الجزائر
لتطوير المقاولاتية البيئية عبر عدة ولايات بالوطن

مبادرات جديدة لدمج الشباب في عالم المهن الخضراء!

مريم زكري
  • 270
  • 0
ح.م

شهدت عدة ولايات بالوطن تنظيم أيام دراسية حول المقاولاتية البيئية تحت شعار “سبل وآفاق اقتصادية”، طيلة شهر نوفمبر الجاري في مبادرة واسعة بهدف فتح نقاش محلي حول فرص الاستثمار الأخضر وتمكين الشباب من دخول عالم المهن البيئية، وتأتي هذه الفعاليات تزامنا مع الأسبوع العالمي للمقاولاتية، وسط اهتمام متزايد بتعزيز ثقافة المشاريع الخضراء في المجتمع، وخلق مساحات للنقاش بين الخبراء والفاعلين، وكذا فتح المجال أمام الشباب لاكتشاف فرص استثمارية جديدة في عالم المهن البيئية.
وتهدف هذه اللقاءات المنظمة تحت رعاية عدة وزارات منها البيئة وجودة الحياة والتكوين والتعليم المهنيين، إلى جانب وزارة المؤسسات الناشئة واقتصاد المعرفة، وكذا وزارة الشباب، إلى إرساء نقاش محلي واسع حول أهمية المقاولاتية البيئية في دفع عجلة الاقتصاد الدائري، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها الجزائر، والحاجة المتزايدة إلى حلول مبتكرة للمساهمة في حماية البيئة وخلق مناصب شغل دائمة.

عفان سفيان: تقديم رؤية تساعد على إدماج الشباب في الاقتصاد

واحتضنت كل من ولايات تلمسان، الجلفة، بومرداس وقسنطينة هذه الفعاليات، بمساهمة من وكالتي “ناسدا” و”أونجام” ومديريات الشباب وكليات الاقتصاد، حيث انطلقت الأيام الدراسية في صيغة تشاركية تجمع القطاعات المختلفة، بهدف توحيد الجهود وتوفير مساحات للتبادل بين الشباب والفاعلين في التنمية المحلية، كما تمحورت النقاشات حول التعريف بالمهن الخضراء وواقع المقاولاتية البيئية في الجزائر، إلى جانب التطرق إلى دور المجتمع المدني في تشجيع الشباب على خوض غمار المشاريع البيئية، سواء في مجال تدوير النفايات وتثمين الموارد الطبيعية، أم الحد من أشكال التلوث، ومرافقة الشباب من مرحلة الفكرة إلى التجسيد الميداني.
وبدوره، شدد رئيس المنظمة الجزائرية للبيئة والمواطنة عفان سفيان لـ “الشروق” على ضرورة تقديم رؤية عملية تساعد على إدماج الشباب في الاقتصاد الأخضر، وتمكينهم من اقتحام عالم الاستثمار البيئي بمشاريع واقعية قابلة للتطبيق، خاصة أن هذا النوع من المقاولاتية أصبح يشكل أحد المسارات الجديدة لدعم التنمية المستدامة على المستوى الوطني.
وبحسب المتحدث، فإن هذه اللقاءات من شأنها إنتاج توصيات ستساهم مستقبلا في تطوير مشاريع نموذجية يمكن أن تتحول إلى نماذج ناجحة عبر مختلف ولايات الوطن، خصوصا في ظل الاهتمام المتزايد بالشباب كفاعل أساسي في بناء اقتصاد بيئي حديث.

مقالات ذات صلة