ملف توظيف الأساتذة الاحتياطيين يعود إلى الواجهة!
عاد ملف الأساتذة “الاحتياطيين” الناجحين في مسابقات توظيف خارجية سابقة بعنوان سنتي 2017 و2018، بعدما غاب مدة طويلة، بسبب الظروف الاستثنائية لأزمة الوباء التي فرضت تعليق كافة النشاطات والأعمال، إذ عاد هؤلاء ليطالبوا بإدماجهم في مناصب قارة مثل زملائهم الذين سبقوهم قبل الـ31 ديسمبر 2021. بالمقابل أكد مدير الموارد البشرية سابقا بوزارة التربية الوطنية، محمد بوخطة، بأن “صفة الاحتياط” غير مؤسسة قانونا ولا تعطي المترشح الحق في التوظيف.
بوخطة: كلام فارغ.. وصفة الاحتياط لا تكسب الحق في التوظيف
أفادت مصادر “الشروق” بأن مسابقتي التوظيف اللتين نظمتا بعنوان سنتي 2017 و2018 للالتحاق برتبة أستاذ في أحد الأطوار التعليمية الثلاثة “ابتدائي ومتوسط وثانوي”، قد أفرزت الآلاف من “الناجحين” ضمن قوائم الاحتياط، في حين بلغ عددهم في سنة 2019، 11600 أستاذ احتياطي موزع وطنيا، ليتقلص عددهم إلى قرابة 8 آلاف احتياطي، غير أن ظهور فيروس كورونا وتأزم الوضعية الوبائية خلال الموسم الدراسي 2019/2020، قد دفع بوزارة التربية الوطنية آنذاك إلى تعليق الدراسة وغلق المؤسسات التربوية إلى أجل غير مسمى، لكبح انتشار الفيروس وحماية الأرواح، الأمر الذي أدى إلى توقيف العمل بالاحتياط آنذاك، بعدما تم غلق الأرضية الرقمية للتوظيف.
وأكدت مصادرنا بأن الاحتياطيين يطالبون اليوم بعد هدنة طويلة بضرورة إدماجهم مثل باقي زملائهم الذين سبقوهم، من خلال منحهم الحق في التوظيف المباشر على مناصب شاغرة، خاصة عقب تسجيل تحسن في الوضعية الوبائية ببلادنا ولجوء الوصاية إلى اعتماد “التعاقد” كآلية من الآليات لتغطية الشغور البيداغوجي الذي كان مطروحا في بداية الدخول المدرسي الجاري، بدل اللجوء إلى الاستغلال العقلاني للقوائم الاحتياطية.
وفي الموضوع، أوضح محمد بوخطة، مدير الموارد البشرية سابقا، بوزارة التربية الوطنية، لـ”الشروق”، بأن “صفة الاحتياط” غير مؤسسة قانونا ولا تكسب المترشح “مركزا قانونيا”، وبالتالي فهي فلا تعطيه الحق في التوظيف المباشر ومن ثمة افتكاك منصب مالي قار، فيما شدد على أنه لا يوجد “مترشح احتياطي” صاحب حق، لأنه لا يملك صفة ناجح، وإنما الحق يمنح للإدارة لوحدها التي تملك صلاحيات الإعلان عن المسابقة وتنظيمها ثم الإعلان عن نتائجها، ذلك تطبيقا للمرسوم التنفيذي 12/194 والتعليمة رقم 01 الصادرة عن المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري.
وأشار الإطار السابق إلى أن المترشح الناجح ضمن قوائم الاحتياط يمكنه أن يصبح صاحب حق في حالتين اثنتين فقط، الأولى في حال إذا تنازل أحد الناجحين في أي مسابقة توظيف ليتم تعويضه بالاحتياط، شريطة اعتماد العمل بالترتيب الاستحقاقي أو ما يصطلح عليه “بالترتيب التفاضلي” بالنزول تصاعديا من أعلى معدل وإلى غاية أدنى معدل وهو 10 من 20، والحالة الثانية عند شغور مناصب مالية أثناء السنة المالية بين مسابقتين، وفي كل الأحوال ينتهي سريان القوائم الاحتياطية بانتهاء السنة المالية، وغير ذلك فهو كلام فارغ لا أساس له من الصحة يضيف محدثنا.
ويعتقد محمد بوخطة بأن عودة ملف الاحتياطيين إلى الواجهة والمطالبة بالإدماج سببه إهمال القائمين على الوزارة في سنوات سابقة وتقصيرها في التكفل بملف التكوين المتخصص “المدارس العليا للأساتذة”.
وشدد المتحدث بأنه بات من الضروري جدا، الشروع في التحضير لبرمجة مسابقة جديدة لتوظيف الأساتذة في الأطوار التعليمية الثلاثة، من أجل تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين دفعات المتخرجين سنويا من المدارس العليا للأساتذة ومن ثمة العمل على إنصافهم بمنحهم الأولوية في التوظيف، بالإضافة إلى فتح المجال أيضا لخريجي الجامعات لسد الشغور في بعض المواد التي لا يمكن لمنتوج المدارس العليا تغطيتها.
ويذكر أن عبد الحكيم بلعابد، وزير التربية الوطنية، قد فصل بصفة نهائية في قضية إدماج الأساتذة الاحتياطيين، إذ أكد بأن قرار إلغاء العمل بالقوائم الاحتياطية قد جاء بسبب تجاوزها للآجال القانونية وما يفرضه مبدأ تكافؤ الفرص، إضافة إلى العدد الكبير للمترشحين، على أن يتم الترخيص لهم بالمشاركة في مسابقات جديدة ستبرمج لاحقا.