اقتصاد
رجال أعمال في مهمة للتفاوض حول قروض جديدة.. بن خالفة لـ"الشروق":

آن الأوان لنطرق أبواب البنوك الإفريقية والعربية والمتوسطية!

الشروق أونلاين
  • 10117
  • 0
ح.م
الخبير المالي والمصرفي عبد الرحمن بن خالفة

يستعد عدد من أرباب العمل ورجال الأعمال المندرجين في مختلف منظمات الباترونا، على رأسها منتدى رؤساء المؤسسات للتوجه إلى القارة الإفريقية شهر مارس المقبل، ومقابلة عدد من مديري ورؤساء البنوك والمؤسسات المالية هناك، يتقدمها البنك الإفريقي للتنمية “بي أ دي”، الذي سيلتقي رئيسه بمقر البنك رجال أعمال جزائريين نهاية شهر مارس 2017، للبحث في آليات جديدة لتمويل المشاريع الجزائرية من قبل هذه المؤسسة المالية.

ويرى الخبير المالي والمصرفي، عبد الرحمن بن خالفة، أن الانفتاح على المؤسسات المالية الإفريقية والعربية والمتوسطية والبنوك والمصارف الدولية، بات ضرورة ملحة خلال المرحلة المقبلة، للتمكن من تمويل المشاريع العالقة، ويندرج ذلك في إطار البحث عن شركاء أجانب لتخليص الخزينة من عبء تمويل كافة المؤسسات، إلا أنه شدد بالمقابل على أن الحكومة لا يجب أن تطرق أبواب هذه المصارف المالية عبر الهيئات الرسمية ممثلة في وزارة المالية وبنك الجزائر، وإنما عبر رجال الأعمال الذين سيقودون حملة خلال المرحلة المقبلة لجلب رؤوس الأموال إلى الجزائر، مؤكدا أن اتخاذ مثل هذا القرار لا يعني بالضرورة الاستدانة الخارجية، وإنما يمكن فهمه على أساس أنه شراكة بدعم مالي من الهيئات الإفريقية.

وقال وزير المالية السابق: لا يجب أن نكتفي بالبنك الإفريقي للتنمية، بل يجب علينا خلال المرحلة المقبلة، قصد كافة المؤسسات المالية الإفريقية والعربية وحتى المتوسطية، فالجزائر في نظره في حاجة إلى الانفتاح على الشركاء الأجانب والمؤسسات لتدويل الاقتصاد الجزائري وتلميع صورته في الخارج، عن طريق ضخ الاستثمارات، ولن يكون ذلك إلا عبر منظومة مهيكلة لرجال الأعمال والشبكات المصرفية، وهو ما سيتيح للمتعاملين الاقتصاديين جلب الأموال إلى الجزائر والتصدير إلى القارة الإفريقية، ويتعلق الأمر بالسلع والخدمات على حد سواء.

وتحدث بن خالفة عن ضرورة المرافقة المصرفية لرجال الأعمال الجزائريين في هذه الجولة ـ المنتظرة في مارس 2017 ـ لتحقيق التوازن في المفاوضات، وإعطاء طابع الجدية لهذه الخطوة وتلميع صورة الجزائر في إفريقيا، خاصة أن جميع هذه المؤسسات المالية الإفريقية تعترف بوزن الاقتصاد الجزائري إقليميا، كما ستكون فرصة مناسبة لتحقيق الانفتاح للاقتصاد الجزائري على الخارج، وسيتحقق ذلك عبر شراكات ثنائية وثلاثية وحتى شراكات مختلطة، وهو ما سيسهم في منح قيمة مضافة للاستثمارات الضخمة، ولن يتأتى ذلك إلا إذا قامت الجزائر بتدويل عملية تمويل المشاريع والمؤسسات، ولا تبقى حبيسة الداخل أي الخزينة العمومية.

وبالمقابل، دعا بن خالفة إلى تأسيس شبكات تجارية عابرة للحدود، وتحسين خدمات المصارف الجزائرية، والتنسيق بينها وبين المصارف الأخرى، وتوطيد علاقات رجال الأعمال الجزائريين بهذه المؤسسات المالية، لأنهم “هم من سيلجأ إلى هذه البنوك” يقول المتحدث، مضيفا: “إذا نجحنا في إقناع هذه الهيئات المالية عبر المصارف الجزائرية ورجال الأعمال والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فسنضمن آليات جد مرنة في التمويل”.

مقالات ذات صلة