-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الفقر والمرض يرهقان كاهل العائلات الجزائرية

آباء وأمهات يلهثون لإنقاذ فلذات أكبادهم من الموت جوعا

الشروق أونلاين
  • 12026
  • 29
آباء وأمهات يلهثون لإنقاذ فلذات أكبادهم من الموت جوعا
ح.م
أطفال يعانون من أمراض غريبة

أنهك المرض مئات الأباء والأمهات وحول يومياتهم الى “كوابيس”، بعد ان تحولت يومياتهم الى رحلة للبحث عن من بإمكانه ان يستمع الى معاناتهم أو يمنحهم بصيص امل لمساعدتهم لإنقاذ فلذات أكبادهم، الذين يتألمون في صمت جراء الأمراض الخطيرة التي اصابتهم، دون ان يتمكنوا من علاجهم ولا تسكين آلامهم بسبب الفقر.

كانت فكرة التطرق إلى هذا الموضوع من منطلق العدد الكبير من المعوزين وذوي الدخل الضعيف الذي يقصدون مقر جريدة “الشروق”، لإسماع أصواتهم للسلطات المعنية و الاستنجاد بذوي القلوب الرحيمة علهم يجدون من يمسح دمعتهم ويضمد الام أبنائهم من خلال التكفل بعلاج أبنائهم، قادمين من مختلف أنحاء الوطن وحتى من مدن أقصى الجنوب الجزائري، حيث يقصدون العاصمة بحثا عن فرصة لعلاج أبنائهم في الخارج.

“أم سلسبيل”، السيدة دوخي، عمر، أبو صهيب، “ام سرور” وأسماء اخرى لا يتسع المجال لذكرها، هي أسماء لأمهات وآباء قصدوا “الشروق” املا في الحصول على فرصة لعلاج أبنائهم في الخارج بعد أن خانتهم جيوبهم وعجزوا عن نقل فلذات أكبادهم للعلاج في الخارج بعد فشل كل المحاولات ذلك في بلادنا، بسبب عجزهم المادي من جهة وبسبب قلة خبرة الأطباء في مستشفياتنا الخاصة والعمومية في التكفل بهذا النوع من الحالات.

طرقت والدة البرعمة سلسبيل كل ابواب المسؤولين في وزارة الصحة علها تجد من يمسح دمعة ابنتها التي لم يتجاوز سنها الأربع سنوات، وبعد سياسة سد الاذن التي واجهها بها القائمين على القطاع، اضطرت هي الام التي تسكن بشرق البلاد وبالضبط بولاية باتنة الى السفر الى العاصمة وطرق باب “الشروق” أملا في الحصول على فرصة لعلاجها في الجزائر او في الخارج، بعد نهش المرض جسدها الصغير وحول طفولتها البريئة إلى ألم وكللت كل محاولات والدتها من أجل علاج ابنتها في الجزائر بالفشل، ورغم ان والدتها كانت قد تلقت عرضا من طبيب يهودي مختص في علاج الانحلال الجلدي الفقاعي التكفل بحالة ابنتها، غير أنها رفضت لأنها كانت ترى في ذلك إهانة لبلدها، ومازالت هذه الاخيرة تسعى بحثا عمن بإمكانه ان يوفر لها مبلغ 500 مليون من أجل علاج ابنتها في الخارج، رغم كل محاولاتها التي كللت بالفشل.

مرض أبنائها الثلاثة يحول حياتها الى “مأساة”

تقصد السيدة دوخي رشيدة التي تنحدر من الغرب الجزائري وبالضبط من ولاية الشلف، مقر جريدة “الشروق” بشكل متواصل، من أجل إيصال صرختها الى السلطات العليا في البلاد وإلى ذوي القلوب الرحيمة علها تجد من يرأف بحالها وحال بأبنائها الثلاثة من المرض الغريب الذي هتك بهم دون أن تتمكن من إسعافهم، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية الصعبة التي تعيشها العائلة وعجزها عن توفير المال الكافي من أجل علاجهم في الخارج وإصابتها بأمراض مزمنة هي الأخرى جراء تنقلها الدائم بين المستشفيات مع أبنائها.

وتقضي أم محمد وأحمد وعلي يومياتها بين مختلف المؤسسات الاستشفائية بالعاصمة وما زاد معاناتها هو رفض القائمين على المستشفيات من السماح لأبنائها بالبقاء في المستشفى، رغم ان حالتهم تستدعي ذلك، وفيما أصبح ابنها ابن الدين محمد البالغ من العمر 27 سنة حبيس الكرسي المتحرك بعد أن عجز الأطباء في بلادنا عن شفائه، اضطر أحمد وعلي للتوقف عن الدراسة بسبب إصابتهم بنفس المرض، حيث يتواجد الأول في مستشفى عيسات ايدير بالعاصمة، غير أن حالة هذين الأخيرين – حسب والدتهما – مازالت في البداية وبإمكانها الشفاء من هذا المرض في حال توفرت لهما سبل العلاج في الخارج.

الرضيع صهيب يجري فحصا بفضل المحسنين

وفيما لا زال هؤلاء يأملون في أن تجد شكواهم صدى لدى المحسنين أو السلطات المعنية في البلاد تمكن الرضيع صهيب، صاحب الـ13 شهرا الذي يصارع الموت منذ اشهر، بعد أن قررت اللجنة التي تدرس طلبات المؤمنين للعلاج في الخارج بمستشفى نفيسة حمود “بارني” تجاهل معاناة الطفل البريء بعد أن التف المحسنين حول عائلته، وتقديم لهم يد العون بعد أن عرض “الروبورتاج ” الذي عرض على “الشروق تي في”، وتمكن والده من إخضاعه للتحاليل والفحوصات الطبية اللازمة من أجل علاجه في الخارج. حيث سارع العديد من الذين شاهدوا حالته الى الاتصال به وعرض مساعداتهم.

وذكر والد صهيب انه تلقى مئات الاتصالات الهاتفية من المحسنين الذين لم يبخلوا عليه حتى بالكلمة الطيبة، بالنسبة للمواطنين الذين يقسمونه الفقر وقلة الحيلة.

بدأت معاناة الطفل صهيب قصري حسب والده عمر قصري، عندما اكتشفت عائلته بعد عرضه على طبيب مختص أنه يعاني من مشاكل صحية على مستوى الكبد، وهو الامر الذي استدعى مكوثه في المستشفى من أجل الخضوع لعملية جراحية، أين خضع هذا الاخير لعملية جراحية على يد البروفيسور سالم وعمر لا يتجاوز الشهرين لإزالة الانسداد على مستوى شرايين كبده، لكن العملية كللت بالفشل ولم تزد صهيب وحتى عائلته إلا “ألما” و”معاناة”، خاصة والده الذي يلهث ليلا ونهارا من أجل علاج فلذة كبده وابنه الوحيد، بعد أن أخبره الطبيب الذي يعالجه أن ابنه بحاجة لعملية زراعة كبد.

ورغم ان هذا الاخير حصل على إمضاء اللجنة التي تدرس طلبات المؤمنين للعلاج في الخارج بمستشفى “بارني” بشق الانفس الا ان ذلك لم يفده في شيء امام اصرار القائمين على جانب التكفل بعلاج المرضى في الخارج في التكل بعلاجه في الخارج.

ام تبيع كل ما تملك وحتى دجاجاتها من اجل شراء الدواء لابنتها فهل من معين

لعل حالة عائلة الطفلة “سرور” صاحبة الثلاث سنوات اكثر سوء بين هذه الحالات خاصة وأن العائلة تعيش الفقر المدقع، حيث اضطرت والدتها الى العمل في إطار الشبكة الاجتماعية بعد وفاة زوجها، لإعالة سرور وأخويها أسامة وميلود ولكن هيهات أن تتمكن ببضعة الدراهم التي تحصل عليها أن تلبي طلبات أبنائها خاصة في ظل المرض الخطير الذي أصاب الطفلة “سرور”.

ورغم أن “الشروق” سارعت لنجدة “سرور”، التي تسكن بدشرة عين بونعاس ببلدية بوحاتم غرب ميلة، والوقوف على حال العائلة التي تقتات من المزابل والحليب الذي يطلبه الصغير ميلود من الجيران، إلا أن فرحة والدتها لم تكتمل، حيث قام مدير النشاط الاجتماعي للولاية بعد ان كلفه الوالي باصطحاب اطباء ومعاينة حالة الطفلة للتكفل بحالتها، بتزييف الحقائق، من اجل اثبات ان سرور التي كانت تصارع الموت لا تعاني من أي مرض وأنها بخير بعد أن تواطأ مع الطبيبين اللذين كلفا بوضع تقرير عن حالتها الصحية، بالإضافة الى طرد والدتها من العمل بسبب بقائها لفترة في المستشفى رفقة ابنتها، الأمر الذي زاد الطين بلة.

وزاد من مأساة هذه “الأم”مرض ابنتها “سرور” والفقر الذي تعيشه العائلة، فقامت ببيع الدجاجات وعدد من المواشي التي تربيها في فناء المنزل من اجل توفير دواء “الديكزوران” و”الدوباكين” اللذين تتناولهما الطفلة بشكل يومي، ولكنها عجزت عن ذلك في ظل ارتفاع تكاليف الدواء، فما بالك العملية الجراحية المستعجلة التي تتطلبها حالة ابنتها.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
29
  • Immigrant - مهاجر

    فوطي يا شعب فوطي...

  • عمر

    اعلم يا ولد عباس بان المسؤولية تكليف لا تشريف. اين انت من عمر ابن الخطاب .ان كنت غير قادر على مهمتك.اطلب التقاعد اترك المهمة للصغار في السن وجزاك الله خيرا.

  • رشيد

    اتوقع مستقبلا زاهرا للجزائر رغم المشاكل أتمنى فقط من أي مسؤول يدعي خدمة البلاد أن يشفي غليل الشعب من ارهاب الفساد الذي يأكل أموال الشعب 24سا/24سا على مستوى كل بلدية و على مرأى الجميع

  • بدر

    لقد كنا حاضرين شاهدين أنا و عمي مسعود و الصحفي نسيم حالة العائلة و اليتيمة سرور فى مسكنهم الدى لا يليق فيه الحياة لا يوجد مرحاض و لا حمام فى منطقة جبلية تسمى كاف بودرقة و الله لقد شاهدت فيهم الفقر و البؤس . أنا أطلب من الطبيب تواتى فى مستشفى بوسماعين أن يتقى الله و يقوم باعطاء موعد لليتيمة سرور لان المرض مايسناش

  • بدر

    السلام عليكم و رحمة الله لقد دهبت أنا و عمى مسعود الى كاف بودرقة أين تسكن اليتيمة سرور و شاهدت بأم عينى حياة العائلة الفقر و البؤس .مسكن لا يليق فيه العيش لا يوجد فيه مرحاض و لا حمام .

  • شعبي

    يا رقم 18 جابلي ربي راك عايش تحت الارض ولا تكون ساكن في موريتي ولا نادي الصنوبر،لهذا لم تجد من تعطيه زكاتك اصبح في الجزائر 15مليون فقير بعدما كنا في التسعينات 4 ملايين،مثال صغير اذهب للأحياء الشعبية والطرقات و الاسواق. في العاصمة تشوف الناس تأكل من المزابل. 

  • IBTIHAL

    الشعب الجزائري معروف على مستوى العالم أنه شعب فنيان ويحب الجاهزة لماذا نكثر من الأبناء إذا كنا غير قادرين على نفقتهم لو إطلعتم على العالم الاخر الذي تشيدون به لرأيتم كيف شعوبهم تفكر وتخطط أما نحن ندربيها على الكاف ونقول*سيدي عبد القادر* أخدم على روحك لو كان عندك نيف الجزائري أما هذه العائلة نطلب لها اللطف

  • miraa

    عندك الحق يا اخ ايمن انا لما نصدق ما نلقا لمن نمد حتى نولي نبعث للمناطق الجبلية خاطر يقولولي كاين هناك فعلا من يستحق وربي خلق الغني و الفقير والاسود والابيض وعلاش حنا في بلادنا حبو يقلبو الناس الكل كيفكيف ربي يهديهم.ويشفي كل المرضى.

  • رضا

    أشباه المسؤولين لا يتذكرون الشعب الا عند الانتخابات،حسبي الله ونعم الوكيل.

  • djelloulazzouz

    حسبنا الله ونعم الوكيل

  • أيمن

    كلام صحيح..... الشعب تعود على كل شئ بالمجان. لازم يجربوا اوربا اين كل شئ بالاموال. لو طلبت من الناس ان تدفع الثمن مقابل خدمات مميزة لرفضوا...هذه هي عقلية الكثيرين مع الاسف. دائما يفضلون خدمات متدنية و بالمجان. يحبوا غير تع الله!

  • أيمن

    لماذا التهويل في اختار عناوين لا تمثل مضمون المقال. الموضوع يتعلق بالامراض و ليس بالفقر. اقسم بالله لما اردت مرة ان اخرج الزكاة في حيي المتواضع جدا، لم اجد لمن اعطيها و ممن تتوفر فيه فعلا شروط الفقر و العوزة. هناك فقراء في الجزائر لكن ليس بالحجم المصور. هناك فقر في اوربا و امريكا و في كل مكان. ربي خلق و فرق.

  • alger

    مليحة هذي, الدولة ما تقدرش!!!! يا السي واحد ماراهو يصدق علينا من مال بوه, عندنا الدراهم و الي ما قدرش يخدمنا كيما نحبو خنا يمشي ما لحبوش نشوفوه

  • شاوي

    أشعر برغبة في الموت كلما أشاهد عبر صفحات الجرائد أهات وأنين الأطفال المعذبين

  • جزائرية

    هدي بلادنا اللي خلق ما يضيع....كاين ربي

  • salim

    لله ينتقم منكم ياحكام الجزائر ......دمرتم وخربتم بلدنا يا اعداء الجزائر
    ياخي طاب جنانكم ارحلوا عنا

  • حسن

    الله ينتقم من السؤلين

  • اقشيش

    نظام كله فاسد ومفلس ويشكل خطرا كبيرا على الامة الجزائرية
    حان الوقت لترحلوا عنا وللابد ديقاججججججججججججج

  • الشاوي

    كل هدا وتجد اصحاب التطبيل والتبندير يريدون له عهدة رابعة ربي ينتقم منكم كلكم يامفسدين

  • Nabil

    هده هي احدى نتائج مشاريع فخامته !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

  • Nassim

    Celui qui est sincère pour faire du bien, n'accuse pas ceux qui n'en font pas ! nous avons un pays ou l'accès aux soins est gratuit, mais je conviens qu'il y'a des cas qui ne peuvent pas être traités en Algérie, pour ceux là, même si les autorités ne font rien pour eux, nous pouvons faire quelques chose ! c'est bien pour nous que Allah a réservé l'acte charitable !
    Echourouk, créez une page et mettez en contact gens dans le besoin avec les gens du bien,

  • samir

    في وقت سجل رقم قياسي في تسويق الهامر و البورش في صالون السيارات.....انشري يا شروق.

  • عمر ياويلكم

    اين انتم يا مسؤولي هذا الشعب يا من غرتكم الحياة الدنيا وزينتها من حديث عمر ابن الخطاب الشهير (لو عثرت بغلة في الطريق لسألني الله عنها لما تمهد لها الطريق) مبالك بأفضل خلق الله يا من اعمي المال ابصاركم،الا تتذكرون أنكم موقوفون بين يدي الله،لا حول ولا قوة الا بالله،انشرمن فضلك. 

  • بدون اسم

    يحدث هدا فى بلد يستدين منه صندوق النفد الدولى....

  • جزائري كره من الشعب

    ان شاء الله يلقاو يد المساعدة سواء من الدولة او من المحسنين

  • مغربي

    Je suis marocain et la photo du bébé malade sur l'article me touche bcp

  • جزائري حر

    لكن العلاج في المستشفيات مجاني والادوية لذوي الامراض المزمنة مجانية و ايضا هناك راتب رمزي لذوي الامراض المزمنة وانا اقسم انني كنت اعاني من مرض و انا مواطن عادي وبسيط دخلت المشفى كاي انسان و بقيت فيه شهر اعالج مجانا ولولاه لبقيت اعاني لليوم
    واقسم ان احد اقاربي تعاني مرضا مزمنا دواءها مجاني دائما ودون اي محسوبية ولا افهم يا شروق لماذا هذه العائلات هكذا

  • assalam

    أغنى دولة وأفقرشعب.مساكين مسؤولينا مادا يكون جوابهم أمام الله.

  • sabrina

    الى غريبة الديار اين انت مع اني لم اكن اتفق معك مئة بالمئة في افكارك الا اني افتقدتك مؤخرا امل ان تكوني بخير,وبما اني اتوسم فيك حب الاستطلاع وددت ان اعرض لك برنامجا وثائقيا اقل ما يقال فيه انه رائع وانتظر منك الرد لو تكرمت,اذهبي الى اليوتوب وابحثي عن اللوحة الاثرية التي وجدت وفيها سورة سيدنا موسى عليه السلام فقط اكتبي على اليوتوب:صورة للمسيح الدجال في لوحة أثرية عجيبة . انتظر تعليقك سلام