-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نقلها إلى البنوك سيقلّص أزمة السيولة ويجعل المعاملات أكثر شفافية

عمليات سحب بـ1000 مليار يوميّا وراء غلق الحسابات البريدية للتجار!

إيمان كيموش
  • 16816
  • 17
عمليات سحب بـ1000 مليار يوميّا وراء غلق الحسابات البريدية للتجار!
أرشيف

يرتقب إحالة 1.932 مليون حساب بريدي خاص بالتجار ـ أي قرابة مليوني حساب ـ على البنوك من إجمالي 25 مليون حساب جاري تسيّره مؤسسة بريد الجزائر، بناء على تعليمة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الموجهة إلى أعضاء الحكومة خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير.

ويهدف هذا الإجراء إلى القضاء على أزمة السيولة بمراكز البريد، وتقليص عمليات السحب الكبرى التي يقوم بها التجار والتي جعلت نسبة السحب اليومي على مستوى مراكز البريد تصل في حالات الذروة، على غرار شهر رمضان المنصرم 1000 مليار سنتيم يوميا، و34 ألف مليار سنتيم خلال شهر.

وتؤكد المكلفة بالإعلام والاتصال على مستوى مؤسسة بريد الجزائر، إيمان تومي في تصريح لـ”الشروق” أن المؤسسة لم تتلق لحد الساعة أية معطيات أو تفاصيل عن التعليمة التي أمر بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وترفض الخوض في الملف إلى غاية تلقي المعطيات اللازمة عن كيفية تنفيذ الإجراءات الأخيرة.

بالمقابل، كشف مصدر من قطاع البنوك في تصريح لـ”الشروق” أن خلفية القرار الأخير، مرده إلى رغبة الحكومة في تخليص مؤسسة بريد الجزائر من الضغط الكبير الذي تجابهه جراء عمليات السحب الكبرى التي يقوم بها التجار، والتي تتسبب في أزمة سيولة مستمرة منذ أزيد من سنة دون إيجاد حل، ففي حين يكتفي المواطنون بعمليات سحب عادية لا تتجاوز معاش التقاعد أو الراتب الشهري، يقوم التجار بسحب مبالغ هامة تفاقم أزمة السيولة النقدية.

وستتمكن البنوك من فرض رقابة أوسع على عمليات دخول وخروج السيولة النقدية مقارنة مع مؤسسة بريد الجزائر، بالنظر إلى طريقة تعاملها مع أصحاب الحسابات وتوفرها على كافة المعطيات التي ترافق عملية الإيداع والسحب، وتسييرها لعدد قليل من الحسابات البنكية لا يتجاوز في مجموعه 3 ملايين حساب بنكي، في حين تسيّر مؤسسة بريد الجزائر 25 مليون حساب بريدي، كما لا تشتكي البنوك من أزمة سيولة نقدية لحد الساعة على خلاف البريد الذي تستمر على مستواه أزمة السيولة منذ أزيد من سنة، ويرتقب أن تشتد قريبا بسبب تنامي الطلب على النقود خلال شهر رمضان المقبل.

وحسب ذات المصدر، فإن الإجراء الأخير الذي اتخذه رئيس الجمهورية تكميلي لقرار إلزام التجار بداية من الفاتح جانفي 2022 بالتعامل عبر بطاقات الدفع “سي إي بي”، وأجهزة الدفع متعددة الأطراف الإلكترونية، حيث تم تحديد تاريخ 31 ديسمبر المقبل كآخر أجل للالتزام بالإجراء.

ومن جهة أخرى، قال الخبير في مجال التكنولوجيات والاتصالات، يونس قرار، في تصريح لـ”الشروق” إن الخطوة الأخيرة الخاصة بغلق حسابات قرابة مليوني تاجر من البريد، مع أنها خطوة جريئة، وتستثني تجار الجنوب، فإنها تحمل في مضمونها الكثير من الإرباك للبنوك التي ستستقبل هذا العدد الكبير من التجار، وأيضا لأصحاب السجلات التجارية الذين سيضطرون إلزاميا لتغيير طريقة تعاملهم، وهو ما قد يجعلهم غير مدركين لطريقة الإيداع والسحب مستقبلا.

ويشدد المتحدث على أن الحل الأمثل للتخلص من أزمة السيولة النقدية يكمن في تعميم الدفع الإلكتروني وتقديم تحفيزات للمواطنين والتجار الذين يعتمدون هذه الطريقة في الشراء والبيع عبر إعفائهم من الرسم على القيمة المضافة على سبيل المثال، إلى غاية انتشار هذا الأسلوب الجديد وتمكن نسبة كبيرة من المواطنين على التعوّد عليه.

وعاد المتحدث ليذكّر بتصريح وزير المالية الأخير والذي قدّر حجم الأموال النائمة في السوق السوداء بـ60 مليار دولار، مشدّدا على أن هذه المبالغ كافية لحل أزمة الجزائر المالية ووأد أزمة السيولة بشكل نهائي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
17
  • Boudjatit Yassoua

    تتفرج النشرة تاع الثمنية فوت تعليق تاعي

    الحل في اعتماد عملة إلكترونية جزائرية ، مؤسسات فردية للتعدين العملة بحيث تخضع للضريبة .

    عوض ما تصرفو الملايير على استيراد الكاغط هولوغرام و حكاياتو لوش و نصو مباينش وين راه ، مدو الجزائر للشبيبة هيا تعرف كيفاه تواكب الوقت و تخيط الحلول . هكا الناس لي خبات كامل تخرج الشكاير لي عندها و تفوت على الغربال .

    جيلنا سينشر العلم و الحب ، لا الفساد و الخوف كما فعلتم .

  • يوغرطة الملك المحارب

    انصح حكومة جراد بان تستعين بوزراء خبراء اكفاء من الخارج من الصين او المانيا او بريطانيا او امريكا او السويد او ايطاليا لتسيير الشان الجزائري ماليا لان وزرائنا يتخبطون ويعبثون ولا يدرون ماذا يفعلون وكيف يتصرفون -خبط عشواء كالذي يحتضر من الموت -
    استوردوا وزراء من الخارج ذوي تجربة وممارسة ميدانية مخلصين صادقين في عملهم افضل لبلادنا ولشعبنا المسكين بمعني افضل من الانهيار التام لاقتصادنا وهذا خطر كبير يهدد الجزائر يا ناس

  • Achou

    التجار أصحاب كونت مورال لا يمكنه سحب الأموال سيولة نقدية فمن أين لهم هذا الهراء وكل هذه الأموال المسحوبة (هذا قانون ممنوع سحب الأموال سيولة لاصحاب الكونت مورال وراجعوا كل المديريات الولائية والمديرة العامة لبريد الجزائر وليس لهم الحق حثي في الحصول على البطاقة الذهبية ولا يمكن تحويل أموالهم الا عن طريق الصكوك و RIBفمن أين لهم حق السحب والتعامل بأموال سائلة والقانون واضح جلي او انه البريك لاج وفقط وهذا ديدنهم

  • Achou

    هذا هو الكذب البواح اصلا التجار أصحاب حساب بريدي معنوي(moral) ممنوع عليهم سحب أموال سائلة (سيولة) الا من حساب مورال الي حساب مورال عن طريق التحويل بRIB لما كل هذا الكدب والضحك على الذقون وتعليق فشلهم على التجار((من لا يصدق عليه المحاولة او الاتصال بالمديريات الولائية لبريد الجزائر)) من أين اتو بهذه الأرقام الله اعلم

  • BEDJOUTI Lalmi

    اذا كانت هناك أزمة سيولة،فكيف يسحب التجار أموالا من البريد.؟

  • Abdou

    الدفع الالكتروني لا يناسب المتهربين من الضرائب

  • مختار

    كان من المفروض من الاول تخصيص البنوك و المؤسسات المالية للتجار، و البريد لاصحاب المعاشات، القرار يجب ان يصادق عليه فورا و خاصة نحن نقترب من شهر رمضان الفضيل لعدم حدوث مشاكل في السيولة.

  • Khaled

    القيمة المضافة هي سبب مشكل التهرب التاجر ريقلو رواحهكم يجيكم التجار اما باش انانتعب وانتا ارواح حففلي هدي واعرا ريقلو التحفاف نجوكم.....

  • farid

    المشكل الدولة هي التي فتحت حسابات بريدية للتجار النظاميين من أجل التعامل بالبطاقة الذهبية وتسهيل الدفع الإلكتروني لأن مؤسسة بريد الجزائر فقط من يملك شبكة وطنية أما البنوك فهي متخلفة جدا من حيث التعامل بالدفع الإلكتروني و بهاذا القرار يرجع هؤلاء التجار إلى التعامل بالسيولة ومنهم حتى من يرجع للسوق السوداء بمعنى خلق مشكل آخر

  • مصطفى


    لا يعمل البريد عمل البنك

  • كمال

    من المفروض حسابات البريد تكون مخصصة للمواطنين و الموظفين فقط،والبنوك للتجار،ولكن التسيب في كل شيء خلق فوضى،فكيف لتجار كبار ان تكون لهم حسابات بريدية هذا غير معقول

  • adrari

    نعم القرار

  • aissa

    هههههههههههههههههه
    سبحان الله حل مشكل بخلق مشكل
    الجزائر الجديدة

  • محفوظ

    ......من الحلول الناجعة فرض إستعمال البطاقة بدل السيولة وهكذا يُحاصر التلاعب بالمال من طرف الماسونية في الجزائر والتي تضغط على البلد بهذه الطريقة وبطرق أخرى....

  • drimos

    أزمة السيولة مرض مزمن لا أظن أن مسؤولي البريد الحاليين لهم الكفاءة اللازمة على حلها إلا إذا أقيل من هم على رأس قطاع البريد لانهم عجزوا حتى عن التخفيف من حدة الأزمة وأمام وسائل الإعلام يصرحون بأن الازمة في طريقها الى الحل قريبا وقد مر ازيد من سنة ولا حل في الأفق. المواطن يعاني و يهان أمام مراكز البريد و الموزعات الإلكترونية العاطلة في معضمها اقالة كبار مسؤولي البريد هي بداية الحل .

  • *عريوات قالها*

    - السؤال: ماذا يدفع التجار لسحب هذه المبالغ الكبيرة نقدا في هذه الفترة بالذات؟ (قانون الضريبة على الثروة!)
    - اذا كان من أهداف هذه الإجراءات امتصاص أموال السوق السوداء فالنتيجة ستكون تماما العكس! ونفس الشيء بالنسبة لقانون الضريبة على الثروة.
    - حتى ولو سلمنا بفعالية هذه الإجراءات، فيجب إعطاء تنبيه توضيحات للتجار واعطائهم كذلك مهلة محددة (مثلا 3 أشهر) لتطبيق التعليمات.
    - أما بالنسبة للدفع الإلكتروني، فارغام التجار على توفير ادوات الدفع شيء وإجبارهم مع المستهلك للدفع إلكترونيا فقط فشيء آخر تماماً. نسبة كبيرة من الجزائريين ليس عندهم الخيار أو لا يرغبون أصلا باجبارهم الاستغناء عن الدفع نقدا

  • *عريوات قالها*

    - أزمة السيولة مفتعلة أما تعمدا أو انعدام الكفاءة في الإدارة..لماذا؟ لأنه معروف في كل اقتصادات العالم أن حجم السيولة المتداولة في السوق لا يتعدى أكثر من 5٪ من حجم السيولة المتوفرة لدى البنوك والبنك المركزي وهيئة طبع النقود.