جواهر
تمتهنه نساء طاعنات في‮ ‬السن ومختصون‮ ‬يحذرون

آلاف النساء الباحثات عن الإنجاب عرضة للسيدا بسبب‮ “‬التدليك‮”‬

جواهر الشروق
  • 11775
  • 0
الأرشيف

تضطر الكثير من النسوة اللواتي‮ ‬تأخر حملهن إلى اللجوء إلى الطب الشعبي‮ ‬أو البديل بحثا عن علاج‮ ‬يساعدهن على تحقيق حلم الإنجاب،‮ ‬ومن الأساليب التي‮ ‬تنتهجها بعضهن وانتشرت بشكل رهيب خلال الآونة الأخيرة‮ “‬التدليك‮” ‬الذي‮ ‬تعتمده نساء كبيرات في‮ ‬السن بحجة إرجاع الرحم المقلوب إلى مكانه،‮ ‬وهو أمر ليس له أي‮ ‬أساس علمي‮ ‬وقد‮ ‬يشكل خطورة كبيرة على صحتهن حسب مختصين في‮ ‬أمراض النساء والتوليد‮.‬

‮”‬التدليك‮” ‬من بين الطرق التي‮ ‬أصبحت تستعين بها الكثيرات ممن تأخر حملهن ووجدن صعوبة في‮ ‬ذلك بعد سنوات من الزواج،‮ ‬طرقن خلالها أبواب العيادات العامة والخاصة وبحثن عن ضالتهن بين رفوف محلات العطارة لعل الشفاء‮ ‬يكون على أيدي‮ ‬أحد الأطباء أو في‮ ‬رشفة من مشروب‮ ‬يصفها لهن أحد العطارين،‮ ‬وبما أنهن‮ ‬يطمحن إلى تحقيق حلم الإنجاب بأي‮ ‬ثمن فلا ضير من تجريب حرفة امتهنتها بعض الكبيرات في‮ ‬السن وهي‮ “‬تقليب الوالدة‮” ‬أو ما‮ ‬يعرف بلغتنا العامية‮ “‬الدليك‮” ‬الذي‮ ‬وقعت بعضهن حاملا بعد الخضوع له مباشرة،‮ ‬الأمر الذي‮ ‬حفز الكثيرات على اللجوء إليه كحل أخير بعد أن كاد اليأس‮ ‬يتسلل إلى نفوسهن‮.‬

وحول الموضوع حدثتنا خالتي‮ ‬الزهرة إحدى المتخصصات في‮ ‬هذه الحرفة ببلدية عمر ولاية البويرة،‮ ‬حيث قالت إنها تستقبل‮ ‬يوميا العديد من النسوة اللواتي‮ ‬تأخر حملهن لمدة سنوات،‮ ‬وبعد دلكهن تقع الكثيرات حاملا،‮ ‬وآخر حالة قامت بدلكها ونجح معها الأمر كانت لسيدة تبلغ‮ ‬الأربعين من العمر،‮ ‬انتظرت مدة ست عشرة سنة من دون أن‮ ‬يحدث حمل،‮ ‬وبعد أن قصدت خالتي‮ ‬الزهرة وقعت حاملا بعد شهر،‮ ‬تعتقد خالتي‮ ‬الزهرة أن‮ ‬يدها فيها‮ “‬البركة‮” ‬كما قالت،‮ ‬إلا أنها أكدت أن الفضل‮ ‬يعود إلى المولى عز وجل وهو من‮ ‬يرزق من‮ ‬يشاء،‮ ‬وعن الأجر الذي‮ ‬تتقاضاه،‮ ‬أجابت أنها تكتفي‮ ‬بـ‮ “‬ملح اليد‮” ‬على حد قولها ولا تطلب سوى‮ “‬دعاوي‮ ‬الخير‮”.‬

إلا أن ما تغفل عنه الكثيرات هو أن هذه الطريقة قد تسبب مخاطر كبيرة على صحة المرأة تصل إلى حد الإصابة بمرض‮ “‬السيدا‮”..‬

وفي‮ ‬هذا الإطار حدثنا الدكتور‮ “‬صلاح الدين كارفة‮”‬،‮ ‬المختص في‮ ‬أمراض النساء والتوليد،‮ ‬قائلا إن الدليك ثقافة شعبية سائدة وسط المجتمع منذ عقود،‮ ‬وأنهم كانوا‮ ‬يعتمدونها لاعتقادهم أن المرأة هي‮ ‬السبب الرئيسي‮ ‬في‮ ‬الإنجاب،‮ ‬وتعتمد الطريقة الأصلية على استعمال بعض الزيت وتدليك الظهر ومنطقة البطن سطحيا،‮ ‬وقد تتعداها إلى التعمق داخل المهبل،‮ ‬مؤكدا أنه ليس لديها أي‮ ‬أساس علمي،‮ ‬بل ذهب الدكتور إلى إمكانية التقاط المرأة التي‮ ‬تخضع له لأمراض مستعصية في‮ ‬مقدمتها‮ “‬السيدا‮”‬،‮ ‬بما أن‮ “‬المدلكات‮” ‬أضحين‮ ‬يعتمدن بعض الوسائل الحادة في‮ ‬هذه الطريقة‮ “‬كالشوكة‮” ‬التي‮ ‬يكوى بها المهبل وهو ما قد‮ ‬يسبب نزيفا،‮ ‬وهي‮ ‬نفس الشوكة التي‮ ‬تعتمد مع كل المريضات من دون أن تعقم،‮ ‬مشيرا إلى حالة زارته في‮ ‬العيادة لامرأة وضعت لها المدلكة حبة بيض داخل المهبل مما سبب لها آلاما حادة‮.‬

مقالات ذات صلة