-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في ظل تألقه بشكل لافت مع أبناء سوسطارة

هل يعود بن بوط مجددا إلى بيت “الخضر”

صالح سعودي
  • 190
  • 0
هل يعود بن بوط مجددا إلى بيت “الخضر”
ح.م

خطف الحارس، أسامة بن بوط، الأضواء مجددا. وهذا، بعد بروزه اللافت مع فريقه اتحاد الجزائر، خلال إياب نصف نهائي كأس “الكاف”، أمام أولمبيك أسفي، حيث ساهم بشكل فعال في مرور أبناء سوسطارة إلى الدور النهائي، وسط رهان كبير على التتويج مجددا بهذا اللقب القاري، مثلما أكد مجددا أنه يستحق العودة مجددا، ومن موقع قوة، إلى المنتخب الوطني. وهذا، بصرف النظر عن قرار اعتزاله اللعب دوليا، بعد نهائيات “الكان” الأخيرة، التي جرت في المغرب.
وقد عرف الحارس بن بوط كيف يعود إلى الواجهة من جديد، وهذا بناء على حضوره النوعي بألوان اتحاد الجزائر، سواء في منافسات البطولة المحلية أم خلال المواعيد الرسمية القارية، آخرها تألقه الواضح في إياب نصف نهائي كأس الكاف ضد أولمبيك أسفي، بملعب هذا الأخير، حيث عرف كيف يضع زملاءه في موقع جيد خلال مجريات التسعين دقيقة، بفضل تدخلاته الموفقة والحاسمة، ما مكنه من التصدي لعدة كرات ساخنة، مكنته من ربح نقاط هامة لفريقه في فترات حساسة من عمر المباراة، ما حفز لاعبيه على مواصلة اللعب من موقع قوة، بغية كسب ورقة التأهل للدور النهائي. وهو الأمر الذي تجسد ميدانيا، بعد انتهاء اللقاء بهدف في كل شبكة، وهي نتيجة خدمت أبناء سوسطارة، بناء على نتيجة الذهاب التي انتهت على وقع التعادل الأبيض. وقد أجمع الكثير من المتبعين على الدور الفعال للحارس أسامة بن بوط في مرور اتحاد الجزائر إلى نهائي كأس “الكاف”، وسط تفاؤل كبير لمواصلة هذه المغامرة الإفريقية بنجاح، بغية كسب اللقب القاري مجددا، وبالمرة تكرار الإنجاز المحقق منذ 3 سنوات، على حساب نادي ليانغ أفريكانز التنزاني. وهو طموح مشروع، في ظل حيازة اتحاد الجزائر لاعبين مميزين، بقيادة الحارس أسامة بن بوط، وإدارة مميزة، تحت إشراف الرئيس المحنك سعيد عليق، الذي يعد واحدا من الذين منحوا إضافة نوعية للاتحاد، فنيا وإداريا، سواء كلاعب سبعينيات القرن الماضي، أم كمسير ورئيس خلال التسعينيات ومطلع الألفية.
وإذا كان الكثير يجمع على ضرورة عودة أسامة بن بوط إلى المنتخب الوطني، خاصة أنه يعد أفضل حارس في البطولة المحلية، فإن خرجته مطلع العام الحالي لا تزال تثير الجدل، حين قرر اعتزال اللعب دوليا ودون سابق إنذار. ففي الوقت الذي اعتبر فيه البعض أن حارس اتحاد الجزائر قد تسرع في اتخاذ هذا القرار، وكان عليه التأني، مع استغلال أي فرصة تتاح له، إلا أن البعض الآخر، اعتبر قرار هذا الأخير محصلة عوامل وأسباب موضوعية، ناجمة عن شعوره بالتهميش، بعدما منح الناخب الوطني الأولوية لزميله ماندريا، في لقاء غينيا الاستوائية، في الوقت الذي لم تتح له فرصة المشاركة، ولو دقيقة واحدة، في نهائيات “الكان” بالمغرب. وقد اعتبر المتتبعون قرار حارس اتحاد الجزائر، أسامة بن بوط، اعتزال المنتخب الوطني وهو في أوج العطاء، أنه يدخل في خانة التسرع والانفعال، فيما يعتبره آخرون منطقيا، بحكم أن المعني أحس بالتهميش، مادام ليس ضمن الخيارات الأساسية للناخب الوطني، ما جعله يقرر إعلان اعتزال “الخضر”، بدلا من سحب البساط تحت قدميه، بدليل أنه لم تتح له فرصة المشاركة في المباريات التي لعبها “الخضر” في نهائيات “الكان” بالمغرب، وعلى الخصوص المواجهة الثالثة من الدور الأول، أمام منتخب غينيا الاستوائية.
ويجمع المتتبعون على حجم المتاعب التي تلاحق الناخب الوطني بخصوص حراسة المرمى، وهذا قبل أقل من شهرين عن موعد نهائيات كأس العالم، ما يفرض ضبط الخيارات المناسبة للحسم في أمر الحراس الذين سيكونون ضمن التعداد، إلى جانب لوكا زيدان، الذي فرض نفسه أساسيا في العرس القاري بالمغرب، وسط مستجدات منطقية وأخرى مفاجئة، منها إصابة ماندريا، ومعاينة كل من ميلفين ماستيل وكيليان بلعزوق، في الوقت الذي عاد فيه خيار أسامة بن بوط بقوة إلى الواجهة، بعد تألقه محليا وقاريا، ما جعل البعض يدعو إلى طي صفحة الماضي، بغية تعبيد الطريق لعودته مجددا إلى بيت “الخضر”، خاصة أنه يعد واحدا من الأسماء القادرة على البروز ومنح الإضافة، مثلما يبقى ضروريا إعادة النظر في تركيبة حراس المرمى، بغية منح الفرصة للحراس المحليين، بناء على تجارب سابقة أكدت نجاعتها إلى حد كبير، بدليل أن أغلب الحراس الذين حملوا ألوان المنتخب الوطني، على مر السنوات الماضية، هم من نتاج البطولة المحلية، على غرار سرباح ودريد وعصماني والعربي، وصولا إلى عاصيمي ومزاير وقاواوي وشاوشي، ليأتي دور الحارس رايس مبولحي، الذي بسط سيطرته على عرين “الخضر”، طيلة عشرية كاملة من الزمن.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!