لا حل إلا التّقسيط لشراء كبش العيد!
ارتفعت بورصة أسعار المواشي في الأسواق مع بداية العد التنازلي لاستقبال عيد الأضحى المبارك، للترواح ماين 39 ألف دينار جزائري إلى غاية 9 أو حتى 10 ملايين سنتيم، وهي الأسعار المرشحة للارتفاع في الأيام القليلة المقبلة مع ارتفاع الطلب على الأضاحي من قبل المواطنين .
وفي جولة ميدانية أمس ببعض أسواق الماشية بالجزائر العاصمة، وقفت الشروق على بورصة أسعار الكباش 20 يوما قبيل عيد الأضحى، والتي وإن أجمع الموالون بأنها مستقرة مقارنة بالسنة الماضية، إلا أنها تبقى تتميز بالغلاء مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطن الجزائري المتدهورة بسبب الأزمة الاقتصادية وكذا بسبب تزامن عيد الأضحى هذه السنة مع الدخول المدرسي، ففي مزعة بن كحلة بسيدي رزين ببراقي، تباع المواشي بأسعار متفاوتة مابين 39 ألف دينار حتى 9 ملايين سنتيم، والمتوسطة تترواح مابين 45 الف دينار حتى 6 ملايين سنتيمن حسب ما أكده لنا صاحب المزرعة الذي يشتغل في تربية وبيع الكباش بالمنطقة، ولم يخف المتحدث ارتفاع الأسعار مقارنة بالأسابيع الماضية بسبب اقتراب مناسبة عيد الأضحى والتي يكثر فيها الطلب على الأضاحي، مشيرا إلى أن عددا معتبرا من الزبائن قاموا بشراء كبش العيد منذ أيام وتركوه عنده تحسبا لارتفاع الأسعار في الأيام المقبلة، أما فيما عدا ذلك – يضيف – فالإقبال الحقيقي سيكون بعد اجتياز فترة الدخول المدرسي والتي من شأنها أن تؤثر في عملية الشراء .
السماسرة وراء الارتفاع الفاحش لأسعار الأضاحي
وقال صاحب المزرعة إن مشكل غلاء الأسعار يرجع بشكل كبير للسماسرة الذين يبيعون الكباش أكثر من مرة بعد شرائها من عند الموالين بأسعار عادية لتباع أضعاف ثمنها، وأضاف محدثنا بأن المواطن البسيط في ظل هذه الظروف لا يمكنه أن يشتري الأضحية، مشيرا إلى أنهم يقترحون في مزرعة بن كحلة أضاحي بالتقسيط، بحيث بإمكان المواطنين اقتناء أضحية مع دفع مبلغ مالي أولي حسب ثمن الأضحية يتراوح مابين 5000 دج و مليون سنتيم فما أكثر، ودفع باقي المبلغ على أقساط شهرية لمدة 8 أشهر، ليؤكد أن التقسيط هو الحل الوحيد ليتمكن الجزائريون من شراء الأضحية لأن الأسعار رغم أنها مستقرة مقارنة من العام الماضي غلا أنها تبقى غالية مقارنة بالقدرة الشرائية للمواطن وكذا بسبب تزامن هذه المناسبة مع الدخول المدرسي، وعن ثمن الأضحية التي تباع بالتقسيط مقارنة بالتي تباع بشكل عادي أكد المعني بأن السعر لا يختلف كثيرا بحيث يتم اعتماد صيغة البيع بالميزان، ولا تتجاوز – حسبه – الزيادة مبلغ 3000 دج أو حتى 4000دج .
الموالون “الأسعار سترتفع مع اقتراب عيد الأضحى”
أما بسوق المواشي بالحراش، فقد هيأ الموالون أماكنهم لعرض الأضاحي الخاصة بعيد الأضحى، والتي تراوحت أسعارها أمس مابين 38 ألف دينار و6 ملايين سنتيم، حيث أكد أحد الموالين في تصريح للشروق بأن سوق بيع الأضاحي لم تنتعش بعد، والمواطنون يقصدون المكان للاستفسار على الأسعار فقط دون الشراء، مكتفيا بالتأكيد على أن الأسعار ستكون غالية ومع الوضعية المالية للجزائريين سيكون من الصعب عليهم شراء كبش العيد مقارنة بالسنوات الماضية، مضيفا بأن ارتفاع الأسعار مرده لغلاء الأعلاف من جهة وكذا للمضاربة التي ينتهجها السماسرة الذي يرفعون الأسعار مع اقتراب العيد ليبيعوها ضعف الثمن الذي باع به الموال، فيما قال سمير الذي يشتغل هو الآخر في تربية الكباش وبيعها بسوق الحراش بأن مشكل غلاء الأسعار الذي يتكرر مع كل مناسبة دينية يرجع لعدم فرض الدولة للمراقبة على الأسواق – نقاط بيع الكباش – وخاصة الفوضوية التي تنشط وتفرض منطقها في الشوارع مع اقتراب عيد الأضحى، حيث تفرض أسعار خيالية على المواطنين في حين يبيع الموال الأضاحي بأسعار عادية، ليصل الكبش الذي يباع بسعر 4 ملايين سنتيم للمواطن بسعر 8 ملايين سنتيم أو حتى أكثر.
وأضاف محدثنا بأن المواطنين أنفسهم مسؤولون على المضاربة والغلاء لأنهم يتهافتون على الأسواق في آخر لحظة مايجعل الأسعار ترتفع أكثر وأكثر، ليطالب في الأخير بفرض فرق مقاربة تنشط طوال السنة وليس بصفة ظرفية للتحكم في بورصة الأسعار وضبطها بشكل دائم.