آلاف المواطنين يشيعون جنازة الشرطي المغتال بتمنراست
شيع الآلاف من المواطنين، بمقبرة بلدية لخزارة الواقعة على مسافة 17 كلم، نحو شرق مقر عاصمة ولاية قالمة، الإثنين، جنازة الشرطي عزايزية يحيى، والذي لفظ أنفاسه الأخيرة صبيحة الأحد، في طريقه إلى مستشفى تمنراست، بعد الاعتداء عليه بسلاح أبيض، من طرف شخص مختل عقليا، أثناء تأديته لمهامه في تنظيم حركة السير وسط مدينة تمنراست.
وفي أجواء جنائزية مهيبة حضرها إلى جانب أقارب وأهالي الضحية، جموع غفيرة من المواطنين والعشرات من رجال الأمن الوطني يتقدمهم رئيس أمن ولاية قالمة وقائد المجموعة الإقليمية للدرك بقالمة والمئات من سكان بلدية لخزارة وحتى من بعض بلدياتها المجاورة، والذين توافدوا منذ الساعات الأولى على مسكن الضحية المتواجد بوسط بلدية لخزارة، لتقديم واجب العزاء تضامنا مع العائلة التي فقدت ابنها في هذه الحادثة المأساوية، خاصة وأن المرحوم يعتبر أكبر أشقائه الستة، من بينهم ثلاثة ذكور وثلاث بنات، وكان يعتبر بمثابة السند القوي لوالده المتقاعد في إعالة الأسرة.
وانطلق الموكب الجنائزي من مقر مسكن العائلة بعمارات حي 100 مسكن بوسط بلدية لخزارة، باتجاه المسجد ومنه إلى المقبرة تتقدمه سيارات الشرطة، وزملاء وأصدقاء الفقيد، بالإضافة إلى عدد من مسؤولي جهاز الشرطة والسلطات المحلية والمنتخبين.
وفي الوقت الذي أدان الحاضرون جريمة القتل في حق الشرطي الضحية الذي فقد حياته غدرا وهو يؤدي واجبه المهني، بعيدا عن مقر مسكنه العائلي بآلاف الكيلومترات، فقد ذكر والد المرحوم، عمي قويدر عزايزية، أن ابنه يعتبر شهيدا لواجبه المهني، وأن وفاته بهذه الطريقة البشعة قضاء وقدر، فيما تعالت أصوات بعض أصدقائه لمطالبة الجهات المعنية للتحرك وفتح تحقيق معمّق في جريمة شنعاء ارتكبها مختل عقليا، وذهب ضحيتها شاب كان يسعى وراء رزقه وفقد حياته غدرا وهو لم يتجاوز من عمره الـ34 سنة، وأجمعوا كلهم أن صديقهم المرحوم يحيى عزايزية كان يتميز بخصاله الحميدة وطيبة سيرته وابتسامته العريضة التي لا تفارق شفتيه.