عيب على القيّم والمدير إن ثبتت في حقهما الرشوة
ضبطت مصالح الأمن والاستعلامات العامة، مدير الشؤون الدينية والأوقاف متلبسا بقبض رشوة، من قيم بأحد المساجد، أمس الأول، على مستوى المديرية، حيث تقرر توقيف المعني قيد التحقيق فيما تم إطلاق سراح القيم الذي كان طعما للموظف. وفي هذا الشأن، قال وزير الشؤون الدينية والأوقاف أمس، في اتصال مع “الشروق”، تعليقا على تلقي أحد موظفيه رشوة: “إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته”، مستقبحا الفعل الذي قال إنه لا يصح وغير جائز من العامة فما بالك من قيم ومدير للشؤون الدينية.
وأوضح الوزير أنه لا يمكن القول بأن المعني معصوم، ولكن يبقى أن تثبت إدانته بالتحقق من المعطيات، مشيرا إلى أنه لا يمكنه نفي أو تأكيد المعلومة التي قال إنه تلقاها من قبل موظفين في المديرية اتصلوا به أمس الأول وأخبروه بأن المدير تم توقيفه بداخل المديرية وهو يقبض رشوة من قبل قيم بأحد المساجد، قبل أن يضيف بالقول بأنه من العيب أن يتلقى مدير للشؤون الدينية رشوة كما أنه من العيب أن يمنحها قيم.
وعلى صعيد ذي صلة، قالت مصادر أمنية لـ “الشروق”: “إن التحريات جارية بخصوص التهمة الموجهة إلى المدير المتهم وما إن كان حقيقة متورطا أم أن الأمر يتعلق بتصفية حسابات، خصوصا وأن أطرافا أعادت للواجهة مؤخرا ملفات فساد كانت في الأدراج ومرت عليها سنوات عديدة كما تم تناولها في أوانها وبالتفصيل والتشريح المملين”.
وعلى صعيد تعلق بإعادة فتح ملفات الفساد في تسيير موسم الحج، والعودة إلى الملفات القديمة، قال الوزير إن مجلس المحاسبة يقوم بزيارات دورية للوزارة ويقوم بمراجعة ظروف العمل والاتفاقيات وعمليات التسيير ولم يجد أي خروقات
أئمة العاصمة: موسى عبد اللاوي تعرض إلى مؤامرة دنيئة
مثل أمس، الدكتور موسى عبد اللاوي، مدير الشؤون الدينية والأوقاف للعاصمة، أمام قاضي التحقيق بتهمة تعاطي الرشوة.
وفي نفس الأثناء عبّر عدد من الأئمة والإطارات في العاصمة، عن تضامنهم مع شخص المدير وعائلته الذي اتهم بتلقى رشوة من أحد موظفي قطاعه، وأوقف مغرب أول أمس، أمام مقر مديرية الشؤون الدينية والأوقاف بالعاصمة، وقال بيان الأئمة والإطارات الذي جاء تحت عنوان “أئمة الجزائر يقولون كلمة حق في مديرهم”، وحصلت “الشروق” على نسخة منه أن مدير الشؤون الدينية تعرض إلى “مؤامرة دنيئة حكيت ضده”، وأضاف أصحاب البيان أن موقفهم هذا هو دفاع عن الحق قبل أن يكون نصرة لمديرهم الذي يشهد الجميع -حسب بيان المساندة- بالإنجازات التي حققها للقطاع بالولاية منذ مجيئه، وأضاف بيان الأئمة والموظفين “شهدت المساجد خلال هذه الفترة القصيرة منذ تعيينه بالجزائر العاصمة ـ والتي لم تتجاوز السنة ـ نشاطا مميزا يشهد به القاصي والداني، تنقل خلالها السيد موسى عبد اللاوي، بين مساجدها ومدارسها القرآنية مدرسا وموجها وخطيبا”، وحمل بيان الأئمة والموظفين عددا من التوقيعات منها بلقاسم فلقومة، أحمد وهاب، عزوني محمد، الطيب حدودة وآخرون.