-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

ممر الهيدروجين الجنوبي.. لهذا تُعد الجزائر الخيار الأكثر موثوقية لإنجاح المشروع

محمد فاسي
  • 821
  • 0
ممر الهيدروجين الجنوبي.. لهذا تُعد الجزائر الخيار الأكثر موثوقية لإنجاح المشروع
الشروق أونلاين
ممر الهيدروجين الجنوبي نحو أوروبا

تبرز الجزائر كأحد أهم وأقوى المرشحين لإنجاح مشروع ممر الهيدروجين الجنوبي نحو أوروبا، بفضل امتلاكها بنية تحتية للطاقة وشبكات تصدير قائمة، إلى جانب موقع استراتيجي ضمن حزام الطاقات المتجددة في الصحراء الكبرى، وفق تقرير حديث لمنصة أبحاث الطاقة حول مستقبل هذا المشروع الأوروبي.

ويؤكد التقرير أن النمسا خصصت 275 مليون يورو (نحو 321.7 مليون دولار) لتمويل أربعة مشاريع وطنية في مجال الهيدروجين، ضمن مساعيها لتطوير ممر جنوبي لنقل الهيدروجين الأخضر من شمال أفريقيا عبر إيطاليا إلى أوروبا الوسطى، ما يعزز التنافس الأوروبي على تأمين الإمدادات.

وتُصنّف الجزائر، وفق التقرير، كأكثر الدول موثوقية في هذا المسار مقارنة بغيرها من دول شمال أفريقيا وجنوب الصحراء، نظراً لامتلاكها مزيجاً من العوامل الجغرافية والموارد الطبيعية والبنية التحتية، خاصة شبكات أنابيب الغاز الموجهة نحو أوروبا عبر إيطاليا وإسبانيا، والتي يمكن أن تشكل أساساً تقنياً لنقل الهيدروجين مستقبلاً أو دمجه ضمن البنية القائمة.

وفي الجانب التطبيقي للمشروع، تشير المعطيات إلى أن التعاون الجزائري الأوروبي في مجال الهيدروجين يتسارع، مع محادثات ثنائية تشمل النمسا وألمانيا وإيطاليا، في وقت يُتوقع فيه أن تشتد المنافسة بين الدول الأوروبية المستوردة للطاقة للحصول على حصص من الإمدادات الجزائرية.

كما تؤكد التقديرات أن نجاح ممر الهيدروجين الجنوبي لا يعتمد فقط على الإنتاج في الجزائر، بل أيضاً على البنية الوسيطة في إيطاليا التي تمثل نقطة عبور رئيسية نحو أوروبا، ما يجعل الربط الثلاثي بين الجزائر وإيطاليا والنمسا محورياً في هذا المشروع الإستراتيجي.

وتشير الأرقام إلى أن الجزائر تمتلك موقعاً طاقوياً فريداً داخل منطقة تُعد من الأعلى عالمياً من حيث إمكانات الطاقة الشمسية والرياح، ما يعزز قدرتها على إنتاج الهيدروجين الأخضر بكلفة تنافسية، في وقت تتزايد فيه الاستثمارات الأوروبية في هذا القطاع.

وفي السياق نفسه، تتقاطع هذه المشاريع مع التحولات الجيوسياسية التي دفعت أوروبا منذ 2022 إلى تسريع البحث عن بدائل آمنة للطاقة، خاصة بعد أزمة الغاز الروسي، إضافة إلى اضطرابات أسواق النفط التي رفعت الأسعار إلى مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل، ما أعاد التأكيد على أهمية تنويع مصادر الإمداد.

وتبرز الجزائر، في هذا السياق، كعنصر استقرار في معادلة الطاقة الأوروبية الجديدة، من خلال قدرتها على الجمع بين الإنتاج، والبنية التحتية الجاهزة، والموقع الجغرافي القريب من أوروبا، وهو ما يجعلها أحد الأعمدة الأساسية لإنجاح ممر الهيدروجين الجنوبي في المرحلة المقبلة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!