مفرقعات المولد النبوي الشريف.. الرعب في عز جائحة كورونا
استنفرت المصالح الأمنية في عدد من ولايات الوطن، خلال الأيام الماضية، عناصرها بمختلف المناطق الأمنية، وذلك لتطويق نقاط ترويج الألعاب النارية محظور تداولها في الأسواق.وعلمت “الشروق”، أن تعليمات على قدر عال من الأهمية، وجهت إلى مختلف الدوائر الأمنية في المدن الكبرى من الوطن، لتكثيف مجهوداتها ودورياتها لتضييق الخناق على تجار المفرقعات وقطع الألعاب النارية ومحدثات الصوت، مع تكثيف التحركات والقيام بدوريات إلى “البؤر السوداء”، خصوصا من قبل فرق البحث والتدخل ودوريات الشرطة القضائية المتنقلة، ومضاعفة حملات المداهمة في المخازن السرية، وضبط المحجوزات قبل طرحها للبيع في الأسواق.
وحسب مصادر مؤكدة، فإن الدوريات الأمنية، توصلت بتعليمات لتشديد التدخل في المناطق التي توصف بأنها “قلاع تجار المفرقعات”، وذلك على مقربة من الاحتفال بالمولد النبوي الشريف المقرر في 13 أكتوبر الجاري.
في هذا السياق، نجحت مصالح الأمن في الشلف مساء أمس الأول، في ضبط 13858 وحدة مفرقعات من مختلف الماركات والأحجام، على إثر عمل استعلاماتي دقيق يفيد بقيام شخص عن محل بدون ترخيص، بتخزين كميات كبيرة من الألعاب النارية (شهب اصطناعية ترفيهية ومعدات تحتوي على مواد نارية بيروتقنية، استعدادا لبيعها في الأسواق.
على هذا النحو، تمكنت المصلحة الولائية للشرطة القضائية لأمن ولاية وهران، من ضبط 11120 وحدة من المفرقعات النارية محظور تداولها في الأسواق، بحوزة صاحب طاولة بيع أنواع التبغ والكبريت، ووفقا لمصدر أمني، فإنه وعقب تقنين الإجراءات، تم استهداف الطاولة، وضبط المسؤول عنها، وبتفتيش هذه الأخيرة عثر بداخلها على كمية منها قبل أن يتم تعميم عملية التفتيش التي طالت منزل المشتبه به، بحيث تم ضبط كافة المحجوزات، دون وجود مستندات أو فواتير، تُفيد بمشروعية حيازتها، وذلك قبل إغراق السوق في الأيام التي تسبق مناسبة المولد النبوي الشريف.
وكانت مصالح أمن ولاية البليدة بتاريخ 26 سبتمبر الماضي، وضعت اليد على شاب بحوزته 9600 وحدة من المفرقعات النارية، تم إخضاعه إلى تحقيق معمق لتحديد هويات شركائه والوجهة التي كانت تسلكها هذه الألعاب المحظورة، كون أن هناك ترسانة قانونية ينتج عنها عقوبات حبسية من 18 شهرا إلى 3 سنوات حبسا نافذا ضد من يستورد بطريقة غير قانونية مثل هذه المواد الأولية أو مواد متفجرة ذات الاستعمال المدني، أو شهبا اصطناعية ترفيهية، أو معدات تحتوي على مواد نارية بيروتقنية، أو يقوم بإدخالها بطريقة غير قانونية إلى التراب الوطني.
وتفيد المعلومات التي بحوزتنا، أن عمليات مداهمة واسعة النطاق تخوضها المصالح الأمنية على الأسواق الشعبية في ولايات عديدة على غرار البليدة، سطيف، تلمسان، تبسة، الشلف، وهران، مستغانم، لفرملة تحركات تجار المفرقعات النارية.
نداءات استغاثة
وعجت مواقع التواصل الاجتماعي، في الأيام الأخيرة، بنداءات عشرات العائلات في عدد من مدن الوطن، تشكو “الفوضى” السائدة في بعض المناطق السكنية في الأحياء الشعبية الكبرى، رغم سريان حالة الحجر الصحي في بعض من الولايات، مطالبة السلطات المحلية بالتعامل بكل حزم مع المفرقعات النارية، فرغم التحذيرات الصحية والاجتماعية الرسمية، التي أظهرت خطورة الألعاب النارية والمفرقعات وعدد من الظواهر السلبية المنتشرة بشوارع المدن الجزائرية، المتزامنة مع كل موسم يسبق الاحتفال بمناسبة المولد النبوي الشريف، إلا أن بيعها والترويج لها واستعمالها مازال منتشرا بدون رقيب أو حسيب.
واستغربت بعض الفعاليات المدنية، من خلال “تدوينات” متفرقة في منصات التواصل الاجتماعي، كيفية إدخال هذه المفرقعات الخطيرة إلى الجزائر، كون أن المفرقعات النارية تشكل خطورة على المارة، لاسيما النساء الحوامل والسائقين، ما قد يتسبب في حوادث خطيرة، فضلا عن إرباك حركة السير، إذ لا يقتصر الترويج للمفرقعات على المحلات التجارية الكبرى، يضيف بعض الفاعلين، بل يتم العثور عليها عند باعة طاولات السجائر أو الشباب الذين لا يتعدى سنهم 20 سنة.
وتتباين أشكال وأحجام وألوان المفرقعات النارية، فمنها ما صممت على شكل دائري أو أسطواني، ومنها المستطيلة أو التي صممت على شكل قلم أو على شكل كرة قدم صغيرة أو عبوات بغلاف من الأوراق الكرتونية والبلاستيكية الملونة، معبأة بمواد متفجرة مثل “البارود والسيليلون”، واختلفت ماركاتها وأنواعها، فمنها المضيئة والصوتية والمشتعلة التي تسمى بالشهب الاصطناعية.