وزيرة التضامن تتوّعد المسؤولين المقصرين في حق البدو الرحل
توّعدت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، مونية مسلم سي عامر، خلال زيارتها لولاية الوادي، بمعاقبة واتخاذ الإجراءات اللازمة إزاء المسؤولين المحليين المتقاعسين في الإبلاغ عن النساء الحوامل من البدو الرحل، وكذا عدم تقديم المساعدات الغذائية والألبسة والأفرشة لهم بشكل دوري، لاسيما الفقراء منهم والمعوزين.
انتقدت الوزيرة، تقصير الخلايا الجوارية لوكالة التنمية الاجتماعية، في عدم قيامها بالخرجات الدورية لإحصاء البدو الرحل، ومعرفة أماكن تنقلهم، والوضعية الصحية التي يتمتعون بها، أين صرحت الوزيرة بأنها لا تملك أدنى معلومات عن عدد البدو الرحل، ولا أي معطيات حول نمط معيشتهم والتي من خلالها يمكن لوزارتها تسطير برامج لتقديم المساعدات ومد يد العون لهم، بمساهمة الجمعيات الخيرية المتخصصة.
وفي هذا الإطار أعطت الوزيرة تعليمات صارمة، لإحصاء البدو الرحل، بالإضافة إلى تعليمات وجهتها للسلطات المحلية والهيئات الواقعة تحت وصايتها للتقرب أكثر وتحسيس سكان الصحراء من أجل التبليغ عن الحوامل والمعاقين، حتى تسهل عملية مساعدتهم.
وتجدر الإشارة، لما وقع في اليوم الأول من زيارة الوزيرة، حين فندت إحدى المنتخبات بالمجلس الشعبي الولائي، ما جاء في تقرير برلمانية عن حزب جبهة التحرير الوطني، من معاناة البدو الرحل على الشريط الحدودي، أين مكثت معهم حوالي ثلاثة أيام بلياليها، وأعدت تقريرا أسود سلمته منذ مدة للسلطات المحلية والوزيرة، ذكرت فيه معاناتهم من الفقر المدقع الذي يلفهم من كل جانب، بالإضافة للأمراض والعاهات والإعاقات التي اندثرت حتى في أدغال إفريقيا.
وفي اليوم الثاني من الزيارة، تنقلت الوزيرة إلى منطقة المخاليع ببلدية بني قشة، ومنطقة ميه الشيخ ببلدية دور الماء الحدوديتين، وبالرغم من عدم توّغل موكب الوزيرة إلى أماكن عيش البدو، إلا أنها وقفت على حجم المعاناة، واستمعت لشهاداتهم الحية التي تقشعر لها الأبدان.
من جهته انتفض والي الولاية، بمجرد سماعه، بأن دوريات حرس الحدود التونسية قدمت مساعدات إنسانية لنساء البدو الرحل ممن تعسرت عليهن الولادة، حيث عثروا عليهن على ظهور الأحمرة والبعير، فأسرعوا بهن لأقرب مصحة للتوليد في تونس، أين فند الوالي هذه المعلومات المتداولة عند الخاص والعام، ووصفها بأنها تضليل للرأي العام، وبأنه لا يوجد جزائريين يذهبون للعلاج في تونس، إلا من أراد ذلك وذهب للعيادات الخاصة التي يدفعون مقابلها أموالا طائلة، مردفا بأن التونسيين يعالجون في المستشفيات الجزائرية بالمجان، على غرار السماح لهم بالعلاج في المستشفى الكوبي لطب العيون، وعددّ الوالي ما قدمته الدولة للبدو الرحل من مساعدات متمثلة في أجهزة الطاقة الشمسية، الألبسة والأفرشة والمواد الغذائية، مؤكدا بأن جهود الدولة متواصلة، غير أن البدو الرحل ممن جيء بهم للتحدث إلى الوزيرة، فندوا كل ذلك، واشتكوا من التهميش والفقر، وعدم مقدرتهم حتى على النزوح للمدن والقرى المجاورة، مستسلمين لمصيرهم المحتوم، بالصبر على التهميش، ومواصلة المطالبة بتنفيذ الوعود التي قدمت لهم.