أئمة: جلود الأضاحي لا تباع ولا تشترى
يتخذ بعض الشباب من فرصة عيد الأضحى مصدرا لتحقيق دخل إضافي، حيث تجدهم يترددون على الأحياء السكنية بالأخص الراقية منها بحثا عن الجلود التي تصبح مصدر رزق لهم، حيث يتخلص منها أصحابها برميها، لذا يرون في بيعها لهؤلاء الشباب بأسعار تتراوح ما بين 200 و300 دج مبلغا ماليا إضافيا أفضل من رميها أو تركها مهملة في المساحات المجاورة للأحياء إلى أن يأتي عمال النظافة ويقوموا برفعها.
“الشروق” التقت واحدا من هؤلاء الشباب يقيم في حي السمار بالعاصمة، قصد حي بحسين داي، يقول: بمجرد حلول شهر ذي الحجة أشرع في التجول في الأحياء فأطرق أبواب العمارات وأتفق مع ساكنيها على أن يبيعوني جلد الأضحية “الهيدورة” والتي لم تعد تستعمل داخل البيوت والمنازل مقابل 300 دج وأحيانا أقل، على حسب حجمها كما أن سعر جلد الخروف ليس مثل جلد العجل، وهناك مواطنين يمنحونها لنا مجانا، وآخرون يبيعونها بالأخص الشباب يفضلون أي مبلغ مالي، وعن وجهة هذه الجلود، أوضح محدثنا أنهم يبيعونها لمصانع الجلود المختصة في صناعة الأحذية والحقائب.
وأكد بعض الشباب الذين يجمعون “الهيدورة” خلال اليوم الثاني والثالث من العيد فيقصدون الأحياء وينادون على الراغبين في بيعها أنهم يصطدمون برفض المواطنين بيعها لحرمة ذلك وعدم جوازه، وهو ما يخلق بعض المشاكل مع الشباب الذين يعملون على بيعها خفية عن أوليائهم الذين يفضلون التصدق بها.
وحول الموضوع، أوضح إمام مسجد الفتح بالشراڤة الشيخ أمين ناصري، أن الجلود يجوز منحها والتصدق بها وليس بيعها، فالأضحية هي هدية للمولى عز وجل، لا يجوز التصرف فيها، ولذا يمنع بيع الجلد أو تقديمه كأجرة للجزار وإن منح كهدية فهو أمر جائز، وواصل الشيخ أن البيع من الأمور التي تبطل الأضحية، ولأنها هدية لله عز وجل، قال الرسول (صلى الله عليه وسلم): “استحسنوها“، فيجب أن يختارها ويحسن انتقاءها، وأضاف الشيخ ناصري أن الجلد يمكن التصدق به للفقير، ثم إذا رغب الفقير في بيعها جاز له ذلك، لكن صاحب الأضحية لا يجوز له بيع أي شيء منها.