-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ما حقيقة الصورة المتداولة لـ “زليخة” زوجة عزيز مصر؟

جواهر الشروق
  • 8535
  • 0
ما حقيقة الصورة المتداولة لـ “زليخة” زوجة عزيز مصر؟

تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة زعموا أنها تعود لـ “زليخة” زوجة عزيز مصر الذي ربى نبي الله يوسف عليه السلام.

ويظهر في الصورة التي تنقسم إلى جزئين، وجه امرأة فائقة الجمال، جزء بالأبيض والأسود على أنه مصور قديما، وجزء حديث بألوان زاهية.

وبحسب المروجين للصورة فإنها تظهر منحوتة عثر عليها في معبد مصري قديم، وهي تجسيد حسبهم لزوجة عزيز مصر الذي ربى يوسف عليه السلام ثم وقعت في حبه وتزوجها.

وأرفقت الصورة بتعليق: “زليخة زوجة عزيز مصر التي عشقت النبي يوسف، عُثر على المنحوتة الخاصة بها في أحد المعابد المصريّة القديمة، واستُنسخت وعدّلت لمحاكاة ما كانت لتبدو عليه في عصرنا الحالي”.

وتم تداول الصورة على نطاق واسع وصدقها الكثيرون لكن تقريرا حول صحة الأخبار نشرته وكالة فرانس برس أفاد بأن الادعاء لا أساس له من الصحة لأن مصر لم تعلن عن أي اكتشاف أثريّ من هذا النوع وفقاً للخبراء، كما أن الصورة منشورة قبل ذلك في مواقع تُعنى بالأزياء والموضة.

وأضاف التقرير أنه وفقاً للمعتقدات اليهوديّة والمسيحيّة والإسلاميّة، نشأ النبيّ يوسف، بعدما ألقاه أخوته في البئر، في كنف رجل مصريّ نافذ اسمه فوطيفار بحسب التوراة، فيما اكتفى القرآن بالإشارة إليه بصفة “عزيز” مصر من دون ذكر اسمه.

ولم يأت أي من الكتب الثلاثة، التوراة والإنجيل والقرآن، على ذكر اسم زوجته، لكن الاسم الشائع عنها هو زُليخة.

وبحسب الديانات الثلاث، وقعت زُليخة في حبّ النبيّ يوسف، لكنّه تعفّف عن الاستجابة لها.

وفي حديث مع وكالة فرانس برس قال المؤرخ وعضو الجمعيّة المصريّة للدراسات التاريخيّة بسام الشماع إن مصر لم تعلن في أي وقت سابق عن اكتشاف منحوتة من أي عصر مصريّ لشخصيّة زُليخة.

وأضاف “لم يُعثر على أية نصوص مصرية قديمة تتحدث عن زليخة أو قصّتها مع النبيّ يوسف أو حتى عن زوجها عزيز مصر الذي لم يُعرف من هو حتى اليوم”.

وتابع الشمّاع أن “الفترة الزمنية التي ظهرت فيها زليخة في مصر غير معروفة لغاية اليوم”.

من جهة أخرى نفى الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر مصطفى وزيري أن يكون هناك أي اكتشاف خاص بالعثور على صورة أو معلومات لشخصية زليخة مضيفاً أن مصر “تعلن عن كافة اكتشافاتها الأثرية بشكل رسمي في مؤتمرات صحافية”.

وذكر وزيري عدداً من العناصر التي من شأنها أن تشكّك بالأساس بصحّة هذا المنشور، منها عدم ذكر اسم المعبد الذي قيل إن المنحوتة وُجدت فيه، أو عرض النصوص المصريّة القديمة التي ينبغي أن يُستند إليها في مثل هذه الاكتشافات”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!