مراكز البريد ”تصوم” وتحرم 14 مليون جزائري من أموالهم
شلت أغلب المراكز البريدية بسبب خلل تقني أصاب الخادم المركزي للشبكة الوطنية لبريد الجزائر وكذا انقطاع الألياف البصرية من حرمان 14 مليون جزائري من سحب أموالهم، كما توقفت خدمة الموزعات الآلية الخاصة بالبطاقات المغناطيسية.
عرفت مختلف مراكز البريد عبر الوطن، طوابير طويلة، بدأت منذ الساعات الأولى من نهار أمس، أين اصطف الآلاف من المواطنين من مختلف الفئات، لسحب رواتبهم، حيث شهدت شجارات وتوترات خلقت ضغطا كبيرا على مستوى الشبابيك وآلات السحب الإلكترونية، حيث عبر العديد من المواطنين عن استيائهم وتذمرهم جراء توقف الخدمات في جميع المراكز البريدية، مما حرمهم من سحب أرصدتهم المالية خاصة ونحن في أول أيام شهر رمضان المعظم، وتعتبر فئة المتقاعدين الأكثر تضررا في الأمر نظرا لتزامن الخلل التقني الذي أصاب الخادم المركزي للشبكة الوطنية لبريد الجزائر، مع موعد صب منحهم، حيث شهدت مختلف المراكز والمكاتب البريدية توافدا كبيرا لهذه الفئة منذ الساعات الأولى من صبيحة أمس.
وفي هذا السياق، كشف مدير بريد الجزائر العيد محلول في تصريح لـ”الشروق” أن عطبا تقنيا أصاب الخادم الرئيس لشبكة بريد الجزائر في حدود التاسعة من صباح أمس، وهو العطب الذي مس الألياف البصرية التي تشتعل وفقها شبكة بريد الجزائر والخاصة بنظامي “إي بي” و”جي بي أر أس”، بسبب الأشغال في الطرقات، مشيرا إلى معظم المراكز البريدية عبر الوطن شلت بها مختلف العمليات البريدية عن آخرها.
وأكد المسؤول الأول عن بريد الجزائر، أن مصالحه جمدت فرقا خاصة من تقنييها لتصحيح الوضع وتعمل حاليا على قدم وساق من أجل إعادة المياه إلى مجاريها، وتصليح كلي للعطب، حيث عادت بعض المراكز والمكاتب البريدية إلى وضعها الطبيعي خاصة في ولايات الشمال وستعود بصفة تدريجية قبل نهاية اليوم إلى جميع المكاتب والمراكز البريدية عبر كامل التراب الوطني.
وبالرغم من تطمينات مدير بريد الجزائر بإصلاح الخلل التقني الخاص بالألياف البصرية، والتي تسبب في عطب في الخادم المركزي للشبكة الوطنية لبريد الجزائر، إلا أن العديد من المراكز والمكاتب البريدية على غرار سطاوالي وزرالدة والشراقة، عرفت شلل كلي في الخدمات، خاصة المتعلقة بسحب الأموال، كما عرفت المراكز البريدية بولايات الجنوب الجزائري نفس الشيء، كما توقفت خدمة الموزعات الآلية الخاصة بالبطاقات المغناطيسية مما زاد الطين بلة.