييض الأموال، فقال المحامي إن: “تهمة التبييض تكون قائمة عندما يكون نشاط إجرامي نتجت عنه أموال وسخة وبعدها نقل الأموال واستغلالها في نشاطات أخرى لغسلها”، وتساءل “أين هو النشاط الإجرامي لموكلي.. هل هناك إدانة بخصوص نشاط إجرامي؟.”
كما استغرب الدفاع أن يلتمس وكيل الجمهورية حجز ممتلكات لعائلة بن عمر، خاصة وأن الوعاء العقاري يعود إلى سنة 1984، فيما وقائع القضية الحالية تعود إلى سنة 2017 والمحاكمة في 2022 والتمس في آخر المرافعة إفادتهم بحكم البراءة”.

واختتم المحامي ديب مرافعته بالقول “سيدي الرئيس، الثابت من خلال أوراق ملف القضية أن جميع المتهمين بن عمر محمد العيد والهادي وسامي لم يسبق لهم وأن ارتكبوا أي جريمة أولية نتجت عنها عائدات مالية تم إخفاء مصدرها بل إن المتهمين قدموا ما يثبت أن مصادرهم المالية شرعية وممتلكاتهم العقارية والمنقولة مصدرها شرعي، يتمثل في أرباح ناتجة عن نشاطات تجارية رسمية ومصرح بها لدى مصالح الضرائب وتم تسديد بشأنها الضريبة على الأرباح، كما أن جميع المتهمين سددوا الضريبة على هذه الأرباح لدى مديرية الضرائب فالشركات وعلى سبيل المثال سددت لسنة 2012 لوحدها مبلغ 50 مليار سنتيم ضريبة لفائدة الدولة وسددت للضمان الاجتماعي 17 مليار سنتيم وللجمارك 215 مليار سنتيم، وعليه يستوجب التصريح بتبرئة ساحة موكلي من التهمة المنسوبة لهم مع رفع الحجز عن الحسابات والعقارات والمنقولات”.

وعادت المحامية إلى قضية التمديدات التي لم تسفر عن أي نتيجة من شأنها توجيه أو إثبات التهم المنسوبة للإخوة بن عمر، كما شددت على أن الإفراج المؤقت هو حق خوله المشرع الجزائري، شريطة أن يكون هنالك موضوع جدي “صحي” والضمانات الكافية وهي الحال لموكلي الهادي والعيد بن عمر، أين تم تقديم جميع الضمانات والتي هي محل الحجز عند قاضي التحقيق على ـ حد تعبيرـ الأستاذة بلواهية لم يتم الاستجابة لهذه الطلبات.

وعرج الدفاع إلى قضية الشركة السويسرية، قائلة “تم تضخيم الملف من خلال محاولة تثبيت تهمة مخالفة التشريع والتنظيم والصرف الخاصين بحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، إلا أننا سيدي الرئيس نرافع قانونيا اليوم بالأدلة والبراهين وذلك عن طريق تقديم وثائق تسقط هذه التهمة جملة وتفصيلا”، وردت المحامية على ممثل الحق العام بخصوص متابعة موكلها الهادي بن عمر على أساس أن الشركة السويسرية، هو من أنشأها وقالت “موكلي ليس هو من أنشأها في سنة 2012، بل اشترى بعض الأسهم فقط بماله الخاص في 2013، والشركة هي مغفلة والأسهم لحامليها وليس كشركةspa ، إذ أن الشركة المغفلة تحوز سجلا تجاريا وقانونا تأسيسيا ومصرحا بها عند الضريبة في سويسرا”.

وأردفت المحامية، قائلة “الشركة محل المتابعة غير مربحة ولا تساوي 1 بالمائة من أرباح الشركة الجزائرية، وكل المعاملات معها تتلخص في 17 معاملة منذ 2012 إلى يومنا هذا، وليس الشركة الدولية الوحيدة التي نتعامل معها وهي تشتري المواد باسمها الخاص، كما أن البنك استرد أموال الفواتير والجمارك لم تحرر أي محضر متابعة ضد موكلي”.

المحامي علي بوعوينة عبد الرحمان بدوره ركز في مرافعته على الظلم الذي تعرضت له عائلة موكله ووصفها بـ”المجزرة” في حق “بن عمر” الذي يعتبر مصدر قوت الجزائريين دون منازع ليتم التخطيط لتحطيمها رويدا رويدا عن طريق حبك ملف بامتياز بفعل فاعل أصحابها تم زجهم في السجن العسكري بعد أن نالوا شر أعمالهم.

وقال الأستاذ بوعوينة “سيدي الرئيس لي شرف عظيم أن أدافع عن عائلة بن عمر لأنهم “ناس خدامين وجزائريين أحرار، فلا يوجد أي محضر إخطار بالشبهة أو أي دليل ولو واحد ضد هؤلاء، تعاملوا طيلة حياتهم مع الفلاحين، ساعدوا “الزوالية”، مصانعه كلها تتواجد في مناطق الظل، وهو مصدر من المصادر القوية لقوت الجزائريين”.

وتطرق المحامي إلى تفاصيل الشراكة بين الرياض وبن عمر وقال “سيدي الرئيس جميع الأطراف التي وقفت أمامكم أكدت أنه تم عرض مركب “الرياض” للخوصصة “البيع بكل أصوله” وتمت المفاوضات مع 3 متعاملين منهم متعامل أجنبي تونسي و”لابال”وبمبلغ 60 مليار سنتيم، إلا أن المفاوضات باءت بالفشل، ليتم بعدها إعطاء تعليمة بإلغاء الخوصصة، وعرض مركب “قورصو” للشراكة، لتصرح الوزيرة السابقة جميلة تامزيرت بأنه بسبب الضائقة المالية، وعدم الإمكانيات حتى في تسديد أجور العمال، تم الإسراع في البحث عن شريك من القطاع الخاص، أين اقترح بن عمر الدخول في الشراكة يعد علمها عن طريق الإعلام والصحافة”.

وأردف المحامي بوعوينة “بعد علم وزارة الفلاحة برغبة بن عمر الدخول في الشراكة وزيارته للموقع تم إعداد تقرير من المفتشية العامة للوزارة، أين قام وزير الفلاحة بإعلام الوزير الأول برغبة موكلي وهذا الأخير أعطى تعليمات للنظر في إمكانية القيام بالشراكة، حيث إنه حددت قيمة المركب في البداية بـ137 مليار سنتيم، ثم بعدها نتفاجأ برفع القيمة إلى 260 مليار سنتيم ودون إعلام موكلي بالقيمة الحقيقية للمركب الذي كان في حالة كارثية ولا يصلح بتاتا لاستغلاله”.

وأوضح الدفاع أن موكله بن عمر قام بترميم المركب أين خسر أزيد من 57 مليار سنتيم، حسب خبرة المفتشية العامة للمالية، لكن في الحقيقة فإن المبلغ أكثر بكثير من هذا، ليتم بعدها إصدار قرار انفرادي مرة أخرى وبشهادة الوزيرة تامزيرت يقضي بفض الشراكة وطرد بن عمر من المركب وتحميله كل الخسائر بما فيها فوائد القرض لوحده مع استفادة المركب من كل المنشآت التي قام بإنجازها دون تعويضه لأي مبلغ.

ورجع الأستاذ بوعوينة إلى كيفية حبك ملف بن عمر، عندما قال “سيدي الرئيس كل من عكفوا على نسج هذا الملف، تم زجهم في السجن ونالوا شر أعمالهم بسبب تورطهم في عمليات تزوير، فالملف كله تضمن مغالطات مزود بوثائق رسمية صادرة عن إدارة الجمارك تفيد بأن مطاحن بن عمر لم تقم باستيراد شحنتي القمح الفرنسي 2016، إلا أننا نحن نقول إن كل عملية استيراد للقمح تمت بطريقة قانونية، وفقا لنظام الجمارك وكل عمليات استيراد بها وفقا لنظام الجمارك، وكل عمليات استيراد لها تصريحات الجمركية ونحن مكنا مصالح مديرة التجارة بقالمة من كل الوثائق المطلوبة سواء المتعلقة بالاستيراد أو ببيع السميد ومشتقاته من العجائن.

وطالب الدفاع من هيئة القطب، استبعاد تأسيس الخزينة العمومية كون بن عمر لم يتسبب في أي ضرر لها، وختم مرافعته بالقول “الظلم الذي تعرض له موكلي من بعض عناصر الضبطية القضائية، حيث تم التغليط في المعلومات الواردة في محاضر الضبطية القضائية، والتي سار على نهجها قاضي التحقيق، وسنقدم لكم سيدي الرئيس كل الوثائق التي تثبت احترام موكلي لكل الإجراءات والتصريحات الجمركية”.

المحامية نبيلة بن لواهمية، أعطت لمرافعتها عنوان “عندما يبكي الرجال”، واعتبرت أن ملف الحال تم نسجه بطريقة أريد بها تحطيم شركات بن عمر التي يعود تاريخ إنشائها إلى أزيد من 40 سنة.

وقالت الأستاذة لواهمية “سيدي الرئيس خير ما أفتتح به مرافعتي يكون بقول الله سبحانه وتعالى وهو مدون في المدخل الرئيسي للباب قاعة جلسات الحال “وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل”، ثم تليه حيثيات ملف الحال التي عاثت فيها الضبطية القضائية تحريفا وتزييفا للحقائق المصرح بها ليسير على نهجها قاضي التحقيق الذي بنى اتهامه على افتراضيات، وتنتهي بإرسال إنابات قضائية بعد عام ونصف من زج موكلي في الحبس، وهي المدة التي تعتبر قانونيا إجراء تعسفيا”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!