الخميس 21 فيفري 2019 م, الموافق لـ 16 جمادى الآخرة 1440 هـ آخر تحديث 08:39
الشروق العامة الشروق نيوز بنة تي في
إذاعة الشروق

وزيرة الفتنة الوطنية!

قادة بن عمار كاتب صحافي
  • ---
  • 17

أخطر من الحادثة التي وقعت في إحدى الثانويات، عقب منع تلميذة من الصلاة بل ومعاقبتها وتهديدها بالإقصاء النهائي، وكأن الصلاة تهمة، تلك الطريقة التي تكلمت بها وزيرة التربية نورية بن غبريط رمعون وعلقت من خلالها عن الحادثة، طريقة لا تخلو من الاستخفاف بالقضية وإهانة الصلاة وإثارة الرأي العام بشكل مقصود!
بن غبريط التي كان نادي الروتاري أول المهنِّئين لها على الخرجة الأخيرة، قالت عن الصلاة إنها “ممارسة ممنوعة داخل المدارس”، بل ولامت التلميذة بدلا من التعامل معها وفقا لسنّها ولطريقة تفكيرها، كما هنأت المديرة التي مارست الإقصاء من دون أن تتحاور وأنزلت العقوبة من دون أن تستمع!
ما وقع من تعليق مقصود أطلقته بن غبريط يؤكد مجددا أنها مكلفة بمهمة، تبدأ من تهديد الهوية ومقوماتها، ولا تتوقف عند حدود الهاء الرأي العام من أجل شغله عن القضايا المصيرية والمشاكل الكثيرة داخل المدرسة، وهي التي كان يمكن التعامل معها بحذر شديد وبعقلانية من دون إثارة المشاعر ولا تحريض الأنفس.
من فائدة بن غبريط أن ينشغل الناس بالمعارك الهامشية، وبالحديث عن منع الصلاة وحظر النقاب وحذف البسملة حتى لا تُسائِل “معاليها” عن مستوى التعليم المتدهور والغش في الامتحانات، وارتفاع نسبة الراسبين، وانتشار الآفات غير الأخلاقية، ولا تسائل عن حصار النقابات وترهيب النقابيين وعن اهانة الأساتذة وارتكاب فضائح في التوظيف، وعن تمييع المدرسة ورهنها لحساب صراعات ضيقة..
وبهذا، فإن تحويل النقاش نحو منع الصلاة، سيجعل بعض المثقفين المخدوعين في بن غبريط أو أولئك المؤمنين بها يتوجّهون نحو التكتل للدفاع عنها ضد “الظلامية والأصولية والدعشنة”، وفيما يتخندق كل معسكر في مجاله الضيق، بحثا عن مطالبه، تكون الوزيرة قد حققت مبتغاها ونجحت في تنفيذ مخططها وفرّت من كل محاسبة أو مسؤولية مهنية وسياسية وأخلاقية.

https://goo.gl/WwEmBd
الإفتتاحية

مقالات ذات صلة

17 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
  • ABDEL DJABAR

    بارك الله فيكم يا أخي بن قادة
    موقف يحسب لكم
    في زمن قل فيه الرجال المدافعين عن القيم والثوابت

  • العاقل المجنون

    نستاهلو…فكما تكونوا كذلك يولى عليكم!

  • عبد الله

    لازم تروح ما فيهاش كلام! راني حاير علاش الناس، معلمين وأولياء وتلاميذ، يضربون ويخرجون إلى الشوارع من أجل علاوة أو منحة أو ترقية وعندما تضرب مقومات اﻷمة في الصميم لا أحد يحرك ساكنا !!

  • شاوي

    تحدي القراءة الذي تنظمونه ياقادة بدولة الإمارات لأطفالكم وتطبيعكم مع قاتلة أطفالكم لا حدث
    إهتم فقط بشعوبك العربية ودع عنك مصير أطفالنا
    حللوا وناقشوا يا أمازيغ مايلي وقارنوه بما يكتبه قادة
    السديسي يصلي بالكعبة و إماما بالحرم شوفوا ما يقوم به
    مخطط قديم جديد بعثه الحزب العربوصهيوني ـ الفيس ـ كل قادته يقيمون بالدول المتصهينة سي قادة يدافع عنه

  • سعيد

    مكان الصلات هو الجامع و الدار .المدرسة هي مكان للتعليم و فقط .الادارة و المعامل هي اماكن للعمل و فقط.الطريق هو مكان للمشي و النقل وفقط.اما تغييرالوظيفة الاصلية لكل هذه الاماكن فهو تسييس ليس له ادنى علاقة بالدين .فمن يريد ان يدرس الدين فهناك اماكن مخصصة لذالك و هي الجامع والزاوية و المعاهد الدينية اما الكلام والشتم الذي نسمعه ضد الوزيرة فهو كذب و افتراء ذو مقاصد سياسوية و منفعية معروفة منذ عشرات السنين. تحياتي!

  • الجزائري العربي

    بارك فيك أخ قادة على مقالك الرائع بالطبع المستوى التعليمي في الجزائر ضعيف جدا بسبب سوء تسير المسؤولين للقطاع والذين لا هم له سوى محاربة هوية الشعب الاسلامية و التذيق على الحريات

  • algerien et fiere

    بن غبريط امراة احسن بكثير من كثير من الرجال.

  • أم محمد

    هنا وصل السيل الزبى لابد من وضع حد لهذه الانتهاكات الواضحة والصريحة لتمييع هذا القطاع ،قطاع التعليم هو من بين القطاعات التي توجد لعبة محاكة ودقيقة لطمس معالم الهوية الجزائرية والعمل على تجهيل الشعب والأمة والأمر والأدهى هي تسخر من يسمون أنفسهم مستشارين ومدراء هم من ساهموا في تفرعنها لابارك الله فيهم جميعا .
    أخي قادة لافظ فوك بارك الله فيك وجعلك من الذين لايخافون تبيان الحقائق فهذا وطننا وليس لدينا أين نهرب .وانا من أشد المتابعين المهتمين لبرنامج يالتوفيق انشاء الله

  • mohamed Zidane

    ان لم نغضب لديننا فلا خير فينا الصلاة عماد الدين يا سي قادة وليست قضية هامشية اظنك جانبت الصواب

  • سنوسي مصطفى انور

    يا قادة حفظك الله اشف علينا فوالله لا نملك نحن إلا الدعاء بارك الله فيك

  • امين الوهراني

    سي كادة من يعرض الاسلام للاهانة هم الذين يقتلون الابرياء و يغتصبون النساء و ياخذون تبريراتهم من القران و السنة.و الذين يسكتون عن هذه الجرائم .كلنا مرينا باالمدرسة و لا احد كان يصلي علنا و الناس كانت تصلي في المساجد و منازلهم ولم نكن نقلوا دينا عن الذين يتاجرون بالاسلام و جعلوا منه اداة للكرهية و الفتنة.لكن الزمن اليوم تغير . نعم نحن نعيش زمن الاسلام المضاهر.و بن غبريط كانت على حق في قرارها منع ممارسات الاسلام الاديولوجي في المدرسة.وهذا كخطوة للقضاء على العقلية الخرافية.

  • سمير

    سيدة عبقرية..فاتت زمانها

  • Nasr Algerie

    Salam Aaikoum
    achieved
    I cannot believe that women still at her position with all the failures

  • البشير

    اتهامات باطلة للوزيرة . الهوية، التي جعلتم منها تجارة مربحة، لا علاقة لها بالصلاة في المدارس. لماذا تخلطون ؟ للصلاة والعبادة اماكنها وللعلم والمعرفة فضاءاتها .وهذا ما قالته بن غبريط ردا على هؤلاء الذين لم يهدأ لهم بال منذ مجيئها على رأس وزارة التربية ،يضعون العرافيل أمام توجهاتها الاصلاحية لجعل من مدرستنا مدرسة تسهم في بناء مجتمع متقدم كما تسعى أن تفعله كل شعوب العالم .الذين يذكون الفتنة هم هؤلاء المتـأسلمين الذين ينفذون مخططات تآمرية على شعوبهم ليبقونها قابعة في التخلف وقابلة للاستعمار.المحافظة على الهوية تكون أنجع حينما تكون قويا اقتصاديا ومتقدما علميا ومستقلا سياسيا ،

  • فتيحة

    السلام عليكم ورحمة الله،بما اننا بلد إسلامي،فإن الصلاة تسبق الدراسة،بالاضافة الى أن الصلاة فرض من الدرجة الاولى،فإنها تعلمنا النظام.و بالتالي أظن ان تغيير مواقيت الدراسة هو الحل الأفضل.مثلا،عِوَض بداية الدروس المساءلة على الساعة الوحدة،لا بأس بدأها على الساعة الواحدة والنصف طوال أيام السنة،و بهذا يستطيع الطالب من الساعة الثانية عشر زوالا الى الساعة الواحدة والنصف الغذاء و الصلاة اما في البيت و إما في الجامع وإما في المدرسة ولن تكون له أية حجة.

  • فتيحة

    فتيحة تابع،أما بالنسبة لصلاة العصر ،فهناك عدة إمكانيات ،مثلا في فصل الشتاء ،جانفي،فيفري و مارس ان تكون الدروس المساءية حتى الساعة الثالثة،و التي يمكن تعويضها أيام السبت أو في فصل الربيع لان الأيام طويلة.هناك عدة حلول يمكن أن تحل المشكل.

  • امين الوهرانى

    بن غبريط لم تمنع الصلاة فمنعت مماراسات الاسلام الاديولوجي فكانت على حق و هي مطلوبة بتعميم هذا الاجراء على جميع المدارس .اتذكر بان في زمن غير بعيد لا احد كان يصلي في المدرسة او على الاقل لا يصلي علنا . فقبل نشر الدروشة في اوساط التلاميذ كنا نصلي في المسجد او في المنزل و لم نكن نقلوا دينا عن الذين يتاجرون اليوم بالاسلام و جعلوا منه اداة للفتنة و الكراهية . فمن له النية الخالصة في الصلاة لله فليصلي دون ان يسعى ان يتفرج عليه الناس. فلماذا الصلاةعلنا في كل اماكن. و الله كفانا نفاقا لان كلما نكثر من النفاق نثير غضب الله. لننضر الى حال الدول الاسلامية حال مؤلم يعبر عن غضب الله من كثرة النفاق.

close
close