أئمة جزائريون في فرنسا لمحاصرة الفكر المتطرف
تنطلق اليوم بدار الإمام بالمحمدية بالعاصمة الدورة التكوينية الأولى للأئمة الجزائريين المتوجهين إلى فرنسا، في إطار الاتفاقية الثنائية الموقعة بين وزارة الشؤون الدينية ووزارة الداخلية الفرنسية، وهي الدورة التي تأتي في عز الجدل الدائر في فرنسا حول دور المساجد والأئمة وعزم السلطات الفرنسية غلق عدد منها وحل الجمعيات الثقافية للمساجد المتطرفة.
وبحسب مصادر الشروق فإن الدورة التكوينية الأولى للأئمة المستقبليين لفرنسا ستعرف مشاركة موفدين عن مسجد باريس الكبير الذي سيكون في دور المرافق للعملية، فضلا عن مكونين تم اختيارهم من طرف وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، مشيرة إلى أن الدورة التكوينية هذه ستتبع بتكوين ثان على الأراضي الفرنسية مباشرة بعد هذه الدورة.
وتفيد ذات المصادر بأن عدد الأئمة الذين سينتقلون إلى فرنسا يقارب 30 إماما، سيستفيدون من تكوين في الجامعة الفرنسية لمدة 6 أشهر، يتلقون خلالها دروسا مكثفة ومعمقة في اللغة الفرنسية، إضافة لدروس في اللائكية والقيم الفرنسية أو ما يعرف بقيم الجمهورية، على أن يتم توظيفهم لاحقا في مساجد مراقبة من طرف السلطات الفرنسية ممثلة في وزارة الداخلية.
وتعول السلطات الفرنسية على الأئمة الجزائريين المكونين لديها من اجل محاصرة ما تصفه انتشار الفكر المتطرف وسط مسلمي فرنسا، واللافت أن هذه الدورة التكوينية الأولى تتزامن مع رغبة السلطات الفرنسية في غلق العديد من المساجد وحل الجمعيات الثقافية التابعة لها، بعد هجمات باريس الأخيرة.
ووقعت الجزائر وباريس اتفاقية ثنائية بين وزارتي الشؤون الدينية والأوقاف والداخلية الفرنسية تقضي بتكوين أئمة جزائريين في الجزائر وفي فرنسا قبل توظيفهم في المساجد وتلقينهم دروسا في اللائكية.
وذكرت مصادر مقربة من مسجد الجزائر بباريس للشروق أن هناك ما يناهز 500 مسجد على التراب الفرنسي تابع لفدرالية مسجد باريس، مؤكدة انه لا يوجد أي مسجد أو جمعية يواجه مشاكل التطرف أو التورط في الإرهاب، شأنه في ذلك شأن المساجد التي تشرف عليها دولة تركيا.
وكشفت ذات المصادر أن السلطات الفرنسية لديها قائمة بنحو 6000 آلاف راديكالي على علاقة بالمساجد، لكن لا يوجد أي شخص من الجمعيات والمساجد التي يشرف عليها مسجد باريس الكبير.