تألق اتحاد الجزائر.. درس لبقية الأندية
بعد الفوز على نادي الزمالك المصري بهدف نظيف سجّل في الدقائق الأخيرة، يسعى فريق اتحاد الجزائر إلى تحقيق نتيجة إيجابية السبت 16 ماي بالقاهرة تمكّنه من التتويج بكأس “الكاف”، خاصة أنه يملك كل الإمكانات لتحقيق الهدف الذي ينتظره كل أنصار الفريق العاصمي الذين ساندوا ناديهم في لقاء الذهاب إلى آخر دقيقة من المباراة، وأظهروا أنهم السّند الحقيقي لفريق تمكّن من التتويج بكأس الجزائر أمام شباب بلوزداد، ويعمل من أجل التتويج بالثنائي.
مدرّب اتحاد الجزائر السنغالي لامين ندياي قال إن نتيجة مباراة الذهاب التي لعبت بالجزائر حقا ضئيلة، لكن فريقه أنجز 50% من المهمة، ويبحث عن إنجاز الـ50% المتبقية أمام فريق كبير، لكنه يأمل في استغلال الضغط الذي سيكون عليه في القاهرة من أجل تقديم مباراة أفضل في الإياب، ولم لا العودة باللقب من مصر، وهي إشارة منه إلى صعوبة المهمة في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، خاصة وأن رفقاء القائد رضواني سيفعلون كل ما في وسعهم للعودة بالتاج الإفريقي، بحكم أن اتحاد الجزائر أصبح يملك مفاتيح اللقاءات الصعبة الحاسمة والمصيرية، كما يملك أيضا ثقافة الانتصار، وبالرغم من أن تشكيلة الفريق هذا الموسم تعاني من عدة نقائص، إلا أنّ الإرادة والعزيمة والمثابرة مكّنت تشكيلة الاتحاد من تجاوز حواجز عديدة بسلام.
فريق اتحاد الجزائر يصنع التميز في هذا الموسم الكروي، البداية كانت بالتتويج بكأس الجزائر، والوصول إلى نهائي كأس “الكاف” والفوز في مقابلة الذهاب بالجزائر بهدف لصفر، ما يجعل حظوظه قائمة للظفر بالكأس الإفريقية ومن ثمّ لعب كأس إفريقيا الممتازة لاحقا (السوبر).
هي رسالة إلى كل الأندية، مفادها أن العمل هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق النتائج النوعية، ففريق مثل وفاق سطيف مثلا كان يلقَّب بـ”وفاق الألقاب” و”الوفاق العالمي” بعد أن لعب كأس العالم للأندية، لكنّه يصارع هذا الموسم من أجل البقاء في المحترف الأول، فرغم امتلاكه شركة وطنية، إلا أن المشاكل الداخلية عصفت به إلى أسفل الترتيب، وأصبح يُهزم بخماسية كاملة.. وهو ما جعل الأنصار يطالبون بثورة مستعجلة لإنقاذ هذا الفريق العريق، مثله مثل شباب بلوزداد الذي خرج صفر اليدين.. وهو الذي كان يطمح لتحقيق لقب هذا الموسم.. والأمثلة كثيرة.. إن غياب الاستقرار وطغيان التسيير العشوائي وأمور أخرى بعيدة كل البعد عن الإطار أصبحت تؤثر على واقع ومستقبل الأندية الجزائرية..
عندما تصبح الأندية عاجزة عن تدعيم المنتخبات الوطنية من أجل تشريف الجزائر في المحافل الدولية، فإن هناك خللا كبيرا يفرض على المسؤولين علاجه وتسويته في أسرع وقت ممكن، فالدولة الجزائرية عبر الشركات الوطنية تمنح أموالا طائلة للأندية.. أغلبها تذهب للأجرة الشهرية للاعبين وليس من أجل بناء مدارس وأكاديميات لكرة القدم مثلما يحدث في الأندية الكبيرة.. نتمنى أن لا يكون اتحاد الجزائر هو الشجرة التي تغطي غابة المشاكل الموجودة في كرة القدم الجزائرية، وعلى الأندية العمل مستقبلا بجدية من القاعدة وليس منح الملايير للاعبين لا يستحقّونها.