أئمة الجزائر أقاموا صلاة العيد والجمعة وفق العرف والمرجعية الوطنية
التزم أئمة المساجد في مختلف الولايات بتعليمة وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بخصوص إقامة صلاة الجمعة يوم العيد، في حين تأخر عنها كثير من المواطنين الذين فضلوا الأخذ برخصة جواز إسقاطها يوم العيد للمشقة، في حين عمد كثير من الأئمة إلى تقديم صلاة العيد عن الموعد المحدد لها ما خلق تذمرا لدى كثيرين.
تثبت الشهادات من مختلف جهات الوطن أن مساجد الجمهورية أقيمت فيها صلاة الجمعة كالعادة اتباعا للعرف السائد، حيث كان معظم الأئمة قد أعدوا منذ اسابيع خطب الجمعة التي تلائم مصادفة يوم العيد، كذلك وفق ما أوصت به تعليمات وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، التي نبهت فيها الأئمة على عدم مخالفة “للمرجعية الوطنية”، لكن صلاة الجمعة هذه المرة جاءت مخففة، وعلى عكس ذلك تخلف عنها كثير من المواطنين الذين أخذوا برخصة سقوط الجمعة على من يشق عليه أداء صلاة العيد وصلاة الجمعة في يوم واحد.
ويذكر أن المواطنين الذين أخذوا بالرخصة هم في الغالبية من السلفيين، الذين يبحثون عن الأخذ بالرخص وكثيرا ما يتميزون بمخالفة الأمة والشذوذ عن سلوك الجماعة، مثل أولئك الذين غادروا المساجد بعد أداء صلاة العيد ودون حضور الخطبتين، وهو تصرف شاذ لم يعهده المصلون في مساجد الجزائر، خاصة وأن انتهاء صلاة العيد بخطبتيها تكون في العادة فرصة للتغافر والتسامح والتهنئة بالعيد السعيد.
وفي حين خلق هذا الموضوع بلبلة بين أفراد العائلات الجزائرية بين مؤد لصلاة العيد والجمعة معا وبين مكتف بصلاة العيد دون الجمعة لاجتماع عيدين في يوم واحد، ولم يخلق تناطح في الأفكار بسبب غياب هيئة رسمية للفتوى، إلا بيانات وتعليمات الوزارة التي حذرت الأئمة من الخروج عن المرجعية، خلق هذا الموضع فتنة في مصر بين الأزهر ومفتي الجمهورية المصرية الدكتور علي جمعة الذي أفتى بجواز عدم إقامة صلاة الجمعة إذا توافقت مع صلاة العيد بدعوى عدم إرهاق الصائمين، وقد التزمت بعض المساجد بتلك الفتوى، بينما لم تلتزم بها مساجد أخرى، وقد هاجم عدد كبير من خطباء المساجد وعلماء الدين الفتوى باعتبار أن صلاة الجمعة فرض لا يجوز إسقاطه وصلاة العيد إنما هي سنة والفرض يسبق السنة.
وأفتى الدكتور عبد المنعم البدري رئيس جبهة علماء الأزهر بفساد فتوى مفتي الديار المصرية، لأن صلاة الجمعة أهم من صلاة العيد التي تجمع جمع المسلمين لمشاهدة العيد، أما الجمعة فهي فرض واجب، مضيفا أن “الخط السياسي يختلف عن الخط الديني والمسلمون في حاجة إلى خط رفيع لتوحيد الكلمة وجمع الشمل فعليك بضرورة إيضاح أن صلاة الجمعة لا يجوز تركها إلا في حالات الأعذار الشرعية ومن الأفضل أن يحرص المسلمون على أداء صلاتي العيد والجمعة”.