آلاف الجزائريين قصدوا الفنادق التونسية
شهدت الحدود البرية بين الجزائر وتونس على مدار أيام الأسبوع الأخير من السنة الماضية حركة غير عادية، للمتوجهين من الجزائر إلى تونس، أو أولئك القادمين في الاتجاه العكسي باتجاه التراب الجزائري، عبر مختلف المراكز الحدودية الممتدة من ولاية الوادي وحتى إلى الطارف، مرورا بإقليم ولاية تبسة.
أغلبية هؤلاء المسافرين حجوا إلى المدن التونسية للاحتفال بليلة رأس السنة الميلادية، غير آبهين بالأخبار التي نقلتها مختلف وسائل الإعلام الأجنبية بشأن تدهور الوضع الأمني وموجة الاحتجاجات والصراعات المحتدمة بين مختلف الأجنحة والتيارات في الشارع التونسي، ولجأوا إلى حجز غرف لهم في الفنادق والمركبات السياحية التي اعتادوا على زيارتها بغرض الاستجمام وتغيير الأجواء تزامنا مع العطلة المدرسية الشتوية، واحتفالات رأس السنة الميلادية، بل أكثر من ذلك فإن طوابير طويلة للسيارات تشكلت أمام بوابات المراكز الحدودية. وسجلنا أمس الخميس ازدحاما كبيرا للعائدين من العطلة، وقد كان المركز الحدودي بأم الطبول بالقالة ولاية الطارف، أكثر المراكز اكتظاظا بالسيارات والأشخاص الذين كانوا متلهفين للعودة مع اقتراب العودة المدرسية. كما اكتظت المراكز الحدودية في الجهة المقابلة أيضا بالمسافرين القادمين من تونس باتجاه الجزائر من التونسيين، من بينهم تجار جزائريون وآخرون اضطروا في الأيام السابقة للسفر لاقتناء بعض الأدوية المفقودة في الصيدليات الجزائرية، بالإضافة إلى عدد كبير من الليبيين الذين تركوا تونس في هذه الفترة وفضلوا بعد قضاء ليلة رأس السنة الميلادية التوجه إلى بعض المدن الجزائرية القريبة من الشريط الحدودي الشرقي للتسوق، خاصة ولايات عنابة، سكيكدة وقالمة والعلمة بولاية سطيف، التي لم تمنع الأسعار المرتفعة في المركبات السياحية والفنادق اللبيين من الحضور بقوة.