آراء تؤكد: “الكوميديا الجزائرية فقدت الكثير من بريقها في رمضان”!
طرح تزايد الإقبال على إنتاج المزيد من البرامج التي تعنى باكتشاف المواهب في الكوميديا، سؤالا يتعلق بما إذا كانت الجزائر تعاني أزمة حقا في الإضحاك، أم مشكلة كبيرة في الضحك؟ خصوصا أن العديد من الجزائريين ما زالوا حتى الآن يضحكون على أداء فنانين كبار، رحلوا عن دنيانا، مثل حسن الحسني، المفتش الطاهر، رويشد ووردية… في الوقت الذي لا يبتسمون فيه حتى على الكوميديين الجدد، سوى بعد جهد جهيد!
جاء ظهور القنوات التلفزيونية الخاصة في الجزائر، ليفتح المجال واسعا لاكتشاف المواهب الفنية التي تبحث عن الظهور في مجال الكوميديا، حيث شاهدنا أكثر من برنامج على قنوات مختلفة، فيما تستعد أخرى لممارسة الأمر ذاته مستقبلا، حتى أن البعض تساءل ما إذا كانت أزمة الجزائريين تتلخص في غياب ممثلين قادرين على إضحاكهم… وتحديدا في شهر رمضان المعروف بأنه من أبرز المواسم التلفزيونية التي يبحث فيها الجزائريون عن مشاهدة الإنتاج المحلي وتحديدا في برامج الفكاهة.
الشروق استطلعت آراء بعض الجزائريين، فأكد هؤلاء أن الجيل الأول من رواد الكوميديا في البلاد، أمثال توري، المفتش الطاهر ولابرانتي، وردية، بوبڤرة، وصولا إلى رويشد “حسان طيرو” وسيراط بومدين “شعيب لخديم“، وغيرهم، ما تزال رموزه حتى الآن تثير شهيتهم للضحك بمجرد مشاهدة أعمالهم في كل مرة، حتى وإن كانوا قد حفظوها عن ظهر قلب، وذلك على عكس الجيل الجديد الذي لم يتمكن حتى الآن من فك الشفرة، وما تزال المحاولات التي يقدمها العديد من الممثلين تعبر عن اجتهاد فردي لا غير، حتى وإن برز هذا العام كل من مصطفى غير هاك، لخضر بوخرص، كمال بوعكاز وغيرهم..
ويتفق كثير ممن سألناهم على كون الممثل عثمان عريوات يعد آخر رموز الجيل السابق في إثارة الضحك السهل والكوميديا الجذابة، حيث لامه الكثير من المشاهدين بسبب غيابه عن الشاشة طول هذه السنوات، وتحديدا بعد فيلمه الشهير كرنفال في دشرة، في الوقت الذي فشل فيه كثيرون عن تعويض عثمان عريوات رغم محاولة تقليده، علما أن سر نجاح بطل فيلم “امرأتان” يعود بالأساس إلى استقلالية شخصيته الكوميدية حيث لم يكرر أحدا عند ظهوره كما لم يعتمد على طريقة غيره في إثارة الضحك، رغم معاصرته للعديد من رواد الكوميديا في البلاد.
ويحن الجزائريون أيضا للممثلة وردية التي لم يجدوا عنها بديلا، علما أن غياب بيونة التي سبق لها أن وصفت نفسها بسيدة الشاشة في رمضان، ساهم في خفوت الكوميديا النسائية كثيرا، رغم أنه وفي السنوات السابقة شهدنا ظهورا قويا لفنانات بارزات على غرار فتيحة سلطان التي تقلصت أدوارها كثيرا بعد الحجاب، وأيضا فطيمة حليلو التي لم تكن عودتها قوية في مسلسلها الأخير “خالتي لالاهم”.