-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
بعد زوبعة رمال تحمل مواد مشعة

هل سكن فرنسا الرعب من مأساة يعيشها الجزائريون منذ 60 سنة؟

الشروق أونلاين
  • 32085
  • 16
هل سكن فرنسا الرعب من مأساة يعيشها الجزائريون منذ 60 سنة؟
ح.م

أثارت سحابة الرمال التي غطت مناطق في فرنسا، بداية فيفري الجاري، مخاوف لدى الفرنسيين بعد تأكيد وسائل الإعلام على أنها تحمل إشعاعات نووية.

وأعادت الزوابع الرملية المحملة بالمواد المشعة حسب تأكيدات خبراء مختصين فرنسيين في الحماية من الإشعاعات، الحديث عن المعاناة اليومية التي يعشيها سكان المناطق التي أجريت فيها التجارب النووية الفرنسية في جنوب رقان في الصحراء الجزائرية قبل 60 سنة مضت.

واستغرب العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، من الهلع الذي خلفته سحابة الرمال “المشعة” في فرنسا، في ظل تعنت هذه الأخيرة في الاعتراف بالآثار الخطيرة التي خلفتها الإشعاعات الناتجة عن تجاربها النووية على سكان المناطق التي أجريت فيها وكأن الجزائريين بشر من الدرجة الثانية يمكن إجراء عليهم مختلف التجارب.

وقالت ناصرة عيادي في تعليق لها على فيسبوك: “المفروض هي نقطة قوة للجزائر فيما يخص مساعيها لتحمل فرنسا مسؤولياتها المادية والأخلاقية تجاه الجزائر….فإذا كان ذرات رمل وبعد عقود من السنوات يكتشف تشبعها بالمواد المشعة، فماذا عن الجزائريين المتعايشين معها منذ عقود من الزمن”.

بينما ذهبت كاميليا لجين إلى القول: “لهذا كل أنواع السرطان منتشرة بكثرة خاصة في السنوات الأخيرة ببلادنا….راه في أكلنا في لباسنا في مائنا في الهواء الذي نتنفسه …حسبي الله ونعم الوكيل فيهم”.

وعلق آخر بقوله: “لا يوجد شر إلا وتركه المستعمر الغاشم في الجزائر، إشعاع يتسبب في تشوهات وأمراض خطيرة… في الصحراء بسبب الإشعاعات مازال لحد الآن تشوهات خلقية في أطفال حديثي الولادة….”.

ويمثل ملف التجارب النووية الفرنسية أحد أبرز خلافات الذاكرة بين الجزائر وفرنسا، وسط مطالبات من أوساط حقوقية وسياسية جزائرية باسترجاع الأرشيف المتعلق بالتجارب النووية لتقييم الجريمة ضد الإنسانية التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي في جوانبها الصحية والبيئية.

ففي 13 فيفري من العام 1960، أجرت فرنسا في رقان بالصحراء الجزائرية تجربتها النووية الأولى التي أطلقت عليها اسم “الجربوع الأزرق” بتفجير قنبلة بلوتونيوم بقوة 70 كيلو طن، أي أقوى بثلاث إلى أربع مرات من قنبلة هيروشيما، حيث طالت الآثار الإشعاعية للتفجير غربي إفريقيا بأسره وجنوبي أوروبا.

ونفّذت فرنسا بين 1830 و1962، إجمالي 17 تجربة نووية في الصحراء، بين 1960 و1966 في منطقتي رقان وإن إيكر.

وجرت 11 من تلك التجارب، وجميعها تحت الأرض، بعد توقيع اتفاقيات إيفيان، عام 1962، التي تضمنت بنودا تسمح لفرنسا باستعمال مواقع في الصحراء حتى عام 1967.

وكشفت وثائق رُفعت عنها السرية في 2013 أن مستويات النشاط الإشعاعي كانت أعلى بكثير من تلك التي أقرت بها باريس في ذلك الوقت، وأن أضرارها طالت غربي أفريقيا بأسره وجنوبي أوروبا.

وأشارت مجلة الجيش التابعة لوزارة الدفاع الوطني، في عدد سابق، إلى أنه “بعد مرور أكثر من ستين سنة على هذه التفجيرات، تصر فرنسا على إخفاء الخرائط التي من شأنها كشف أماكن مخلفاتها النووية، باعتبارها حقا من حقوق الدولة الجزائرية إلى جانب المماطلة في مناقشة قضية التعويضات التي تخص المتضررين الجزائريين”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • موري زهرة

    اللهم دمر الظالمين و انتقم منهم شر انتقام في الدنيا و الآخرة.

  • مريم

    حسبنا الله ونعم الوكيل في المستعمر الفرنسي

  • سليم خيراني - أستاذ جامعي

    انقلب السحر على الساحر ومن حفر حفرة لغيره وقع فيها طال الزمن أو قصر - اللهم عليك بالظلمة وأعوانهم المعتدين على أرضنا وأجدادنا - آمين

  • ابنكم المكافح

    لاحول ولا قوة الا بالله يسبوا في فرنسا وهم دايرين قصور في فرنسا هم وابناؤهم تعدد الرؤوس والجسد واحد الحركة

  • Omar

    كيف تتحدثون عن الاستقلال و انتم تعطون لفرنسا حق التجارب النووية في بلدكم المستقل ب هدا يعني ان الصحراء في الجزاىر كانت تت الاستعمار الفرنسي في عهد بنبلة و بومدين زعيم حركات التخخر .
    لم افهن شيء يعني مسالة الاستقلال كانت اساعة و ضباط الفرنسيس هما لي كانو بحكمو

  • لطرش

    الشر ياتي كله من الغرب و خاصة فرنسا لانهم يحسبون انفسهم اسياد العالم و الباقي عبيد الغرب قتل الملايين ما الافارقة ،الهنود في استراليا ، هيرو شيما نغازاكي ، الاستعمار الفرنسي و القائمة طويلة
    ثم يتكلمون عن ارهاب بعض الافراد

  • ابو علي

    اذا كانت وصلت الى فرنسا فحتما مرت على الجزائر واذا هذا الكلام صحيحا فهذه مصيبة لنا نحن ايضا وبشدة اكثر ام انكم تريدون استغباء الناس!!!

  • Omrani laid

    المشكل الكبير ان أغلبية الشعب الجزائري يموت موت على فرنسا ولايعرف شئ في العالم غير فرنسا والحكام خونة عملاء لفرنسا والجميع نسي مافعلته فرنسا من جرائم من قتل وتنكيل وذبح ووووو لهذا فرنسا ابدا لن تعترف بجرائمها

  • الهف

    و هل فكرتم أنتم في المواطنين درجة دنيا و هم يوم جمعة كامل مع هذه الرمال و كأن الجو أصبح أصفر يتنفسون و يلمسون السيزيوم 137 المشع و لم تقوموا بأي اختبار و لولا أمكم فرنسا التي تحلمون بالذهاب إليها و العيش فيها و الدراسة بها ما عرفتم بهذا. كفانا الخرطي و تدويخ المواطن الذي يظن أن الأباء و الأجداد أخطأوا في حربهم و الاستفتاء.

  • Lamouri faycal

    ستبقى لعنة الشهداء الجزائريين تطارد فرنسا المجرمة إلى الأبد ليس كنظام سياسي و جيش سليل جيش التحرير فقط و إنما كأمة ستحمل مشعل رسالة الشهداء التي عقدت العزم ان تحيا الجزائر ??❤️

  • جللللول

    يطالب بالتعريب وهو يكتب العربيه بأخطاء لاتغتفر ولايفرق بين إذن وإذا ونندد ونندض ووووو

  • كمال

    وينقلب السحر علي الساحر اخيرا
    فرنسا الارهابية النازية الفاشية -ولو كره ابنائها بالجزائر وابناء الحركي والقياد وعملائها منن الوزراء - قتلت وافسدت وشردت وجهلت شعبا طيلة 132 سنة من الاجرام الممنهج ولا تعترف رسميا بجرائمها ضد الانسانية الي يومنا هذا -استشهاد اكثر من 15 مليون جزائري ونهب كبير وخطير لثروات البلاد والي يومنا.
    هذا -
    ملاحظة : البرلمان الفرنسي اصدر سنة 2005م قانونا يمجد فيه الاستظمار ويعيد الاعتبار للحركي بينما البرلمان الجزائري رفض مرارا وتكرارا تمرير قانون تجريم فرنسا الاستظمارية ( حزب جبهة التحرير الوطني وحزب الارندي رفضا تمرير القانون المجرم لفرنسا !!!!؟؟؟؟)

  • سيدي بلعباس

    فرنسا لن ولم تعترف بجرائمها لأنها لا زالت تستعمرها إقتصاديا وسياسيا وثقافيا حتى ولو ألمحت بذلك وهذا من المستحيل فإن أزلامها ورؤوسها التي لا زالت تتحكم في مصيرنا لن تقبل إعتذار فرنسا تتكلمون على فرنسا التي شيدت المدارس والمستشفيات وبنت الطرق ولما خرجت خربتم البلاد لو سألنا شبابنا من يريد مغادرة البلاد نحو فرنسا لتكلم حتى بقرنا وقال للمغادرة نحو فرنسا إذن كل الافلام والمسرحيات ماهي إلا ذر للعيون واتحدى حكومتنا إن تقطع العلاقة مع فرنسا ولو شهرا واحدا

  • ابن الشهيد

    فرنسا لا تعترف بجرائمها لأنها تعرف عظمة وكبر جريمتها وكذلك لو تعترف سوف تدفع الثمن أضعاف وتفتح الأبواب عن جرائمها ليس في الجزائر فقط بل في كل أنحاء العالم هذا من جهة
    ومن جهة أخرى نندظ بجرائمها ولكن نكتب بلغتها في إدارتنا ونقضي عطلتنا في بلادها ونشتري سلعها كما نفتخر بها ونضرب بها المثل
    ما دام هي لا تعترف إذن الحل هو المقاطعة ومنها تعريب إدارتنا وفرض على مسؤوليتا التكلم بلغتنا

  • Djamel

    Et qu est ce que vous pensez des morts du 5 octubre 1988 c est la meme chose 3issaba

  • خليل إ براهيم

    المشكلة .ما هذا الولاء لهذه الدولة الخبيثة؟ جل المسؤولين يقضون عطلهم في فرنسا و يتكلمون بلغته و يتبعون سلوك شعبها .غريب أمر بعض الجزائريين.