-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

“أنبوب الغاز الجزائري العابر للصحراء أكثر جدوى والمشروع المغربي مُعقد”.. مسؤول دولي يؤكد

محمد فاسي
  • 1229
  • 0
“أنبوب الغاز الجزائري العابر للصحراء أكثر جدوى والمشروع المغربي مُعقد”.. مسؤول دولي يؤكد
الشروق أونلاين
أنبوب الغاز العابر للصحراء (تعبيرية)

في قراءة واقعية لمستقبل مشاريع الغاز الإفريقية، أكد مسؤول دولي أن الأنبوب الجزائري العابر للصحراء يتمتع بأفضلية عملية واضحة، ويتفوق من حيث الجدوى، في حين وصف المشروع المغربي بأنه معقد ويصطدم بعقبات كبيرة تعرقل تجسيده على أرض الواقع.

واعتبر رئيس شركة شمال أفريقيا لاستشارات المخاطر (NARCO) جيف بورتر أن مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء الذي يربط الجزائر بنيجيريا يمثل الخيار الأكثر واقعية وجدوى مقارنة بمشروع الأنبوب الأطلسي عبر المغرب، مشيرًا إلى أنه أقصر مسافة وأقل تعقيدًا من الناحية التقنية ويستند إلى بنية تحتية قائمة، في حين وصف المشروع المغربي بأنه مكلف ومعقد ويطرح إشكالات قانونية متعددة.

وأوضح بورتر، في حوار مع منصة الطاقة، أن هذا التقييم يأتي في سياق اضطرابات أسواق الطاقة العالمية الناجمة عن التوترات المرتبطة بحرب إيران، والتي أعادت تشكيل أولويات الدول المستهلكة، خصوصًا في أوروبا، الباحثة عن مصادر مستقرة وموثوقة للغاز.

وأشار إلى أن هذه التطورات عززت موقع الجزائر كمورد رئيسي للغاز، خاصة مع تزايد الطلب الأوروبي، رغم محدودية قدرتها الحالية على رفع الإنتاج بسرعة، في ظل نقص الطاقة الإنتاجية الفائضة بعد سنوات من ركود الاستثمارات في قطاع الاستكشاف والإنتاج.

وأضاف أن الجزائر، التي تعتمد بنسبة تقارب 98 بالمائة على الغاز في إنتاج الكهرباء محليًا، تواجه تحديًا بين تلبية الطلب الداخلي والحفاظ على مستويات التصدير، ما يحد من قدرتها على توفير كميات إضافية في المدى القصير، ويجعل من تسريع الاستثمارات في القطاع الحل الاستراتيجي الوحيد.

كما لفت إلى أن أسعار النفط تراجعت من نحو 110 دولارات إلى حوالي 95 دولارًا عقب هدنة مؤقتة، غير أن استمرار التوترات يبقي الأسواق تحت الضغط، ويعزز أهمية مشاريع البنية التحتية القادرة على ضمان تدفقات مستقرة.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية الحالية، أوضح أن الجزائر تفضل نقل الغاز عبر الأنابيب، خاصة من خلال خطي “ترانسميد” نحو إيطاليا و”ميدغاز” نحو إسبانيا، لما لهما من أهمية استراتيجية في تأمين الإمدادات نحو أوروبا.

وعلى صعيد التأثيرات الإقليمية، أكد بورتر أن اضطراب إمدادات الغاز أفاد الجزائر وليبيا، في حين أثر سلبًا على المغرب الذي يعتمد كليًا على الواردات، حيث سجل انقطاعًا للإمدادات لمدة أربعة أيام في مارس، مع غياب الشحنات مطلع أبريل، ما قد يدفعه إلى زيادة الاعتماد على الفحم.

كما أشار إلى أن تونس تواصل الاستفادة من مرور خط “ترانسميد” عبر أراضيها بالحصول على الغاز في شكل دفعات عينية، بينما تمثل صادرات الغاز المسال فرصة لدعم الاقتصاد الموريتاني داخليًا، دون أن تشكل حلاً لأزمة الطاقة الأوروبية.

وفيما يخص ليبيا، أوضح أنها قادرة على استعادة إنتاج النفط بسرعة، غير أن استمرار المخاطر غير الفنية منذ 2011 يجعل الإمدادات عرضة للتقلبات.

ويؤكد هذا الطرح، بحسب بورتر، أن مستقبل مشاريع نقل الغاز في المنطقة سيتحدد وفق معايير الجدوى التقنية والاقتصادية، وهو ما يمنح مشروع الأنبوب العابر للصحراء أفضلية واضحة في المرحلة الحالية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!