“تم استدراجه إلى الإمارات”.. الجدل يحتدم بشأن نهاية الدكتور ضياء العوضي
احتدم الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي بشأن نهاية الدكتور المصري ضياء العوضي، الذي عثر عليه مؤخرا، ميتا في غرفة فندق بالإمارات.
ورغم تأكيد أفراد من عائلته على أن الوفاة كانت طبيعية، إلا أنّ متابعيه ممن اقتنعوا بـ “نظام الطيبات” الذي اشتهر به شككوا في التقارير الرسمية وشددوا على وجود شبهة جنائية، لافتين إلى أن شخصية العوضي كانت قوية للغاية وقد أصر على إظهار الحقيقة التي تخفيها عصابات الصحة فتم استدراجه إلى الإمارات من أجل تصفيته.
وزادت حدة النقاش بعدما كشفت مصادر إعلامية عن تفاصيل طبية إضافية تضمنها ملف العوضي، تشير إلى وجود آثار لمواد مؤثرة في جسمه عند الفحص الأول بعد الوفاة، حيث ذكرت المصادر أن الفحوصات أظهرت مؤشرات على تناول الكحول ومواد مخدرة، ما اعتبره كثيرون دليلا على اغتياله، مؤكدين أنه ليس من المتعاطين للمنوعات وأنه كان حريصا على الطيبات.
من جهته، فجر محامي الراحل، مصطفى ماجد، مفاجأة تتعلق بالفترة التي سبقت اكتشاف الوفاة، واصفاً إياها بـ ‘المرحلة الغامضة’، مؤكدا أن الاتصال بالدكتور العوضي انقطع تماما لمدة ستة أيام متواصلة، وتحديداً في الفترة ما بين 12 و19 من الشهر الجاري، دون معرفة مكانه.
وانقطع الاتصال بالدكتور ضياء لمدة ستة أيام كاملة، وهو ما يطرح تساؤلات كبرى حول ما حدث خلال تلك الفترة الغامضة قبل اكتشاف الجثمان.
وتساءل الفريق القانوني للراحل عن سبب هذا الانقطاع الطويل عن أسرته وزوجته وفريقه المهني، رغم أن السلطات عثرت على الجثمان بعد 48 ساعة فقط من وقوع الوفاة. وتدفع هذه الثغرة الزمنية المحامي للمطالبة بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة في مكان إقامته بدبي لتتبع تحركاته الأخيرة.
ونفى المحامي أن يكون العوضي قد عانى من أي أزمات صحية قبل مغادرته مصر، مؤكدا أن آخر مكالمة بينهما كانت روتينية وتتعلق بملفات مهنية. وبحسب قوله، فإن الراحل كان يتمتع بحالة نفسية وجسدية جيدة، ولم يبدُ عليه أي إرهاق يشير إلى احتمال إصابته بجلطة قلبية وشيكة.
في ذات السياق فجرت الفنانة عايدة غنيم مفاجأة عن سبب الوفاة، وذلك من خلال منشور عبر حسابها الرسمي على فيسبوك قالت فيه: “مش دفاعا عن دكتور ضياء العوضى الله يرحمه، لكن بالمنطق لو فعلا التقرير الطبي لسبب وفاته ده صحيح وأنه فعلا سبب الوفاه أزمة قلبية نتيجة مخدرات زيادة يبقى مقصودة واخدها دون علمه”.
وأردفت: “لو هو فعلا مدمن أصلا اكيد هيكون متعود على جرعة معينة وعارف بيعمل ايه وخصوصا أنه دكتور وفاهم، لكن اكيد حد موثوق فيه بالنسبة للعوضى هو اللى أعطاها له دون علمه، وده مجرد رأيي شخصي ليا ومش معناه أنى متفقة معاه فى كل ما قيل عن نظام الطيبات”.

وكانت رحلة العوضي إلى الإمارات قد بدأت كزيارة سياحية قصيرة، إلا أنها تطورت لاحقا لتشمل عروض عمل لتسجيل محتوى إعلامي طبي. وأوضح مقربون منه أنه لم يكن يخطط للإقامة الطويلة هناك، بل كان يستعد للعودة إلى القاهرة لمتابعة أنشطته المهنية وعيادته الخاصة قبل وقوع الحادثة.
والأربعاء 22 أفريل، ضجّت منصات التواصل الاجتماعي، بالحديث عن وفاة الدكتور المصري ضياء العوضي في الإمارات، في ظل بروز خلفية مثيرة للجدل مرتبطة بـ”نظام الطيبات” الذي اشتهر به.
وتصدّر اسم الدكتور ضياء العوضي الترند، خلال الساعات الماضية، بعدما تحوّلت وفاته في الإمارات إلى لغز محيّر أثار العديد من التساؤلات، خاصة مع تداول روايات عن “تصفية غامضة” بسبب “نظام الطيبات” الذي روج على أن فيه العلاج من كل الأمراض، بما فيها المزمنة والمستعصية.
الدكتور ضياء العوضي طبيب مصري، أستاذ مساعد سابق للتخدير والرعاية المركزة بجامعة عين شمس، له برنامج غذائي اسمه “نظام الطيبات” لعلاج الأمراض المزمنة، والسرطانات.
تم قتله قبل يومين في الإمارات
بسبب تصريحاته pic.twitter.com/GmRfPuXheA— Sondos K (@SondosK241081) April 22, 2026

ونشر الحساب الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء على فيسبوك بيانا صحفيا صادرا عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أكدت من خلاله أن سبب وفاة العوضي جلطة مفاجئة بالقلب، نافية وجود أي شبهة جنائية.
من جانبها، قالت الدكتورة دعاء زكريا، أستاذ الطب بجامعة جامعة عين شمس، رئيس الجمعية المصرية للطب الوظيفي، إن الدكتور ضياء العوضي كان يرفض أفكارا طبية لا تقبل النقاش أو المراجعة العلمية، وهو ما أدى في النهاية إلى شطبه من جداول نقابة الأطباء، رغم منحه أكثر من فرصة لتصحيح آرائه.
وأوضحت أن بعض الحالات التي روجت لتحسنها مع أسلوب علاج العوضي قد تكون شهدت تحسنا مؤقتا في البداية فقط، مشيرة إلى أن الحالات التى استمرت لفترات طويلة على طريقته العلاجية عانت لاحقا من مضاعفات صحية وسوء تغذية، مؤكدة أن التحسن الحقيقي يجب تقييمه على المدى الطويل وليس في المراحل الأولى فقط.
وأضافت أن عددا كبيرا من المرضى لم يحققوا أي تحسن مع هذه الطريقة العلاجية، مشددة على ضرورة الاستماع لشهادات المرضى بعد فترات زمنية ممتدة، لأن التحسن المؤقت لا يعكس بالضرورة فاعلية العلاج أو أمانه.
وأكدت أن الحوار مع العوضي كان شديد الصعوبة، وأن نقابة الأطباء حاولت أكثر من مرة فتح باب النقاش العلمي معه ومنحته فرصًا لتعديل مواقفه، إلا أنه لم يستجب، ما دفع لاتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.
واختتمت حديثها بالتأكيد على وجود حالة وجدانية وتعاطف إنساني مع وفاة الطبيب، ساهمت فيها بعض نظريات المؤامرة ودعت البعض للتمسك بأفكاره، إلا أن التوحد مع فكر طبي خاطئ قد يضر بصحة المواطنين، مطالبة بزيادة الوعي الطبي والاعتماد على المنهج العلمي لحماية المرضى.
يذكر أن العوضي من أكثر الشخصيات إثارة للجدل على مواقع التواصل بسبب آرائه الطبية “غير التقليدية” والتي اعتبرتها نقابة الأطباء ووزارة الصحة في مصر مخالفة للأسس العلمية المعتمدة في العلاج، الأمر الذي أدى إلى شطبه من سجلات الأطباء وسحب ترخيص مزاولة المهنة، وغلق عيادته في مصر.
الدكتور الراحل من مواليد العام 1979 داخل أسرة أكاديمية، تخرج في كلية الطب بجامعة عين شمس بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، ثم بدأ مسيرته المهنية في تخصص التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم ليتدرج بعدها في العمل الأكاديمي، حتى وصل إلى درجة أستاذ مساعد بقسم الرعاية المركزة.
استمر في العمل الجامعي حتى عام 2023، حيث اتجه إلى مجال التغذية العلاجية والطب الوقائي، أين برز اسمه من خلال طرحه لما أطلق عليه “نظام الطيبات الغذائي”، والذي روّج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي باعتباره أسلوب حياة، يهدف إلى تقليل الاعتماد على الأدوية، والوصول إلى ما وصفه بـ”مرحلة صفر دواء”.
واجه العوضي انتقادات حادة من مؤسسات طبية ورواد الطب داخل وخارج مصر، إذ اعتبرت أن أفكاره تفتقر إلى الأدلة العلمية والتجارب السريرية الموثوقة، محذرة من خطورتها، خاصة على أصحاب الأمراض المزمنة مثل السكري والأورام وأمراض الكلى.
وتصاعد الجدل مع نشره محتوى يدعو بعض المرضى إلى تقليل أو إيقاف الأدوية، وهو ما اعتبرته كل من النقابة العامة للأطباء ووزارة الصحة والسكان ورواد مهنة الطب مخالفة صريحة للأسس العلمية المعتمدة.
مين هو الدكتور ضياء العوضي اللي قلب الدنيا خلال الساعات الأخيرة وبقى حديث الشارع المصري والعربي كله؟ الحكاية مش بس في لغز رحيله، لكن كمان في حياة كلها جدل وأسئلة.. مين هو الراجل اللي قرر يحارب الطب، وليه اتشطب من نقابة الأطباء، وإيه قصة «نظام الطيبات»؟
ضياء العوضي كانت حياته… pic.twitter.com/ftrtAtThB6
— Arabian Crave (@ArabianCrave) April 22, 2026
قال خبراء إن وفاته كانت بسبب نمط الغذاء الذي يتبعه ويروج له، مؤكدين أنه مصاب بإضطراب الشخصية النرجسية، بينما يصر آخرون على أن هناك يدا اغتالته، خاصة وقد تحدث في أحد الفيديوهات عن تعرضه لتهديدات بالقتل.
مقتل الدكتور ضياء العوضي في فندق من فنادق دبي!!!
فنادق دبي نفس جزيرة #ابستين pic.twitter.com/iqBRJZCg0s
— ميرزا ام جهاد (@merza500) April 22, 2026