منوعات
غيابها عن البوكر للمرة الثانية على التوالي يعيد النقاش حول الرواية الجزائرية، بن تومي:

آليات البوكر غامضة وهي تمنح للأشخاص وليس للنصوص

الشروق أونلاين
  • 2142
  • 1
ح م

أوضحت رئيسة لجنة تحكيم جائزة البوكر العربية الروائية الفلسطينية سحر خليفة أن لجنة الجائزة عمدت إلى اختيار الأعمال التي رأت أنها تستحق الترشيح بعيدا عن أي اتجاه سياسي أو تحيّز، وأضافت المتحدثة في تصريح للشروق أن”لجنتنا لم تلتفت إلى الأسماء ولا خلفيتها ولا شهرتها ولا اتجاهها السياسي أو هويتها الإقليمية”.

سحر خليفة قالت ردا على الاتهامات التي طالت لجنة التحكيم بخصوص إمكانية تحيزها أن اللجنة التي ترأستها توخت الحياد التام في اجتهادها لاختيار ما رأت أنه الأصلح وقد نفت المتحدثة في السياق أن تكون اللجنة قد تعرضت لضغوطات أو تدخلات قائلة “فعلنا ذلك بحياد تام بدون تدخل من أحد ولا مراعاة لأحد”، وأضافت أنها “ساهمت في  الحد من اختيار روايات فلسطينية بسبب ضعفها الفني” في المقابل تم اختيار روايات رغم موضوعها “الملغوم والمتفجر، لأن مستواها الفني فوق مستوى الشبهات”.

سحر خليفة أكدت أن أي اختيار لأي عمل يبقى” مسألة ذوق واجتهاد” لكنها أكدت في المقابل أن اللجنة توخت الحياد التام “رغم ما كان في الأمر من مشقة”.

هذا وكانت مسألة غياب الرواية الجزائرية عن البوكر للمرة الثانية على التوالي قد تصدرت النقاش على صفحات “الفايس بوك”، حيث رأى البعض في هذا الغياب مؤشر على خيبة النص الجزائري وعجزه عن المنافسة العربية، وبين من اعتبر هذا الغياب عاديا جدا ويعبر عن حقيقة النص الجزائري، فالجوائز حسب هؤلاء لا تعتبر مقياسا لجودة النص.

في هذا السياق أكد الدكتور ليامين بن تومي لـ”الشروق” أن الرواية الجزائرية لا أحد ينكر عليها تفوقها ولا الكم الهائل الذي بات يصدر كل عام، والذي يعبر عن تراكم سليم نظير التجارب التي مرّ بها المجتمع، لكن الذي يحز في النفس يقول بن تومي: “أن البوكر تمنح لمواطنين تابعين لتوجهات معينة ومن بلدان معينة”، واستشهد بالنصوص التي برزت أسمائها في القائمة  القصيرة قائلا”، وهذا واضح  وظاهر للعيان في النصوص التي تم ترشيحها متهما الجائزة بـ”غموض آلياتها” التي ما تزال حسبه “غير مفهومة وتمنح للأشخاص وليس للنصوص”، مؤكدا أنّ بعض النصوص “لا تستحق كل هذا التهويل ومع ذلك فهي ضمن القائمة”.

وليد بلكبير وجد في  ترشيح ياسمينة خضرا وكمال داوود لجائزة دبلن لعام 2017 مبررا لنفي تهمة القصور عن النص الروائي الجزائري، حيث  كتب وليد بلكبير على صفحته الرسمية على فايس بوك قائلا “..الرواية الجزائرية بخير.. لا يمكن لدعاة التشكيك والتثبيط نكرانها؛ خصوصا وأن الفايس بوك أتاح لكل من هب ودب النقاش والتحليل وإبداء الرأي في الشأن الثقافي، كلما يعلن عن نتائج الجوائز إلا وترتفع أصوات خفافيش التشكيك والاتهام، الإعلان عن القائمة الطويلة للبوكر أو غيرها من الجوائز لا يعني نهاية التاريخ، كما لا تعكس تلك القوائم دوما جودة الأعمال الروائية، كما لا يعني أن كل الروايات غير الفائزة قد تم ترشيحها من قبل الناشرين”.

هذا وقد أعلنت لجنة البوكر عن تنافس 16 رواية من 19 دولة عربية على جوائز أفضل الأعمال التي ينتظر أن يعلن عنها الشهر القادم من الجزائر. 

مقالات ذات صلة