-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الإعلام الفرنسي يتعاطى مع الجزائر بخلفية سياسية

قناة “سي نيوز” تلغي حوارا مع فرحات مهنّي

محمد مسلم
  • 7255
  • 0
قناة “سي نيوز” تلغي حوارا مع فرحات مهنّي

في خطوة مفاجئة، أقدمت إمبراطورية “بولوري” الإعلامية الفرنسية الخاصة، التي يملكها رجل الأعمال الثري جدا، يانيك بولوري، على منع حوار كان معدا سلفا على قناة “سي نيوز” الفرنسية، ليلة الأحد إلى الإثنين، مع الانفصالي، فرحات مهني، المصنف في خانة الإرهاب.

وحضر فرحات مهني إلى مقر القناة واستقبل من قبل صحفيي “سي نيوز”، وأجريت الترتيبات الأولية قبل الشروع في الحوار (تزيين وجه مهني بمساحيق التجميل) الذي كان مقررا على الساعة الثامنة و25 دقيقة ليلا، قبل أن يطلب منه الانتظار في القاعة المخصصة لذلك، غير أن الانتظار طال، ولما حاول الضيف فهم ما يجري، أبلغ بأسف، أن الحوار تم تأجيله إلى أجل غير مسمى.

وتحدثت تقارير إعلامية عن تدخل أطراف فرنسية نافذة لدى يانيك بولوري، من أجل إلغاء هذا الحوار، الذي جاء موعده قبل نحو أسبوع من زيارة الوزير الأول الفرنسي، إليزابيت بورن، إلى الجزائر، والتي تستهدف تجسيد التقارب الفرنسي الجزائري، الذي أرسته زيارة الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى الجزائر في نهاية شهر أوت المنصرم.

وجاء إلغاء “سي نيوز” الحوار مع فرحات مهني، بعد أقل من أسبوع من نشرها خبرا مستفزا يتعلق بالمتقاعدين الجزائريين في فرنسا، بحيث راحت تشكك في الأرقام، زاعمة بأن المئات منهم توفوا، ومع ذلك لا يزالون يتقاضون معاشهم من صناديق التقاعد الفرنسية.

وسرعان ما تم تداولها من قبل رموز اليمين المتطرف في المستعمرة السابقة، الذين راحوا يحرضون الفرنسيين على هذه الفئة، في صورة جيلبر كولارد، الذي كتب في تغريدة له مخاطبا الفرنسيين “ابتسم، أنت من يدفع”، مماريون ماريشال لوبان، وهي قريبة لزعيمة الجبهة الوطنية، مارين لوبان، التي علقت بدورها: “السخاء الفرنسي يتجاوز حدود الجغرافيا.. والبيولوجيا”، ما يعني أن هذه القناة تعمل في إطار أجندة تستهدف الجزائر.

وتعتبر الكيفية التي تتعاطى بها وسائل الإعلام الفرنسية مع الجزائر، معيارا لتقييم مستوى العلاقات الجزائرية الفرنسية، فعندما كانت العلاقات الثنائية تمر بواحدة من أصعب مراحلها في الفترة الممتدة ما بين 2019 و2021، كانت القنوات والصحف الفرنسية قاسية في تناول الوضع الداخلي للجزائر، بما فيها المؤسسات العمومية.

ويشار هنا إلى قناة “فرانس 24” التابعة للخارجية الفرنسية، والتي سحبت الجزائر اعتمادها في جوان من العام المنصرم، بسبب ما وصفته بـ”العداء الجلي والمتكرر لهذه القناة إزاء بلادنا ومؤسساتها وعدم احترامها لقواعد أخلاقيات المهنة وممارستها للتضليل الإعلامي والتلاعب، إضافة إلى العدوانية المؤكدة ضد الجزائر”، وفق ما جاء في بيان لوزارة الاتصال.

كما منعت الجزائر قناة “آم 6” الفرنسية من العمل في الجزائر، بسبب وثائقي وصف بـ”المسيء”، بالإضافة إلى مؤسسات إعلامية أخرى، أساءت إلى الجزائر، وفق تقدير السلطات الجزائرية.

واللافت في الأمر هو أنه منذ عودة العلاقات الجزائرية الفرنسية إلى الاستقرار توقفت الإساءات الإعلامية الفرنسية إلى الجزائر، عكس ما كانت عليه عندما كانت العلاقات في أسوأ حالاتها، وهو ما يرجح وجود دافع سياسي وراء التناول الإعلامي للشؤون الجزائرية في الإعلام الفرنسي، حسب طبيعة الظرف.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!