شباب غاضب يهاجم الأمن الحضري للمدنية بالمولوتوف
هاجم عشرات الشباب أول أمس، مقر الأمن الحضري، واتهم ممثلون عن السكان، جهات سياسية محلية بالتحريض على الهجوم و”تمويله”. فيما تعثرت مفاوضات سكان ديار المحصول مع السلطات، وهو المصير نفسه الذي لقيته مساعي حل قضية السكنات المشيدة بجوار المقبرة، التي تزايد عددها وبلغت حوالي 40 مسكنا.
- وشن عشرات الشباب هجوما على مقر الأمن الحضري بالمدنية، في حدود الساعة العاشرة من مساء أول أمس، مستخدمين الحجارة والشماريخ شديدة المفعول، والزجاجات الحارقة. ولم تسجل اعتقالات في جانب المهاجمين، المقيمين بحي ديار المحصول، الذي يشهد احتجاجات عنيفة للمطالبة بالترحيل منذ أيام.
- واتهم مواطنون من الحي، أطرافا سياسية محلية، بالتحريض على الهجوم، وتوفير الشماريخ والمفرقعات والبنزين لإعداد زجاجات المولوتوف للمهاجمين، وتقديم مبالغ مالية لهم، وهو ما أكدته شهادات متطابقة، استقتها “الشروق” أمس من عين المكان، لشباب قالوا إن أشخاصا عرضوا عليهم الاشتراك في أعمال العنف مساء أول أمس، نظير مبالغ مالية تراوحت ما بين ألف و10 آلاف دينار.
- من جهة ثانية، تعثر اللقاء الذي جمع ممثلين عن الحي بالوالي المنتدب لسيدي امحمد أمس، حيث أصر المواطنون على افتكاك موعد معلوم للترحيل، وانسحبوا من اللقاء الذي جرى في أجواء صاخبة، ورفضوا ما وصفوه بـ “تسويف” السلطات، و”محاولتها ربح الوقت”، كما رفضوا فتح الطريق، التي دخل غلقه يومه الخامس أمس. وأثر هذا الوضع على الحياة العادية للمواطنين، خاصة من ناحية التموين بالمواد الأساسية بالحي.
- وفي السياق ذاته، تزايد عدد السكنات الهشة المشيّدة في محيط مقبرة المدنية، من قبل مواطنين من سكان حي الناظور المتضررين من أزمة السكن، وبلغ عدد الأكواخ إلى غاية أمس، أزيد من 40، وتحول محيط المقبرة إلى ورشة بناء كبيرة.
- وكان الوالي المنتدب لسيدي امحمد استقبل أمس، خمسة من ممثلي المواطنين المعنيين. واقترح عليهم تهديم الأكواخ نظير منحهم الأولوية في الاستفادة، من السكنات، التي ستوزع “قريبا”، غير أن هذا المقترح قوبل بالرفض، وأصر المواطنون على المكوث بأكواخهم، إلى غاية استلام سكنات جديدة.
- يشار إلى أن أعمال العنف بالمدنية، دفعت السلطات إلى تعزيز إجراءات الأمن، لحماية ”مقام الشهيد” والمرافق التابعة له، حيث يرابط في ساحة النصب التذكاري، عدد معتبر من عربات الشرطة.