آلاف الليبيين ناصروا الخضر في كأس إفريقيا 1982
لم يحدث في تاريخ مشاركة الجزائر في كأس أمم إفريقيا، وأن وجدت مناصرين لها وبقوة، كما حدث في كأس أمم إفريقيا عام 1982 في ليبيا، عندما تواجدت ضمن مجموعة متوسطة في بنغازي، حيث أن الجالية الجزائرية في مدينة بنغازي وجدت إلى جانبها الآلاف من المشجعين الليبيين الذين مكنوا زملاء ماجر، خاصة في الدور النصف النهائي ضد غانا من تحقيق قرابة عشرين ألف متفرج ساندوا الخضر في مباراة مثيرة كانت تسير نحو فوز كاسح للخضر لولا الخطأ الجسيم، الذي ارتكبه سرباح في آخر المواجهة فتعادل الغانيون وقتلوا المباراة في الوقت الإضافي.
وشهدت الدورة التي لعبت بالكامل على أرضيات من العشب الاصطناعي بين طرابلس وبنغازي، مشاركة لافتة للانتباه بالنسبة للمنتخب الليبي الذهبي بقيادة النجم الكبير فوزي العيساوي، الذي تم تعيينه كأحسن لاعب في الدورة رغم تواجد كبار القارة مثل ماجر وعصاد واللاعب الغاني جورج الحسن .
وتواجدت ليبيا في مجموعة ضمت تونس والكاميرون وغانا ومع ذلك فازت على تونس بهدفين نظيفين، وخرجت متعادلة ضد الكاميرون المتأهلة لكأس العالم بإسبانيا 1982، كما تعادلت بهدفين لمثلهما ضد غانا، ولم تجد الجزائر أي حرج من اكتساح مجموعتها خاصة بالأداء، حيث فازت بهدف أمام زامبيا وتفوقت على نيجيريا بهدفين وتعادلت في آخر مواجهة ضد إثيوبيا، وشاءت الصدف أن لا يلتقي المنتخبان رغم أن المؤشرات كانت توحي أن لقاءا نهائيا ملتهبا بين المنتخبين هو الأقرب للحدوث، فبعد فوز ليبيا في النصف النهائي بهدفين مقابل هدف واحد أمام زامبيا، انتظر الجميع التحاق الجزائر باللقاء النهائي خاصة أن المدرب خالف محي الدين، استنجد باللاعب المحترف مع كورتري البلجيكي جمال زيدان، الذي سجل هدف التعادل ودعم هدفه صالح عصاد برأسية رائعة، ولكن في أنفاس اللقاء الأخيرة تم طرد فرقاني، وارتكب الحارس مهدي سرباح هفوة أبعدت الخضر الذين لعبوا اللقاء الترتيبي منهارين فخسروه بهدفين ضد زامبيا، وضيع ماجر ركلة جزاء كما خسر الليبيون اللقاء النهائي بضربات الجزاء في أهم فرصة توفرت لليبيين للفوز بكأس أمم إفريقيا، خاصة وأن التشكيلة المثالية ضمت لاعبين من المنتخب الليبي وهما صالح صولا وفوزي العيساوي، إلى جانب فرقاني وعصاد وماجر الذين تواجدوا في التشكيلة المثالية، واعترف لاعبو الخضر بأنهم لم يلقوا في حياتهم دعما مثل الذي شاهدوه في ليبيا عام 1982.