مصلون يمنعون إماما من أداء صلاة الجمعة في مستغانم
أخذت حادثة منع إمام من الالتحاق بوظيفته على مستوى مسجد القدس من خلال رفض المصلين أن يؤمهم خلال صلاة الجمعة الماضية، أبعادا خطيرة بعدما تدخلت مصالح الأمن وفتحت تحقيقا في حيثيات هذه القضية الشائكة، حيث تم الاستماع إلى عدد من المصلين الشباب، بالإضافة إلى الإمام القديم في ما تمت متابعة رئيس لجنة المسجد رفقة شخص آخر بتهمة إهانة موظف أثناء أداء مهامه، حيث تنتظر محاكمته شهر جانفي القادم .
“الشروق” اقتربت من الأطراف المعنية على مستوى مسجد القدس مساء الجمعة، حيث تزامن وجودنا مع صلاة العصر. وكان أول ما يصادف المصلين عند مدخل قاعة الصلاة، وجود نص مكتوب على سبورة يحذر من خلاله محرروه من مغبة حدوث فتنة على خلفية المتابعات القضائية التي تعرض لها مجموعة من المصلين بينهم رئيس جمعية المسجد المتابع بتهمة إهانة موظف أثناء أداء مهامه وهي التهمة التي أثارت استغراب المعني بعدما نفى تورطه في هذه القضية حيث كشف في حديثه أنه لحد الساعة يجهل الجهة التي رفعت ضده شكوى وما زاد من استغرابه كونه لم يتم “سماعه من أي جهة لا أمنية ولا قضائية” حسب تصريحه.
وفي حديثنا إلى المصلين، أجمعوا على تمسكهم بالإمام القديم وأن المسجد لا يحتاج إلى تعيين إمامين جديدين مادامت أشغال الانجاز لا تزال قائمة والمسجد لم يتم تدشينه بصفة رسمية، حيث ذكر عدد من المصلين، أنّ مصالح نظارة الشؤون الدينية والأوقاف قامت منذ حوالي شهر بتجميد الحساب البنكي للجنة بسبب استقالة عدد من أعضاء المكتب غير الفاعلين، حيث بلغ إجمالي التبرعات إلى غاية تجميد الحساب شهر نوفمبر الماضي حوالي مليار و 21 مليون سنتيم.
وفي نفس السياق، كانت لجنة المسجد محل مراقبة وتحقيق من طرف مفتش عام بوزارة الشؤون الدينية بتاريخ 25 نوفمبر الماضي، حسب المصادر ذاتها، حيث جاءت خلاصة التقرير في صالح اللجنة باستثناء بعض الملاحظات المتعلقة بالجانب الإداري مع نفي أي شبهة أو تلاعب بالنسبة للتسيير المالي، علما أن تبرعات مسجد القدس بلغت شهر رمضان الفارط حوالي مليار و 400 مليون سنتيم، ويصر أعضاء اللجنة على وجود مؤامرة لضرب مصداقية اللجنة “بالنظر للنشاط الكبير الذي تقوم به في سبيل تنوير العقول وجعل المسجد مؤسسة دينية منفتحة على المجتمع بعيدا عن التعصب” على حد تعبيرهم. تجدر الإشارة، أن الرحلة العلاجية لمدير الشؤون الدينية و الأوقاف لولاية مستغانم إلى فرنسا، أجلت اتصالنا به لمعرفة رأيه ورده بشأن قضية مسجد القدس.