نحو استنساخ سيناريو نسخة 2021 للحفاظ على التاج العربي
اتضحت الرؤية بصفة شبه رسمية في قائمة المنتخب الوطني المحلي بقيادة عبد المجيد بوقرة، التي ستخوض غمار كأس العرب شهر ديسمبر الداخل، بعدما تأكد غياب مدافع مولودية الجزائر أيوب غزالة ومدافع ماخشالا الروسي محمد عزي، بعد الإصابة التي تعرض لها الأول في لقاء ناديه أمام الهلال السوداني في منافسة رابطة أبطال إفريقيا، فيما رفض النادي الروسي تسريح الثاني بحجة اللقاءات المهمة المقبلة، ما جعل الطاقم الفني للخضر يسارع لتعويضهما بالثنائي أمين توغاي مدافع الترجي التونسي، ويوسف عطال مدافع السد القطري الذي سيدشن أولى مشاركاته مع المنتخب المحلي، بعدما اقتصر تمثيله الدولي مع المنتخب الأول، فيما يبقى الغموض حول مشاركة ميريزاق الذي لم يرد ناديه الراسي حول تسريحه للمنتخب، وكذلك ياسين براهيمي الذي سيغيب عن الميادين لأسبوعين على الأكثر.
الملاحظ في القائمة التي وضعها الناخب الوطني عبد المجيد بوقرة، هو تواجد عدة أسماء كانت حاضرة في النسخة السابقة بصفة أساسية، وساهمت بشكل كبير في تتويج الخضر بالكأس العربية، في صورة ثنائي الدفاع عبد القادر بدران وتوغاي، ورباعي وسط الميدان سفيان بن دبكة، زكرياء دراوي، حسام الدين ميريزاق وصانع الألعاب أمير سعيود، يضاف إليهم ياسين براهيمي، الذي توج بأفضل لاعب في الدورة الماضية التي توج بها المنتخب الوطني على حساب المنتخب التونسي في النهائي بثنائية نظيفة، سجلهما الثنائي الحاضر هذه السنة، أمير سعيود وبراهيمي.
تواجد السباعي في قائمة الماجيك، حدد بشكل كبير التشكيلة التي ستكون أساسية خلال مونديال العرب، فحراسة المرمى لم تتضح لحد الآن رغم أفضلية فريد شعال بعض الشيء، لكن المستوى الذي أبانه ريان يسلي أمام مصر وكذا قدرته الكبيرة في اللعب بالقدمين قد ترجح كفته قبيل انطلاق الدورة، أما خط الدفاع وخاصة المحور فقد يستحضر فيه بوقرة ذكريات الدورة الماضية بالاعتماد على الثنائي توغاي وعبد القادر بدران، بعدما تأكد غياب غزالة، وذلك لعدة اعتبارات، أبرزها معرفتهما بالدورة، وخبرتهما الكبيرة سواء مع المنتخب الأول أم المنتخب المحلي، والتي ستضعهما كأبرز ثنائي مرشح لبداية مونديال العرب، رغم تألق عبادة في اللقاءات السابقة.
محور الدفاع لن يشكل عائقا لبوقرة مقارنة بالخطوط الأخرى، بداية بمنصب الظهير الأيمن الذي شهد استدعاء يوسف عطال في آخر لحظة لتعويض عزي، حيث ستبلغ المنافسة ذروتها بتواجد رضا حلايمية الذي يقدم في مستوى ثابت مع ناديه مولودية الجزائر منذ ثلاث سنوات، وهو ما يريح بوقرة لتواجد ظهيرين من المستوى الأول ورشحهما الجميع للتواجد في المنتخب الأول بعد عودة الأول من الإصابة، والثاني نظير مستوياته الكبيرة مع العميد، عكس الجهة اليسرى والتي سيتكفل بها بنسبة كبيرة مدافع شباب بلوزداد نوفل خاسف الذي يعتبر أفضل ظهير أيسر في البطولة الوطنية بفضل الخبرة التي اكتسبها في الدوريات الأوروبية، المنتخب الأول وحتى مع ناديه في المنافسات القارية، ليكون بذلك خط الدفاع مقبول إلى حد بعيد في ظل مستوى الأسماء المتواجدة.
أما على مستوى وسط الميدان، فقد نشاهد نفس الثلاثي الذي قاد الخضر لتحقيق اللقب العربي في النسخة الماضية، بتواجد سفيان بن دبكة، زكرياء دراوي اللذين يعتبران قطعة أساسية في مخططات بوقرة، بالنظر لإمكانياتهما البدنية الهائلة، وقدرتهما على القيام بأدوار دفاعية وهجومية في أن واحد، فيما لم تتضح هوية العنصر الثالث في وسط الميدان بسبب غموض وضعية ميريزاق مع ناديه ماخشالا الروسي الذي لم يرد لا بالسلب ولا بالإيجاب حول السماح للاعبه بالمشاركة في كأس العرب، أما إذا تأكد غيابه فسيكون فيكتور لكحل في أفضل رواق لتشكيل الضلع الثالث في الوسط، مع تعويض الغياب المحتمل لميريزاق، بكل من محمد بن خماسة أو بلال بوكرشاوي.
وعلى عكس الخطوط الأخرى، فإن هجوم المنتخب يمكن اعتباره الحلقة الأقوى ليس في تشكيلة بوقرة فقط، بل حتى في الدورة كاملة، حيث قيمته الفنية تتعدى حتى قيمة هجوم منتخبات أولى في القارة السمراء، فتواجد الموهبة ادم وناس وياسين براهيمي، بالإضافة إلى أمير سعيود باستطاعته فك شفرة أي دفاع على المستوى العالمي، ويعود بنا إلى الوراء وبالضبط في الدورة الماضية أين اشترك هجوم الخضر في السابق مع الحالي في نفس الخصائص، ويمكن القياس بتواجد وناس مكان بلايلي في الخط الهجومي، وبركان الذي له نفس الخصائص تقريبا مع بونجاح، إضافة إلى بنك احتياط قوي، يقوده كل من ياسين بن زية، إسلام سليماني، والنجم الجديد في الكرة الجزائرية عادل بولبينة، الذي سيكون أساسيا بنسبة كبيرة في لقاءات دور المجموعات، في حال رفض بوقرة تعويض ياسين براهيمي.
الأكيد أن تشكيلة الخضر في كأس العرب، لا يمكن انتقادها بالنظر للأسماء المتواجدة، خاصة في الهجوم أين راح البعض لتفضيلها على خط هجوم المنتخب الأول وقدرتهم على حمل القميص المنتخب الأول بسهولة كبيرة، لو يكونوا في أفضل مستوياتهم في انتظار يوم الأربعاء المقبل، أين سيواجه الخضر في المباراة الأولى من كأس العرب منتخب السودان، وسيقف الجمهور الرياضي عل مدى قدرة المنتخب المحلي في الحفاظ على تاجه العربي من عدمه.