مواجهات ليلية وغلق للطرقات بولايات جنوبية
امتدت موجة الاحتجاجات التي عرفتها ولايات في الجنوب، إلى ولاية إيليزي بخروج عشرات الشباب منذ صبيحة الثلاثاء إلى الشارع، رافعين مطالب على رأسها تمكين العاطلين من وظائف، وبرمجة مشاريع تنموية بالولاية.
وشهد مفترق الطرق المحاذي للولاية وكذا محيط المقر، والطريق المؤدي نحو حي الوسط أحداث تراشق بين الشباب وقوات الأمن، بينما تم خلال تلك الفترة إشعال النار في العجلات المطاطية، فيما توقفت تلك الأحداث في فترة الظهيرة، قبل أن تتواصل خلال الفترة الليلية واستمرت إلى غاية الساعات الأولى من صباح الأربعاء، أين قام محتجون بإشعال النيران في العجلات واشتبكوا مع قوات الأمن التي استعملت الغاز المسيل للدموع لتفريق الشباب، فيما سجل توقيف عدد من المحتجين خلال الأحداث، وفق ما كشفت مصادر مطلعة.
ولم تسجل خلال صباح الأربعاء وإلى غاية كتابة هذه الأسطر أي أحداث في المدينة، التي سادها هدوء حذر. وكانت مطالب المحتجين تتعلق بالتسيير الشفاف لملف التشغيل، وكذا إيجاد فرص عمل لفئة الشباب البطال وحلحلة ملف التشغيل.
وفي ورقلة شهد حي بني ثور ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، مواجهات عنيفة، مع غلق الطريق على مستوى الحي، الذي يقع باصمة الولاية. كما شهدت بلدية عين البيضاء أحداثا مماثلة. وفي مدينة حاسي مسعود سجلت اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن، على مستوى حي 136 مسكنا وحي بوعمامة. وموازاة مع الاحتجاجات، تتواصل مساعي احتواء الوضع، من خلال جولات الحوار بين والي ورقلة أبو بكر بوستى وأطراف من المجتمع المدني وأعيان الولاية.وفي غرداية قامت أعداد من العاطلين، مساء الثلاثاء على غلق الطريق المؤدى إلى مستشفى سيدي عباز للمطالبة بمناصب شغل. كما عاشت معظم البلديات التابعة لولاية غرداية احتجاجات مماثلة، على غرار زلفانة متليلي والقرارة. حيث طالبوا بالتشغيل وإقرار برامج للتنمية والسكن. من جهته التقى والي غرداية بوعلام عمراني، بممثلين عن المحتجين لأجل التكفل بانشغالاتهم، سيما في مجال التشغيل، وفي مجال السكن، أعلن عمراني عن توزيع فوري لـ 800 وحدة سكنية.
كما تواصلت الاحتجاجات مساء أول أمس، بولاية تقرت أين شهدت عاصمة الولاية وبلديات أخرى مواجهات عنيفة، تخللها غلق للطرقات وحرق للإطارات المطاطية. وفي بلدية الحجيرة شل المحتجون مفترق الطرق عند مخل قرية لاقراف ببلدية الحجيرة، حيث احتجزوا شاحنات تابعة للشركات العاملة في المنطقة، فيما سمحوا بعبور باقي المركبات.
وفي الجنوب الغربي، ساد صباح أمس هدوء حذر في ولاية تيميمون، بعد مواجهات ليلية عنيفة بين الشرطة ومحتجين مطالبين بالتشغيل والتنمية والسكن. ويعمل منتخبون وأعيان، على احتواء الوضع، حيث يرتقب عقد لقاء اليوم مع والي الولاية، يدخل ضمن مساعي التهدئة والتكفل بانشغالات المحتجين.