-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أنصار مولودية الجزائر رفضوا الاحتفال بالمئوية

فشل على طول الخط.. مشاكل وفضائح بالجملة في موسم “صفري” للنسيان!

نبيل بلحيمر
  • 760
  • 0
فشل على طول الخط.. مشاكل وفضائح بالجملة في موسم “صفري” للنسيان!

الأنصار يبحثون عن ثورة جديدة بعيدا عن “سوناطراك” ولاعبي “الملاهي”

“العميد” ضمن أكثر الفرق تتويجا في الجزائر بـ 22 لقبا.. وانتكاسات عديدة

خرج فريق مولودية الجزائر بخفي حنين في الموسم الكروي 2021/2022..لا بطولة ولا كأس رابطة ولا حتى ضمان مشاركة إفريقية الموسم المقبل.. ضيع كل أهدافه في عام تاريخي يتزامن مع الذكرى المؤوية لتأسيس شيخ الأندية الجزائرية، وأكثر من ذلك شهد موسم الفريق مهازل وفضائح بالجملة ناهيك عن المشاكل “التقليدية” و”التكتلات” التي أنهكت جسد النادي وحطمته من جميع الجوانب.

يعيش “العميد” تزامنا واحتفاله بـ”المؤوية”، وضعية معقدة بما أن الفريق العاصمي يتجه لإنهاء موسم “صفري” يوضع في طي النسيان، بسبب نتائجه المتذبذبة. ففي وقت كان أنصار أعرق نادي جزائري يمنون النفس الاحتفال بمئوية التأسيس بأجمل الطرق وأفخم التتويجات، اصطدموا بمرارة بالموسم الأبيض الذي خيب آمالهم وأفشل مخططاتهم الاحتفالية.

ولم ينجح أشبال المدرب نبيل نغيز بالتتويج بلقب البطولة ولا برابطة أبطال إفريقيا ولا حتى بكأس الرابطة (أعيد اطلاقها هذا العام تعويضا لكأس الجزائر الملغاة)، ليخفق الجيل الحالي في مواصلة تشريف إرث ثقيل تركه الجيل الذهبي الذي كتب تاريخ مولودية الجزائر بأحرف من ذهب، خاصة عام 1976 الذي سجل علامة فارقة بتسيد المولودية للكرة الوطنية والقارية بفضل التتويج بالثلاثية، بطولة، كأس الجزائر وكأس إفريقيا للأندية البطلة.

وفضلا عن عدم نيل أي لقب، عرف موسم المولودية العديد من المشاكل والفضائح، سواء من خلال قرارات الشركة النفطية “سوناطراك” التي لم تكن مفهومة تماما، أبرزها استبعاد المدرب نبيل نغيز في النصف الأول من البطولة قبل إعادته مجددا إلى النادي، ناهيك عن امتناعها في تسديد مستحقات اللاعبين في الوقت المحدد ورفضها انتداب لاعبيه في المستوى، بالإضافة إلى المشاكل الإدارية المعتادة ككل موسم في المولودية سواء بين النادي الهاوي والمحترف أو حتى بين أعضاء مجلس الإدارة أنفسهم، وما زاد الطين بلة تصرفات بعض اللاعبين الطائشة، ففي وقت يعاني النادي من سوء نتائج، ظهر أربعة لاعبين في النادي في شريط فيديو، في أحد الملاهي الليلية، ما أحدث ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي تحت مسمى “فضيحة الملاهي”.

تأسيس “العميد” في سياق سياسي – ثوري دعما للوطن

وتأسست المولودية الشعبية الجزائرية من طرف المرحوم عبد الرحمن عوف المدعو “بابا حمود” بأزقة القصبة العتيقة، في سياق سياسي-ثوري دعما للقضية الجزائرية ضد المستعمر الفرنسي الغاشم، عبر توظيف اللعبة الأكثر شعبية عالميا وكذا بقية الرياضات.

ويعد “العميد” من بين أكثر الأندية الجزائرية تتويجا في الجزائر بـ22 لقبا، حيث حصل على لقب البطولة 7 مرات أعوام 1972، 1975، 1976، 1978، 1979، 1999، 2010، وفاز الفريق بكأس الجمهورية 8 مرات أعوام 1971، 1973، 1976، 1983، 2006، 2007، 2014، 2016.

وحقق المولودية كأس الرابطة مرة واحدة عام 1998، كما فاز بالسوبر المحلي 3 مرات أعوام 2006، 2007، 2014، وتوج المولودية بلقب دوري أبطال افريقيا مرة واحدة عام 1976، كما توج ببطولة كأس المغاربية للأندية الفائزة بالكؤوس مرتين عامي 1971، 1974.

كما فاز الفريق بالبطولة الوطنية مرتين عامي 1940، 1945، وفاز بكأس الجزائر مرتين عامي 1948، 1951، وهذا خلال فترة الاستعمار.

السبعينيات.. فترة الإنجازات قبل السنوات العجاف

وتعد سنوات عقد 1970-1980 الفترة الذهبية لمولودية الجزائر عقب الاستقلال، لثرائها بالألقاب والتتويجات، بقيادة أرمادة من الاعبين على غرار علي بن شيخ وزنير وبتروني وباشي وبوسري والبقية، قبل أن يمر الفريق بسنوات عجاف طويلة، أثرت كثيرا على نتائج الفريق، وهو ما أثار استياء كبيرا لدى الأنصار، حيث وخلال العشرية الممتدة من 1980 إلى 1990، لم تحقق المولودية سوى لقبا وطنيا واحدا ويتعلق الأمر بكأس الجزائر سنة 1983 بعد الفوز في النهائي على جمعية وهران (4-3 بعد الوقت الإضافي)، ثم مركز ثاني كنائب للبطل خلال الموسم الكروي 1988- 1989.

كرمالي يعيد أمجاد الماضي ولكن

وانتظر عشاق “العميد” قرابة عشرين سنة لمشاهدة فريقهم يعود الى القمة من جديد، عندما توج بلقبه السادس في البطولة الوطنية وكان ذلك في 1999 بالفوز في النهائي على شبيبة القبائل (1-0)، بملعب الشهيد “أحمد زبانة” بوهران.

وبقيادة المدرب المحنك، المرحوم عبد الحميد كرمالي، سيطر زملاء عامر بن علي على مجريات البطولة في عام 1999، مما سمح لهم بالعودة الى الساحة القارية، إلا أن مشاركتهم فيها سرعان ما توقفت على يد جان دارك السينغالي (1-1 ذهابا، 1-5 ايابا) وذلك في الدور الأول من المنافسة.

نفس السيناريو تكرر مجددا وعادت المولودية إلى نقطة الصفر، عندما نجت من السقوط في الوهلة الأولى، لكنها لم تفلت من هذا المصير خلال موسم 2001-2002 لتنزل الى القسم الثاني، غير أنها عادت سريعا إلى القسم الأعلى بقيادة الراحل نور الدين سعدي، المتوفى مؤخرا إثر معاناته من مضاعفات فيروس كورونا.

عودة الألقاب رغم المشاكل

وعلى الرغم من حالة عدم الاستقرار على الصعيدين الإداري والفني، إلا أن النادي الأخضر والأحمر تمكن من تحقيق الألقاب في النصف الثاني من العشرية الأولى لسنوات 2000، بافتكاكه لكأس الجزائر مرتين متتاليتين (2006 و2007)، فضلا عن لقب وطني سابع وأخير في 2010.

وعرف الفريق عودة مجمع سوناطراك في 2013، إلا أن المولودية لم تحز سوى على كأس الجزائر في 2014 و2016، رغم الإمكانات الضخمة التي وفرها المساهم الرئيسي.

ومنذ هذا التاريخ، بقيت النتائج بعيدة عن طموحات “الشناوة” الذين باتوا يطالبون بإحداث “ثورة” حقيقية في النادي من خلال المطالبة برحيل “سوناطراك” والعديد من اللاعبين الحاليين، ما تسمح للتشكيلة بتسجيل انطلاقة جديدة على أسس متينة.

مبادرة خيرية لدعم مرضى كورونا بدلا من المؤوية

إلى ذلك أطلق أنصار مولودية الجزائر بمختلف معاقل النادي على مستوى 58 ولاية، مبادرة خيرية للمساهمة في أنقاض مرضى فيروس كورونا، من خلال العمل على جمع تبرعات مالية وتوفير بعض المستلزمات الطبية، لاسيما مادة “الأكسجين”، والمساهمة في مد يد العون لـ”الجيش الأبيض” بمختلف مستشفيات الوطن.

تحت شعار “ماكاش فيميجان كاين أكسجين”، ناشدت بعض صفحات المولودية على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” لعدم الاحتفال بمؤوية الفريق التي تزامت مع تاريخ السبت 7 أوت 2021، وهذا ما تجسد على أرض الواقع، حيث لم تشهد الواجهة البحرية لباب الوادي وساحة “كيتاتني” تلك الألواح الفنية الجميلة التي صنعها مشجعي “العميد” في المواسم الأخيرة بمناسبة الاحتفالية “التقليدية” بذكرى ميلاد الفريق الأكثر شعبية في الجزائر.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!